|

|
حملة لإنقاذ "أجنة الإيدز" في موزمبيق
|
|
مابوتو (موزمبيق) ـ حسام الدين السيد وحمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/ 22-8-2005
|
 |
|
الدكتورة وفاء الصدر |
تواجه
العديد من الدول الإفريقية مشكلة
الانتشار السريع لمرض نقص المناعة
المكتسب "الإيدز" بين السكان خاصة
الأجنة. واستجابة لنداءات الكثير من
حكومات تلك الدول، أوفدت جامعة "كولومبيا"
الأمريكية فريقًا طبيًّا برئاسة
الدكتورة وفاء الصدر رئيس قسم الأمراض
المعدية بالجامعة لتنفيذ برنامج
لإنشاء عدد من المستشفيات والعيادات
العلاجية تتولى مهمة فحص الحوامل بهدف
منع نقل المرض إلى الأجنة.
علاج
جديد
وفي
لقاء مع "إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 22-8-2005 في مابوتو عاصمة موزمبيق،
قالت الدكتورة وفاء الصدر (أمريكية من
أصل مصري): "يوجد علاج فعَّال تم
تجريبه في الولايات المتحدة، وأثبت
إمكانية إنقاذ الجنين الذي تكون
والدته مصابة بمرض نقص المناعة (الإيدز)،
خصوصا لو تم اكتشاف الإصابة في الأشهر
الأولى من الحمل، حيث ثبت علميًّا أن
نسبة انتقال العدوى تصل إلى 30%، بينما
نجح العلاج الجديد في وقف انتقال
الفيروس من الأم المصابة إلى الطفل
بنسبة 50%".
وأضافت
وفاء: "مهمتنا إنشاء عدد من
المستشفيات والعيادات وتزويدها
بالأمصال والأطباء والمعالجين لفحص
أكبر عدد من السكان والبدء في برنامج
علاجهم ضمن هذا المشروع الذي يستمر 5
سنوات بتكاليف حوالي 20 مليون دولار
سنويًّا توفرها الحكومة الأمريكية
والمشروع يغطي 9 دول إفريقية سجلت أعلى
نسبة إصابة بالإيدز على مستوى العالم
وهي مملكة سوازيلاند، جنوب إفريقيا،
موزمبيق، كينيا، ليسوتو، كوت ديفوار،
إثيوبيا، رواندا وتنزانيا".
احترام
المرأة
وأشارت
وفاء إلى أن الدين والأخلاق يلعبان
دورًا مهمًّا في التوعية ضد الإيدز،
حيث تنخفض نسبة الإصابة بالمرض في
الأماكن التي يزيد بها عدد المسلمين
الملتزمين، إلا أنها أوضحت أن التوعية
الأخلاقية لا يجب أن تقتصر فقط على
الجانب الوعظي الذي يشرح للناس أن
الزنا حرام ، لكن يجب أن يتسع المفهوم
الأخلاقي ليشمل احترام إنسانية المرأة،
وعدم ارتكاب عنف ضدها ومعاملتها ككائن
له نفس حقوق الرجل؛ لأن الثقافة
القبلية السائدة في إفريقيا تمتهن
المرأة، وتساعد على انتشار الايدز
بسبب هذا السلوك العدواني ضدها،
وطالبت وفاء الصدر الأئمة والقادة
المحليين بالتوعية بضرورة معاملة مريض
الإيدز ككائن طبيعي، وعدم ممارسة
التمييز ضده بأي يشكل ينتقص من
إنسانيته.
وفيما
يتعلق بمدى نجاح العلاج في القضاء علي
"فيروس الإيدز" أكدت الدكتورة
وفاء الصدر أن العلاج أثبت نجاحًا
جيدًا في وقف تأثيرات المرض على
الإنسان، وبالنسبة للأم الحامل فهي
تأخذ "قرص" دواء لمرة واحدة أثناء
الحمل، ثم يأخذ الطفل جرعة علاج بعد
الولادة، وهذا يساعد على منع انتقال
المرض له، أما بالنسبة للبالغين فقد
انخفضت تكاليف العلاج في السنوات
الأخيرة إلى "200 دولار طوال العام"
بشرط أن ينتظم المريض في تناولها، وأدت
إلى نتائج ممتازة، حيث أتابع بنفسي
مصابين بالإيدز يعيشون على هذا العلاج
منذ أكثر من 10 أعوام".
وأوضحت
أن "العلاج الجديد يوقف نشاط
الفيروس، ويضاعف من قوة جهاز المناعة
في الجسم فيوقف مضاعفات المرض، ويمكن
أن يتعايش معه الإنسان لسنوات طويلة
طالما انتظم في تعاطي العلاج، وهذا ما
نحاول نقله إلي هذه البلاد".
وحول
أسباب الإصابة بهذا المرض ردت قائلة
"ما زال الاتصال الجنسي والدم هما
السببين الرئيسيين لنقل المرض،
بالإضافة إلى عوامل أخرى، مثل
الانتقال من الأم الحامل إلى الجنين
بنسب مختلفة حسب ظروف كل حالة".
المعدلات
العربية
وحول
معدلات انتشار المرض في المنطقة
العربية قالت: "ما زالت المنطقة
العربية تسجل أقل إصابة بهذا المرض إذا
استثنينا بعض البلاد التي ارتفعت فيها
الإصابة بالمرض في السنوات الأخيرة".
أما
بالنسبة للأعراض التي تنتج عن الإصابة
بالإيدز أشارت إلى أن "المصاب يمكن
أن يظل لسنوات طويلة دون أن يعلم بأنه
حامل للمرض، ربما تستغرق 10 سنوات،
خصوصا إذا كان قوي البنيان، ويتمتع
بصحة جيدة، لكن تبدأ معاناته مع المرض
في حال تعرضه لأمراض أخرى، ثم يبدأ
نشاط الفيروس بعد ذلك بمعدلات مختلفة
وفقا لمناعة المصاب".
والدكتورة
وفاء الصدر أمريكية من أصل مصري خريجة
كلية طب قصر العيني بالقاهرة، وهاجرت
منذ سنوات إلى الولايات المتحدة،
وتدرجت في الوظائف في قسم الأمراض
المعدية بجامعة كولومبيا حتى أصبحت
رئيسة للقسم، وتم اختيارها في شهر
يونية 2005 لرئاسة فريق الجامعة لتنفيذ
برنامج مكافحة الإيدز، بتمويل من
الحكومة الأمريكية في عدد من الدول
الإفريقية.
وتتضارب
نسبة المصابين بمرض الإيدز في موزمبيق
التي يُقدر عدد سكانها بحوالي 20 مليون
نسمة، حيث تقول بعض المصادر: إن النسبة
تزيد على 50% من السكان، بينما تشير
الأرقام الدولية أنها لا تزيد عن 17%
فيما يقول المواطنون إن في كل 6 أشخاص
يوجد حامل لهذا المرض، كما تحتل
موزمبيق المرتبة الثالثة بين الدول
الأكثر خطورة في سرعة انتشار المرض بعد
مملكة سوازيلاند، وجنوب إفريقيا.
اقرأ
أيضا:
|