English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"ملتقى اقرأ الفقهي" يفند أسانيد الإرهاب

بسيوني الوكيل - إسلام أون لاين.نت/ 22-8-2005

الشيخ صالح كامل

اختتمت اليوم الإثنين 22-8-2005 فعاليات مؤتمر "ملتقى اقرأ الفقهي" الذي نظمته مؤسسة "اقرأ" السعودية بمدينة شرم الشيخ المصرية بهدف وضع خطة عملية إسلامية لمواجهة الإرهاب، وتفنيد أسانيد زعمائه حول وصف العمليات الإرهابية بالجهاد المشروع.

وأصدر المشاركون بالمؤتمر الذي بدأ الأحد 21-8-2005 بيانًا ختاميًّا تضمن إيضاحات بخصوص عدة قضايا مهمة تتعلق بالإرهاب، من بينها طبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم والخروج على الحاكم وتوضيح الحكمة من مشروعية الجهاد، إلى جانب بعض التوصيات بخصوص كيفية معالجة الأعمال الإرهابية والعمل على إزالة الصورة المشوهة للمسلمين.

وتضمن البيان الذي أعده نخبة من بين 50 عالمًا من مختلف الأقطار الإسلامية شاركوا بالمؤتمر عدة نقاط، أهمها طبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم في البلاد الإسلامية، وضرورة أن تقوم هذه العلاقة على مبدأ الحوار والنصيحة مع الالتزام بالضوابط الشرعية من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وأشار العلماء إلى أن مهمة الحكام هي "صيانة الدين وعمارة الدنيا، وضرورة التصدي لتصاعد المد العلماني الذي يرغب في إقصاء الدين والذي كان سببًا في تطرف الاتجاهات المخالفة".

وأكدوا على أن "الأديان السماوية -والدين الإسلامي خاصة- جاءت للحفاظ على النفس والحياة... وبالإضافة لتحريم قتل الأبرياء فإن الإسلام يحرم ترويع الآمنين... والتفجيرات التي تستهدف المدنيين باعتبارها من الجرائم (المخالفة) للشرع والقانون".

الخطف والتفجير والجهاد

كما اعتبر العلماء "خطف المدنيين والأبرياء من مسلمين وغيرهم نوعًا من الحرابة لا تسمح به الشريعة الإسلامية. فلا يجوز احتجاز المدنيين كرهائن، كما أن القتل في العمليات التفجيرية يعتبر قتلاً بالغيلة، وهي التي لا يملك فيها المقتول طلب الغوث، وهذا النوع يعاقب بحد الحرابة".

ورفض العلماء اعتبار الخروج على الحكام جهادًا "إلا في حالات الكفر البواح؛ لأن للجهاد أحكامه ومسوغاته المحددة وما استنبطه العلماء منها، ويكون إما للدفاع عن المسلمين أو للدعوة بعد استنفاد الطرق السلمية".

وشددوا على أن "الجهاد بمسوغاته المحددة جزء لا يتجزأ من الشريعة الإسلامية، ولا يوجَّه ضد المدنيين، كما لا يجوز إنكار مشروعيته ووضع القيود على تعلمه".

وأكدوا من ناحية أخرى على أن الأجانب الذين حصلوا على عهد أمان في البلاد الإسلامية "مؤمنين ولا يجوز نقضه (عهد الأمان)".

وبخصوص تعريف الإرهاب، دعا العلماء إلى أن تعريفه "يجب أن ينصب على أعمال العنف المسلح تجاه المدنيين والأبرياء، وعلى إتلاف الممتلكات العامة، ولا يجوز أن يشمل حالات الدفاع عن النفس، بل يجب التفريق بين الإرهاب والمقاومة وتقرير المصير".

توصيات المؤتمر

من ناحية أخرى قدم العلماء مجموعة من التوصيات فيما يختص بكيفية مواجهة آفة الإرهاب والتغلب على أسبابها.

فقد أوصى المشاركون أولي الأمر بأن "تكون معالجة الأعمال الإرهابية من خلال استئصال الأسباب التي أدت إليها مع التأكيد على أنها ليست مبررًا لهذه الأعمال... وأن أهم الأسباب التي قادت لمثل هذه الأعمال هو غياب قنوات الحوار ووسائله"، داعين إلى انتهاج "أسلوب الحوار عوضًا عن ذلك".

كما أوصى العلماء بـ"تبني المبادرات المخلصة للإصلاح بين الشعوب والحكومات من خلال العلماء والمفكرين الملتزمين بالحياد، مع العناية بفقه الخلاف وآدابه والمشاركة السياسية".

وفي الوقت نفسه دعا المشاركون الجهات المعارضة إلى أن تستخدم "أسلوب الحكمة والمجادلة بالتي هي أحسن"، معتبرين هذا خيرًا من التمادي في الباطل، وأن "يتقوا الله في الأموال والدماء".

وأوصى المشاركون أجهزة الإعلام بالتعاون مع الفقهاء والمفكرين "لإزالة التشويه والتجني على المسلمين"، داعين في الوقت نفسه "كل الأمة للدفاع عن الإسلام وشرح تعاليمه".

كما دعوا المسلمين إلى الدعوة للإسلام "بسلوكهم قبل أصواتهم وخاصة في الدول الغربية"، مشيرين إلى أن أعمال العنف "تعيق التجارة والمصالح العامة للشعوب وتأتي بأضرار بالغة".

تعليقات

وعقب تلاوة البيان قدم المشاركون في المؤتمر تعليقات على فقراته وتوصياته. وكان أبرز تلك التعليقات ما طالب به الشيخ أحمد الكبيسي من "ضرورة تخفيف حدة الخطاب الموجه لأصحاب الفكر المخالف ومحاولة استمالتهم وجذبهم للحوار ومعاملتهم معاملة الأب لابنه، ولإزالة ما يمكن أن يفهم بأن المؤتمر جاء فقط لإدانة هذه التفجيرات التي وقعت في عدد من البلدان الإسلامية والأجنبية".

إلا أن الشيخ صالح كامل الذي دعا إلى إقامة المؤتمر رغم ثنائه على جهود العلماء المشاركين فإنه أعرب عن ألمه لهذا التعليق الذي اعتبره "تراجعا عن الهدف الذي من أجله أقيم المؤتمر واختلافا في المواقف بين العلماء الذين كانوا من المفترض أن يخرجوا برأي واحد".

وردًّا على تعليق الشيخ صالح، قال الدكتور يوسف القرضاوي: "لقد آلمني ألم أخي وصديقي الشيخ صالح كامل.."، إلا أنه أضاف أن "الخلاف أمر طبيعي.. فالعلماء أينما وجدوا اختلفوا والناس خلقوا على هذا. فاختلاف العقول والإرادات ظاهرة صحية. لا ينبغي النظر إليها على أنها أمر سلبي". وتابع القرضاوي: "نحن نريد أن نستميل هؤلاء الشباب الذين ضلوا، وأن نعاملهم معاملة العلماء لتلاميذهم، وهذا ليس نوعًا من التراجع. نحن متفقون على إدانة هذه الأعمال".

وشارك بالمؤتمر جمع كبير من الفقهاء من مختلف أنحاء العالم يمثلون عددًا من المجامع الفقهية الإسلامية ويتقدمهم الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، والداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث، بالإضافة إلى وزير الأوقاف المصري الدكتور محمود حمدي زقزوق، ووزير الأوقاف السوداني الدكتور عصام البشير.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 4/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع