|

|
أحلام ووعود مرشحي الرئاسة بمصر
|
|
القاهرة
- محمد جمال عرفة - إسلام أون لاين.نت/
23-8-2005
|
 |
|
الرئيس مبارك |
في
فيلمه الشهير "المليونير"، دخل
الفنان إسماعيل ياسين ما سُمِّي "عنبر
العقلاء" في مستشفى الأمراض العقلية
الذي يتم فيه احتجاز أصحاب الحالات
الخطرة من المجانين.. أحدهم يعتقد أنه
نابليون.. والآخر يعتقد أنه هتلر..
وثالث يعتقد أنه عنترة بن شداد، وهكذا...،
وكل منهم يتحدث عن إنجازات ووعود عظيمة
سيقوم بتنفيذها، ولكنه في النهاية لا
يفعل، مثل الكوميدي الذي تقمص شخصية
"نيرون" قيصر روما، وعلى رأسه
التاج في عنبر العقلاء، ورفع صوته
شارحًا ما سيقوم به: "هاصرخ زي الغول..
وهاجعر وأقول"، وعندما أنصتوا له
ليسمعوا كلامه المهم، قال وهو يرقص:
"تعالي لي يا بطة.. وشيلي لي الشنطة".
هذا
المشهد الكوميدي جسده تقريبًا بعض
مرشحي الرئاسة المصرية المستقلين قبل
أن يتم استبعادهم كلهم والاقتصار على
مرشحي الأحزاب بعدما أطلقوا سيلاً من
الوعود بينها وعد بصرف 500 جنيه (حوالي 85
دولارًا) لكل مواطن مصري شهريًّا، وهو
المشهد ذاته الذي تتهم أوساط صحفية
وثقافية مصرية "بعض" مرشحي
الرئاسة العشرة الحاليين بالإسراف فيه
بشكل غير واقعي لحد استحضار صحيفة "العربي"
الناصرية فكرة فيلم "المليونير"
السابق ذكرها للحديث عمن أسمتهم "العشرة
المبشرون بالرئاسة".
"إسلام
أون لاين.نت" رصدت هذه الأحلام
والوعود التي قدمها مرشحو الرئاسة
العشرة:
رفعت
العجرودى رئيس حزب الوفاق القومي
-موظف محال للتقاعد وذو ميول ناصرية-
يحمل أحلامًا عريضة مثل صنع أول قنبلة
نووية مصرية من خلال الدعوة لإنشاء
مدينة "سرية" للعلماء العرب يتجمع
فيها علماء الذرة العرب لإنتاج قنبلة
نووية تكون قوة ردع للعرب، على حد قول
صحيفة "العربي"!.
كما
وعد بحل طريف لمشكلة البطالة عن طريق
إنشاء مدارس لصيد الأسماك على السواحل
المصرية يتخرج منها صيادون يتعلمون
الصيد بأساليب علمية، وبالتالي توفير
فرص عمل وتوفير الأسماك أيضًا بأسعار
رخيصة.
أما
د. أسامة شلتوت رئيس حزب التكافل
-مدرس في كلية التجارة- فقد وعد بحل
يشبه الحل الذي قدمه أحد المرشحين
المستقلين المستبعدين الذي طالب أن
تدفع الدول العربية ملياري جنيه (32
مليون دولار) كل عام لمصر نظير حمايتها
لهم. واقترح د. شلتوت أن تدفع الدول
العربية الغنية وتحديدًا دول الخليج
زكاة أموالها لمصر، وهو ما اعتبره
البعض إهانة لشعب مصر يصوره على أنه
شعب من "الشحاتين"، فعاد د. شلتوت
لينفي هذا ويقول إن المركز الصحفي
التابع له دس عليه الخبر وأنه لم يقل
ذلك!.
وعد
آخر قدمه شلتوت تمثل في تشكيل حكومة في
حالة فوزه يغلب عليها كبار السن، تضم
شخصيات محبوبة جماهيريًّا مثل الفريق
عبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع
السابق والأمين العام الحالي للجامعة
العربية عمرو موسى للخارجية والوزير
السابق أحمد رشدي للداخلية ومهدي عاكف
(مرشد الإخوان المسلمين) للأوقاف ورفعت
السعيد (رئيس حزب التجمع اليساري)
للثقافة، وكلهم ممن تخطوا الستينيات
أو السبعينيات!.
وحيد
الأقصرى رئيس حزب مصر العربي
الاشتراكي
-عسكري سابق- سبق أن شكل لجنة للوحدة
العربية قبل أن يصبح رئيسًا للحزب
الداعي للوحدة العربية وبعث لقمم
عربية سابقة بإنذارات حتى تعلن الوحدة
العربية، وعندما أصبح مرشحًا لرئاسة
الجمهورية وعد بإنشاء "وزارة للوحدة
العربية" قائلاً: إنه يستند إلى قوة
مصر؛ لأنها البلد الوحيد القادر على
جمع الشمل العربي، وسيطلب من جميع
الدول العربية استحداث هذه الوزارة.
عودة
الطربوش
أحمد
الصباحي رئيس حزب الأمة
(90 سنة) -يشتهر بقراءة الطالع وله كتب
عنه- طرح برنامجًا بسيطًا يتلخص في حل
مشاكل بطالة الشباب من خلال عقد دورات
تدريبية لهم لتخريجهم كمهنيين وحرفيين
مثل الحلاقين والسائقين وماسحي
الأحذية، وهو يحلم بضرورة "ارتداء
الشعب زيًّا وطنيًّا مميزًا كغيره من
الشعوب" لخصه هو في الطربوش الأحمر
الذي كان يلبسه المصريون حتى
الخمسينيات من القرن الماضي، و"تعيين
شيخ كبير للإسلام لتصحيح الأوضاع
الراهنة" و"إنشاء وزارة خاصة
لمحو الأمية".
وممدوح
قناوي رئيس الحزب الدستوري
-محام- وعد بإنشاء بنك للفقراء على غرار
بنوك بنجلادش وماليزيا وغيرها من
الدول، والإفراج عن كافة المعتقلين من
جماعة الإخوان وتقديم اعتذار رسمي لهم
مع السماح لجماعة الإخوان بإنشاء حزب
سياسي.
لا
لاستقلال السودان
أما
إبراهيم ترك رئيس الحزب الاتحادي
الديمقراطي
-موظف سابق ببنك- فهو لا يعترف باستقلال
السودان عن مصر، ويطالب بعودة الوحدة
بين البلدين، ولأن حزبه مقره
الإسكندرية شمال مصر، فهو يركز على حل
مشكلة ندرة رغيف الخبز بالمدينة التي
يقترح لها منح تراخيص جديدة للمخابز،
بجانب إعادة النظر في أسلوب إدارة
ميناء الإسكندرية واستثماره بصورة
أفضل واستخدام جزء من دخله للقضاء على
البطالة.
والدكتور
فوزي غزال رئيس حزب مصر 2000
-حاصل على دكتوراة في الرياضيات- كان
أحد مرشحين زارا مقر جماعة الإخوان
المسلمين (بجانب أيمن نور مرشح حزب
الغد) لطلب دعم الجماعة، ثم أنكر
الزيارة وعاد للاعتراف بها. تحدث غزال
عن وعود وأحلام للقضاء على البطالة
وزراعة الصحراء خصوصًا بالأعشاب؛
لأنها تقي من الأمراض السرطانية -كما
قال-، وأكد أنه يعتزم تعيين مهدي عاكف
أو من يرشحه مرشد الإخوان المسلمين
نائبًا لرئيس الجمهورية في حال فوزه في
الانتخابات.
وأضاف
غزال أنه يعتزم اتخاذ العديد من
الإجراءات الهامة أبرزها أن تتولى
امرأة وزارة الصحة أو التربية
والتعليم، وإلغاء وزارة الإعلام
وتحويلها إلى مؤسسة للإذاعة
والتليفزيون، وإلغاء وزارة القوى
العاملة لانعدام دورها في تشغيل
الشباب مع تقليل ودمج عدد الوزارات
لتصبح 15 وزارة فقط من أصل 33 وزارة
موجودة الآن.
بدل
بطالة
 |
|
أيمن نور رئيس حزب الغد |
أما أيمن نور رئيس حزب الغد
-صحفي ومحام ولديه شركة اتصالات- فقد وعد بإيجاد توازن عادل بين الأجور والأسعار ومعدلات
التضخم الحقيقية،
وصرف 150 جنيهًا شهريًّا لكل متعطل عن
العمل سيتم تمويله من الحصيلة الناتجة
عن ترشيد "الإنفاق السفهي والبذخي
الذي يقوم به نظام الحكم الحالي" على
حد قوله.
وقال
نور: إنه سيقوم بتوفير 450 ألف فرصة عمل
حقيقية، وليست وعودًا كالتي شهدتها
مصر لسنوات طويلة سابقة من خلال
تصريحات حكومية سابقة بتوفير 700 ألف
فرصة عمل، ثم 500 ألف، وتراجعت إلى 350 ألف
فرصة، ثم الوعد بتوفير 150 ألف فرصة في
العام الماضي.
كما
وعد بإعلان حكومة ظل في مصر ستكون
انتقالية في حال الفوز بالانتخابات
ومدتها 24 شهرًا فقط، وتضم العديد من
العلماء، وتعمل على نقل البلاد إلى حكم
يكون فيه البرلمان مراقبًا لكل تصرفات
الحكومة.
د.
نعمان جمعة رئيس حزب الوفد: تعهد
من جانبه بإلغاء جميع القوانين
الاستثنائية التي تمس حريات المواطنين
وحقوقهم وبجعل نظام الحكم في مصر "جمهوري
برلماني" بحيث يصبح رئيس الجمهورية
فيه "يملك ولا يحكم". كما تعهد
بمنع إحالة الصحفيين للقضاء في قضايا
النشر وبعدم توجيه تهم لهم في هذا
الإطار. ويلفت مراقبون إلى ان هذا
التعهد يجئ في الوقت الذي رفع صحفيون
بجريدة "الوفد" الناطقة باسم
الحزب دعاوى ضد جمعة بصفته رئيس مجلس
إدارة الجريدة على خلفية نزاعات معه.
وعود
قديمة جديدة
وكان
برنامج الرئيس حسني مبارك رئيس الحزب
الوطني الديمقراطي
الحاكم هو أكثر من تضمن وعودًا مطولة
وواضحة ومنمقة؛ ولهذا لقي أكثر
الانتقادات من جانب المعارضة التي
اعتبرت أنها وعود أطلقها منذ 24 سنة ولم
تتحقق.
ووعد
مبارك بتوفير 4 ملايين فرصة عمل جديدة
للشباب في القطاعات المختلفة من خلال
برنامج يتضمن إنشاء ألف مصنع جديد (تحتاج
لتمويل يبلغ نحو 100 مليون جنيه -16 مليون
دولار- في المتوسط لكل مصنع) واستصلاح
مليون فدان جديدة فى الصحراء خلال
السنوات الست المقبلة توزع 700 ألف فدان
منها على الشباب (كل شاب 10 أفدنة وقرضًا
100 ألف جنيه).
ووعد
مبارك بتمويل مشروعات صغيرة ومتوسطة
من البنوك بمبلغ 60 مليار جنيه (10
مليارات دولار تقريبًا) في السنوات
الست القادمة كي توفر 900 ألف فرصة عمل
جديدة.
ويقول
معارضون لمبارك: إن الوعود التي يقطعها
منذ بدأت الحملة الانتخابية سبق أن
قطعها هو ووزراء في حكوماته
المتعاقبة، ولم ينفذوا الكثير منها
على مدى فترات رئاسته الأربعة، كما
عقبت صحف مستقلة ومعارضة على هذه
الوعود من خلال خبراء استطلعت رأيهم،
حيث قال د. عزيز صدقي رئيس وزراء مصر
السابق لصحيفة "صوت الأمة" في
عددها الأخير: "إن الحكومة باعت
مصانع مصر فكيف سيبني مبارك ألف مصنع؟"،
وتساءل د. ميلاد حنا خبير الإسكان: "أين
المليارات التي سيبني بها الرئيس 80 ألف
وحدة سكنية؟".
|