|

|
نصف أطفال آسيا يعيشون على القمامة
|
|
بانكوك- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 22-8-2005
|
 |
|
طفل تايلاندي
يبحث في القمامة عما يقتات به |
كشفت
هيئة "بلان" للتنمية الدولية
الإثنين 22-8-2005 عن أن نحو 600 مليون طفل
آسيوي أو نصف أطفال القارة يعيشون في
فقر "كارثي" ابتداء من مستودعات
القمامة في نيودلهي وحتى السواحل التي
ضربتها أمواج المد في إندونيسيا،
وقالت إنه رغم النمو الاقتصادي السريع
في العديد من الدول ومن بينها الصين
والهند أكبر دولتين في العالم من حيث
تعداد السكان، فإن عددا كبيرا من
الأطفال في آسيا يفتقر إلى احتياجات
أساسية، مثل الغذاء والمياه النظيفة
والمأوى والرعاية الصحية والتعليم
والوسائل الصحية.
وفي
تقرير "التنشئة في آسيا" المتعلق
بالرعاية الاجتماعية للأطفال في
المنطقة وصدر اليوم في بانكوك عاصمة
تايلاند، استعرضت "بلان" تفصيلا
الفقر في المنطقة. وقالت: إن نحو 350
مليون طفل أو واحدا من كل ثلاثة صغار في
آسيا تقريبا يعاني من "فقر مدقع"،
أي لا يحصل على اثنين أو أكثر من
الاحتياجات الأساسية للطفل. كما أن 250
مليونًا آخرين أو نحو ذلك يفتقرون لأحد
الاحتياجات الأساسية ليصل إجمالي عدد
الأطفال الفقراء في المنطقة لنحو 600
مليون طفل.
وقال
مايكل دايموند مدير "بلان": إن "ما
يحدث هنا كارثة". وأوضح أن هذه
الأرواح والقدرات مهددة بالفناء، وهو
ما سيمثل إحدى أكثر حالات الفشل
مأساوية في التاريخ الحديث. ودعا "دايموند"
الدول الغنية والفقيرة على حد سواء
للتحرك لمنع هذه الكارثة، وقال: "ستحاكمنا
الأجيال المستقبلية... حين يكتبون
التاريخ وربما يقارنون بيننا وبين
المحرقة النازية".
الأسباب
والحلول
 |
|
طفلان شقيقان بأحد الأحياء الفقيرة بجاكرتا |
وقال
توم ميلر الرئيس التنفيذي للهيئة: "يسأل
الناس لماذا تواجهون هذه المشكلة؟ هل
السبب الافتقار إلى الحكم الرشيد؟ هل
هو الفساد؟ هل هو الاتجاهات والثقافات
والعادات وغيرها؟ الجواب هو جميعها".
وأضاف: "نحن نتحدث عن الجيل القادم..
عن الأطفال الذين لم يتخذوا قرارات
بشأن حياتهم حتى الآن والذين يتخذ
البالغون القرارات نيابة عنهم".
ودعا ميلر وهو دبلوماسي أمريكي مخضرم
أغنى مناطق العالم وبصفة خاصة أمريكا
الشمالية وأوربا لخفض الدعم الزراعي
المحلي حتى يجني المزارعون في أفقر دول
العالم مكاسب أكبر من صادراتهم.
وذكر
التقرير أنه يجب أيضا على الدول الغنية
شطب ديون العالم الثالث، غير أنه ينبغي
أن يصاحب ذلك تحسن مستويات الحكم
الرشيد لضمان أن يشعر الأكثر عرضة
للفقر بالمزايا في شكل تحسين الخدمات
الصحية والتعليم. وحددت هيئة "بلان"
التي تأسست قبل 68 عاما وهي من كبرى
الجمعيات الخيرية التي تعتني بالأطفال..
إستراتيجية لإنفاق مليار دولار في 12
دولة في العقد المقبل. وقالت إنها
ستحاول التعبير عن معاناة هؤلاء
الأطفال في محاولة لتغيير موقف كثير من
المجتمعات تجاه معاملة من هم دون 18
عاما.
وتشمل
برامج بلان في آسيا تقديم قروض للأسر
منخفضة الدخل والعلاج والتعليم الصحي
لمكافحة الأمراض التي تفتك بالأطفال،
مثل سوء التغذية والملاريا، إلى جانب
محاولة إتاحة فرصة تعليم أكبر للفتيات.
وفي آسيا تعمل بلان في بنجلاديش
وكمبوديا والصين والهند وإندونيسيا
ونيبال وباكستان وسريلانكا وتايلاند
وتيمور الشرقية وفيتنام والفلبين.
|