|

|
فرنسا تتراجع عن الطرد الجماعي للأئمة
|
|
باريس-
هادي يحمد- إسلام أون لان.نت/21-8-2005
|
 |
|
نيكولا ساركوزي وزير الداخلية الفرنسي |
كشفت
مصادر مطلعة داخل وزارة الداخلية
الفرنسية لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم الأحد21-8-2005 عن أن الوزارة تراجعت
عن خططها بشأن الترحيل الجماعي لـ"الأئمة
المتشددين"، واستبدلت به في الوقت
الراهن ما أسمته المصادر "دراسة
حالة كل إمام على حدة دون الانسياق
وراء اتخاذ إجراءات تشمل عشرات الأئمة
في وقت واحد".
وعزا
ناشط مسلم بباريس هذا التراجع إلى تخوف
الوزارة مما قد يثيره الترحيل الجماعي
للأئمة من ردود فعل سلبية بين مسلمي
فرنسا، وكذلك في العالم الإسلامي.
وقالت
المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها:
"الوزارة لا تعتزم اعتماد أسلوب
الطرد الجماعي للأئمة المتشددين لما
قد يثيره من ردود فعل غير محسوبة من
جانب المسلمين، وترى من الأسلم معالجة
حالة كل إمام على حدة دون الانسياق
وراء إجراءات تشمل عشرات الأئمة في وقت
واحد". وهو الأسلوب الذي كشف عنه في
وقت سابق نيكولا ساركوزي وزير
الداخلية الفرنسي حينما أعلن في
تصريحات صحفية اعتزامه التقدم بقانون
جديد لمكافحة الإرهاب يتضمن تشديدا
للإجراءات الأمنية وعمليات المراقبة
للهواتف، ونشر كاميرات للرصد،
وصلاحيات أوسع لطرد "الأئمة
المتشددين"، مشيرا إلى أنه سيطرد
"العشرات" من هؤلاء الأئمة خلال
أغسطس 2005.
"لا
علم لنا"
وفي
محاولة لاستكشاف مواقف نشطاء الأقلية
المسلمة في فرنسا من تراجع السلطات
الفرنسية عن الترحيل الجماعي لما
تصفهم بـ"أئمة الكراهية" أجرت "إسلام
أون لاين.نت" اليوم الأحد عدة
اتصالات هاتفية مع منظمات مسلمة معنية
بهذه القضية.
وقال
"حيدر دميريك" الكاتب (الأمين)
العام للمجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية (الممثل الرسمي لمسلمي
فرنسا): "لسنا على علم إلى الآن
بقائمة الأئمة الذين تعتزم السلطات
الفرنسية ترحيلهم، أو ما هي الإجراءات
التي تعتزم الوزارة اتخاذها بالضبط مع
ما تصفهم بالأئمة المتشددين".
وأضاف
دميريك أن "الاجتماع المقبل للمجلس
في أوائل سبتمبر 2005 ربما يتخذ موقفا
مما صدر إلى الآن حول هذه القضية".
"اتفاق
تهدئة"
 |
|
ضو مسكين الأمين العام للمجلس الفرنسي للأئمة |
وحول
تفسيره لتراجع وزارة الداخلية
الفرنسية عن مشروع الترحيل الجماعي
للأئمة قال ضو مسكين الكاتب العام
للمجلس الفرنسي للأئمة: "نعتقد أن
الوزارة تخلت عن هذا المشروع تحسبا لما
قد يثيره من ردود فعل سلبية من قبل
مسلمي فرنسا، وكذلك العالم الإسلامي".
وشدد
"ضو" على أن المجلس، الذي يضم في
عضويته أكثر من 400 إمام، سيطالب وزارة
الداخلية الفرنسية بالتباحث معه قبل
اتخاذ أي إجراء ضد أي من أئمة البلاد،
خاصة في حال اعتزام الوزارة ترحيل أحد
هؤلاء الأئمة.
وفي
وقت سابق توجه المجلس الفرنسي للأئمة
بنداء إلى الوزارة لوقف إجراءات ترحيل
الإمام الفرنسي من أصل تونسي "زهير
رزق الله" الذي اعتبر على رأس قائمة
الأئمة المرحلين، وبالفعل أسفرت جهود
المجلس عن التوصل إلى "اتفاق تهدئة"
تقدم "رزق الله" بموجبه
بالاستقالة من مهام الإمامة في المسجد
الذي يعمل فيه لقاء وقف الوزارة
إجراءات ترحيله.
مرشحون
للترحيل
وحول
الأشخاص الذين ستطولهم إجراءات
الترحيل علمت "إسلام أون لاين.نت"
من مصادر إعلامية أن خيار الترحيل يشمل
أشخاصا لا علاقة لهم بالإمامة، لكن
يعرف عنهم انتماؤهم إلى "التيار
السلفي الجهادي"، فضلا عن الأشخاص
الذين يشتبه في انتمائهم إلى "منظمات
تحض على استعمال العنف".
مراقبة
وكشفت
هذه المصادر عن أنه خلال الفترة
الأخيرة تم وضع ثلاثة مساجد بالعاصمة
الفرنسية تحت المراقبة، وهي: مسجد "ستان"
بشمال باريس، ومسجد "شارع ميرا"
في الدائرة الثامنة عشرة، وأخيرا مسجد
"ميليمونتون" في الدائرة
العشرين، موضحة أن الوزارة تشتبه في
تردد متشددين على هذه المساجد الثلاث.
وخلال
الفترة الماضية أيضا خضع مسلمو فرنسا
ذو الأصول الباكستانية، والذين يقدر
عددهم بحوالي 60 ألف شخص، لمراقبة أمنية
مشددة، وضغوط إعلامية؛ مما دفع
مسئولين في هذه الجالية إلى الإعراب لـ"إسلام
أون لاين.نت" عن "قلقهم من الأجواء
الضاغطة التي يعيشونها في فرنسا منذ
تفجيرات لندن الأولى (7-7-2005) التي كان من
بين منفذيها الأربعة ثلاثة مسلمين
بريطانيين من أصل باكستاني".
يشار
إلى أن الإسلام يعد ثاني ديانة في
فرنسا بعد المسيحية؛ إذ يبلغ عدد
المسلمين حوالي 6 ملايين نسمة من بين
إجمالي عدد السكان البالغ 62 مليونا.
|