|

|
إخوان ليبيا يرحبون بإعلان إطلاق معتقليهم
|
|
أحمد
فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 21-8-2005
|
 |
|
سيف القذافي |
|
رحبت
جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا
الأحد 21-8-2005 بتصريحات سيف الإسلام
القذافي التي أعلن فيها عن قرب الإفراج
عن المعتقلين من الإخوان، واعتبرتها
"خطوة إيجابية" في حال تحقيقها.
وقد
دعا سيف الإسلام -نجل الزعيم الليبي
معمر القذافي ورئيس مؤسسة القذافي
للأعمال الخيرية العالمية- السبت في
طرابلس إلى "ضرورة إطلاق السجناء من
الإخوان المسلمين في ليبيا، بعدما
تغيرت الظروف، وأصبح من الضروري
الإفراج عنهم سريعا"، وذلك خلال حفل
لتقديم أنشطة مؤسسته خلال السنوات من
2000 وحتى 2004.
وأشاد
سليمان عبد القادر -المقيم في سويسرا،
القيادي بجماعة الإخوان المسلمين في
ليبيا- بتصريحات القذافي الابن، وقال
لإسلام أون لاين نت: "هذه خطوة
إيجابية نرحب بها، لكن تحقيقها على أرض
الواقع هو الذي سنعول عليه"، وتابع:
"العبرة في التطبيق على أرض الواقع
لا في الكلام".
وأضاف
عبد القادر: "لا مناص من أن يطلق سراح
سجناء الرأي ومن بينهم الإخوان؛ لأنهم
غير مذنبين؛ فهم أصحاب مشروع إصلاحي،
لم يمارسوا العنف يومًا، وسجنوا من
خلال محكمة استثنائية سيئة السمعة،
وهذا بشهادة من السلطات الليبية"،
في إشارة لتصريحات سيف الإسلام
القذافي نفسها التي حمل فيها على
المحاكم الاستثنائية.
مشروع
الإخوان للإصلاح
وأشار
القيادي الإخواني إلى أن "خطوة
الإفراج عن سجناء الرأي هي مفردة من
مفردات مشروع إصلاحي كبير نسعى
لإرسائه لتحقيق التنمية والاستقرار،
وإزالة حالة الاحتقان الحالية بليبيا".
وتحدث
عبد القادر عن ملامح المشروع الإصلاحي
للإخوان بليبيا قائلا: "نسعى إلى
إلغاء القوانين التي تنتهك حقوق
الإنسان، وضبط عمل الأجهزة الأمنية في
إطار القانون"، وأضاف: "كما نعمل
من أجل استقلالية القضاة، وفتح المجال
للمؤسسات الأهلية والمدنية".
وتابع
بالقول: "كذلك نضع نصب أعيننا رفع
القيود عن الإعلام الحر، على أن يكون
منضبطا بقيم وأعراف المجتمع، وأيضا
رفع المعاناة عن كاهل المواطن الليبي،
وتجاوز أزمة الثقة بينه وبين السلطة
الليبية".
ودعا
عبد القادر السلطات الليبية إلى اتخاذ
قرارات "شجاعة وجريئة لتهيئة المناخ
اللازم لتحقيق الإصلاح الحقيقي".
وطالب فئات الشعب المختلفة بالوقوف
صفًّا واحدًا لتحقيق مشروع الإصلاح مع
السلطة السياسية.
تحذير
من التأخير
وحذر
عبد القادر من أن تأخير الإصلاح كأساس
للتنمية والاستقرار في البلاد سيؤدي
إلى "مزيد من التدهور والاحتقان
الداخلي وتفاقم أزمة الثقة"، وقال:
"أزعم أن هناك عقلاء بالسلطة
السياسية لن يسمحوا بتدهور الأوضاع".
وفي
الوقت نفسه رحب عبد القادر بخطوات
إيجابية تصب في إطار الإصلاح شهدتها
البلاد في الآونة الأخيرة، منها: "إلغاء
محكمة الشعب، وحكم القضاء الليبي لبعض
سجناء الرأي بتعويضات اعتمادا على
أنهم سجنوا ظلما".
وتعود
قضية معتقلي الإخوان المسلمين في
ليبيا إلى يونيو عام 1998 عندما قامت
السلطات الليبية باعتقال 152 شخصًا
بتهمة الانتماء للجماعة، وبعد عدد من
المداولات التي جرت داخل المحكمة
أصدرت محكمة الشعب (الملغاة) في 16
فبراير 2002 أحكاما على المتهمين
بالقضية، تضمنت الحكم بالإعدام على
اثنين، والسجن مدى الحياة على 73 متهما،
و10 سنوات على 11 آخرين، وإخلاء سبيل 66
متهما.
وأرجأت
السلطات الليبية عملية الإفراج عن
سجناء جماعة الإخوان المسلمين في 21-5-2005
دون إبداء أسباب واضحة بعد إصدار قرار
بالعفو الشامل عن 151 من السجناء
السياسيين التابعين للجماعة.
|