|

|
الإخوان لن يقاطعوا انتخابات الرئاسة بمصر
|
|
القاهرة-
محمد جمال عرفة وأحمد فتحي- إسلام أون
لاين نت/ 21-8-2005
|
 |
|
محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين |
قررت
جماعة الإخوان المسلمين في مصر
المشاركة في انتخابات الرئاسة التي
ستجرى يوم 7 سبتمبر 2005، خلافًا لتوقعات
مراقبين بأن تقاطع الجماعة
الانتخابات؛ بسبب ما اعتبره قادتها
"عدم استجابة" النظام لمطالبها في
الإصلاح، وتغيير الدستور، وإطلاق سراح
المعتقلين، إلا أن الجماعة شددت مع هذا
على "خيبة الأمل" لعدم استجابة
النظام لمطالبها.
ولم
تدعُ الجماعة أنصارها للتصويت لصالح
مرشح بعينه، مكتفية بالدعوة لعدم
التصويت لصالح "ظالم أو فاسد أو
مستبد". وردًّا على استفسار لإسلام
أون لاين.ت حول تلك النقطة، قال نائب
المرشد العام للجماعة محمد حبيب: "لقد
تركنا الباب حرًّا ومفتوحًا أمام
الجماهير؛ فأمامهم برامج انتخابية
يمكنهم عبرها الاختيار من بين
المرشحين". وأضاف: "لن يكون
للإخوان المسلمون توجيه للوقوف خلف
مرشح بعينه".
وقالت
الجماعة في بيان أصدرته اليوم الأحد 21
أغسطس 2005 بشأن موقف الإخوان المسلمين
من الانتخابات الرئاسية، وتلقت إسلام
أون لاين.نت نسخة منه: "إننا قوم
عمليون وإيجابيون.. ولذلك فإن مشاركتنا
في هذه الانتخابات هي مسئولية وأمانة
أمام الله وتبعة أمام التاريخ
والأجيال؛ فلنحرص على أن نؤديها بحقها
كما يحب ربنا ويرضى".
وأضاف
بيان الجماعة: "إننا نرى أن الشعب
يجب أن يتحمل مسئوليته كاملة، وأن
يمارس حقه الدستوري والمشروع في إبداء
رأيه والإعلان عنه بكل السبل والوسائل
القانونية والسلمية، وأن يدقق في
الاختيار، وأن يعلم أن الشهادة
مسئولية أمام الله فلنقدرها جميعا،
ونؤدها بحقها ولا نعطها إلا لمن
يستحقها".
وتعليقا
على هذه النقطة قال محمد حبيب لإسلام
أون لاين.نت: "كنا أمام خيارين إما
المشاركة أو المقاطعة وارتأينا الخيار
الأول؛ فقد رأينا أن مصيبة المصائب أن
الناس عزوفة أصلا عن المشاركة في
الحياة السياسية من هنا كان قرارنا
كرسالة للشعب المصري بضرورة المشاركة
والحشد والتعبئة حتى لا نترك الفرصة
للنظام لتزوير الانتخابات".
صفات
غير مطلوبة بالمرشح
بيد
أن البيان شدد على أن: "على الإخوان
جميعا أن يعلموا أننا لا يمكن أن نؤيد
ظالما، أو نتعاون مع فاسد أو مستبد،
وأن مسئوليتنا عظيمة، وأن واجبنا
يستلزم منا أن نستمر بالسير في دعوتنا
دون ملل ولا كلل.. لتحقيق الأهداف
والغايات التي حددها كتاب ربنا وسنة
نبينا لأمتنا"؛ الأمر الذي فسره
مراقبون على أنه ربما يكون إشارة ضمنية
من الجماعة لأعضائها بألا يصوتوا
لصالح مرشح معين قد يكون الرئيس حسني
مبارك.
وكان
المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف
قال في تصريح نشرته الأحد 20-8-2005 صحيفة
"الحياة" اللندنية، وموقع "المصريون"
على الإنترنت بأن: "الجماعة لن تدعم
مبارك"، وأضاف: "من المستحيل أن
ينتهي موقفنا عند تأييد مبارك، ويكفي
ألا نؤيد ترشيحه أنه ظل على رأس السلطة
24 سنة لم يحقق فيها إصلاحا سياسيًّا،
علاوة بالطبع على الأسباب الأخرى".
وبجانب
الرئيس مبارك -مرشح الحزب الوطني
الحاكم- قبلت اللجنة المشرفة على
انتخابات الرئاسة تسعة مرشحين حزبيين
آخرين، أغلبهم ينتمون لأحزاب ليس لها
ثقل يذكر في الشارع المصري.
صياغة
دقيقة
وحرص
بيان الجماعة -الذي صيغ بحسب مراقبين
مستقلين- بدقة شديدة بحيث لا يُغضب أيا
من أطراف السلطة أو المرشحين في
الانتخابات أو أفراد الجماعة المؤيدين
منهم للمشاركة أو الرافضين على
استعراض ما قامت به الحكومة من تعديل
المادة (76) من الدستور التي تسمح وفق
ضوابط بأكثر من مرشح لانتخابات
الرئاسة، والقوانين الأخرى التي أقرها
البرلمان مؤخرًا مثل قانون الانتخابات
الرئاسية، وقانون مجلس الشعب والشورى،
وقانون مباشرة الحقوق السياسية،
وقانون الأحزاب، والتأكيد على أنها لا
تعبر عن "رغبة المواطنين الحقيقية
في الإصلاح والتغيير".
وشدد
على أن هذه القوانين: "جاءت جميعا
مخيبة لآمال الشعب وطموحاته، ولا تعبر
عن إرادة حقيقية لدى النظام في أن يبدأ
خطوات الإصلاح الحقيقي"، وأن "النظام
لم يستجب لشيء" من مطالب الإصلاح
التي أعلنها الإخوان في مؤتمرات
صحفية، وأجمعت عليها القوى السياسية
والوطنية.
وتقول
مصادر مقربة من الجماعة: الموقف الرسمي
للجماعة بات هو "المشاركة في
الانتخابات والتصويت فيها، مع إعطاء
أعضاء الجماعة حق اختيار أي من
المرشحين العشرة"، وأن الجماعة تنوي
بذلك عمليًّا عدم التصويت للرئيس
الحالي حسني مبارك لفترة رئاسية
خامسة، وهو ما أكده مرشدها العام في
تصريحات سابقة.
وقد
أكدت الجماعة في البيان الذي وقعه
مرشدها العام على إصرارها في المطالبة
بإلغاء قانون الطوارئ الساري في
البلاد منذ نحو ربع قرن، وإطلاق
الحريات العامة، وإلغاء المحاكم
والقوانين الاستثنائية ومحاكمة
المدنيين أمام محاكم عسكرية، والإفراج
عن كافة السجناء والمعتقلين السياسيين.
وتردد
في الأوساط السياسية المصرية مؤخرًا
أن مفاوضات جرت في الأيام الماضية بين
الجماعة وقيادات بارزة بالحكومة
والحزب الوطني الحاكم من أجل دعم
الإخوان للرئيس مبارك في انتخابات
الرئاسة المقبلة، مقابل مكاسب سياسية
للجماعة تتعلق خصوصًا بمشاركتها على
نطاق أوسع في الانتخابات التشريعية
المقررة بعد نحو شهرين من انتخابات
الرئاسة وإطلاق سراح معتقليها، كما
تردد أن هذه المفاوضات التي نفتها
قيادات الجماعة بشدة قد وصلت إلى طريق
مسدود.
ويقول
مراقبون: القرار الأخير بتمديد حبس
الأمين العام للجماعة الدكتور محمود
عزت والقيادي البارز الدكتور عصام
العريان لما بعد إجراء انتخابات
الرئاسة بعدما صدرت وعود شفهية بقرب
الإفراج عنهما، دفع الإخوان لاتخاذ
قرارهم الأخير الذي يعني عدم التصعيد،
ويعطي الفرصة في الوقت نفسه لأعضاء
الجماعة في التصويت بحرية، وربما
لصالح مرشح معين أو وضع بطاقات بيضاء
في صناديق الانتخابات كما تردد.
وقد
عدد د.محمد حبيب نائب المرشد ما أسماه
"مواقف مبارك المعادية للإخوان
والمتجنية عليهم" منذ توليه الحكم
في أكتوبر 1981 في لقاء نشره مؤخرا مع
موقع "المصريون" على الإنترنت.
وتشمل هذه المواقف بشكل خاص اعتقال "ما
يزيد على 20 ألفا" من الجماعة.
وأضاف
حبيب "هكذا نرى أن تاريخ الرئيس
مبارك معنا شهد اعتداءات جسيمة
وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، فضلا
عن التضييق والملاحقة، وفرض الحراسة
على النقابات، وحل مجالس إدارات
الجمعيات، وتزوير انتخابات اتحادات
طلاب الجامعة".
ويقول
مراسل إسلام أون لاين.نت: إن تصريحات
حبيب والمرشد العام إضافة إلى عودة
تظاهرات الإخوان مؤخرًا ضد استمرار
حكم الرئيس مبارك، ورفع شعار "لا
لمبارك" في مظاهرات نقابة المحامين
الأخيرة.. تؤشر كلها على وجود توجه لدى
الجماعة لعدم التصويت لصالح مبارك في
الانتخابات رغم المشاركة فيها، وإن
كان لم يتم الافصاح بشكل صريح عن هذا
التوجه في البيان الرسمي للجماعة.
اقرأ
أيضا:
|