|

|
المعارضة الجديدة بمصر تنشط بعد الانتخابات
|
|
القاهرة- أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/21-8-2005
|
 |
|
الباحث ضياء رشوان |
يموج
المشهد السياسي المصري حاليا بفيض من
الحركات والتحالفات والائتلافات التي
تمارس أنشطتها في أغلب الأحيان بعيدا
عن أحزاب المعارضة الشرعية، وتدعو
للإصلاح السياسي الشامل.
وإذا
كانت تحركات هذه التجمعات -التي أصبح
يطلق عليها في مصر "المعارضة
الجديدة"- من مظاهرات ومؤتمرات قد
خفت نسبيا منذ بدء فعاليات انتخابات
الرئاسة المصرية من تقديم المرشحين
أنفسهم وبدء الحملات الدعائية
للانتخابات المقررة يوم 7 سبتمبر 2005،
فإنها تؤكد على أن نشاطها سيكتسب زخما؛
بل إن "نضالها الحقيقي" سيبدأ بعد
هذه الانتخابات.
ويرى
كثيرون داخل الأوساط السياسية المصرية
أن هذه التجمعات أصبحت الأكثر تعبيرا
في المرحلة الراهنة عن قوى عديدة
بالمجتمع المدني تطمح للإصلاح.
البداية
الحقيقية
الباحث
ضياء رشوان -العضو المؤسس في عدة حركات
إصلاحية، من بينها "التحالف الوطني
من أجل الإصلاح والتغيير" و"التجمع
الوطني للتحول الديمقراطي"، يقول لـ"إسلام
أون لاين.نت": "كفاح ونضال التحالف
الوطني لن يتوقف بعد السابع من سبتمبر
المقبل؛ بل سيمثل هذا التاريخ -على حد
وصفه- البداية الحقيقية لفعاليات أقوى".
وأضاف
في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأحد 21-8-2005: "برامجنا تتجاوز
انتخابات الرئاسة المصرية المقبلة
التي تشهد حملتها الدعائية سيلا من
الوعود السياسية والاقتصادية
للناخبين لا تقدم حلا حقيقيا لمشاكل
مصر المزمنة".
وأردف
قائلا: "من جهتنا، فإننا نتحرك عبر
محاور ثلاثة أشمل: الإصلاح والتغيير
والتحول الحقيقي نحو نظام ديمقراطي
كامل، بداية من السعي لتشكيل دستور
جديد للبلاد حتى إزالة كافة القوانين
المقيدة للحريات سيئة السمعة ومنها
قانون الطوارئ، وإطلاق جميع المعتقلين
السياسيين".
و"التحالف
الوطني من أجل التغيير" ائتلاف
أسسته جماعة الإخوان المسلمون يضم إلى
جانب الحركة المعروفة بثقلها
الجماهيري حزب العمل المجمد، وحركة
الاشتراكيين الثوريين التروتسكية،
وناشطين سياسيين وحقوقيين.
أما
"التجمع الوطني للتحول الديمقراطي"
فيضم نخبة من الوزراء السابقين
والمثقفين والشخصيات العامة، على
رأسهم الدكتور عزيز صدقي رئيس الوزراء
الأسبق.
كفاية..
قائمة للبرلمان
أما
جورج إسحاق المنسق العام للحركة
المصرية من أجل التغيير (كفاية) فيشدد
على أن: "نضال الحركة مستمر عقب
انتخابات الرئاسة"، مشيرا إلى أن
"هناك إستراتيجية تعمل على تطبيقها
لا تضع في اعتبارها شخصا بعينه؛ بل تضع
نصب عينيها ما يحقق صالح الوطن، فلا
نفكر فيمن يحكم لكننا نفكر في كيف يحكم".
وكشف
إسحاق عن أهداف الحركة -التي دأبت على
تنظيم مظاهرات أسبوعية طوال الأشهر
الماضية- بعد الانتخابات الرئاسية
قائلا: "سنسعى لانتخاب هيئة تأسيسية
من قوى الشعب الحرة تضع دستورا جديدا
شاملا للبلاد، مع العمل على وضع قائمة
وطنية في مواجهة قائمة الحزب الوطني
الحاكم مكونة من كل الأحزاب والقوى
السياسية للانتخابات التشريعية
القادمة" المقررة بعد نحو شهرين من
انتخابات الرئاسة.
إستراتيجية
أشمل
 |
|
جورج إسحاق المنسق العام لحركة كفاية |
أما
الطبيب المعروف د. عبد الجليل مصطفى
العضو المؤسس بـ"حركة استقلال
الجامعات"، فيشير إلى أن إستراتيجية
قوى الإصلاح بعد السابع من سبتمبر "أشمل
وأدوم وأقوى من التوقف عند الانتخابات
الرئاسية المقبلة".
وأضاف
مصطفى في حديثه مع "إسلام أون لاين.نت":
"مهمتنا دعم استقلال الجامعات،
وتوعية الشعب المصري، وخلق رأي عام قوي
لمواجهة مظاهر الاستبداد وإعادة
اختياره الحر لكل شئون حياته، وسنستمر
في السعي لبلوغ هذا الهدف بعد
الانتخابات".
الشارع
هدفنا
من
جانبها قالت وفاء المصري، المنسق
العام لحركة "محامين من أجل التغيير":
"مصرون على مواصلة النزول إلى
الشارع بقوة، وعقد المؤتمرات بشكل
مستمر للمطالبة بإصلاح شامل حقيقي
يتعدى ما ينادي به النظام من خطوات
محدودة".
وأضافت
وفاء لـ"إسلام أون لاين.نت": "سنقاطع
التصويت في الانتخابات الرئاسية،
لكننا سنشارك في رصد اللجان من الخارج
لكشف أي تجاوزات في الانتخابات أمام
الرأي العام المصري والعالمي".
وتابعت
وفاء: "كما سنشارك في العديد من
الفعاليات؛ ففي الثاني من سبتمبر
سنتضامن في مظاهرة حاشدة مع القضاة
لتأكيد استقلاليتهم، ويوم 9-9 بعد
الانتخابات بيومين، سننزل الشارع
لنقول: لا شرعية لنظام مبارك".
سيناريو
"القمع"
وحول
ما تردد في الآونة الأخيرة عن عزم
النظام المصري اعتماد سياسة "قمعية"
تجاه حركات التغيير المعارضة بعد
الانتخابات، رجح أحمد بهاء الدين
شعبان -الناشط البارز بحركة "كفاية"-
هذا السيناريو، مضيفا أن "النظام
لجأ في الآونة الأخيرة لاستخدام أسلحة
القمع معنا في فترات، والخداع
والمناورة في فترات أخرى، لكن في كل
الحالات سيخسر؛ لأنه لا يملك حلولا
حقيقية للقضايا الشائكة المزمنة، وعلى
رأسها البطالة وارتفاع الأسعار والفقر".
وتشدد
د. سحر ناجي -أحد المؤسسين في حركة "أدباء
وفنانون من أجل التغيير"- على أن أي
ممارسات قمعية ضد حركات الإصلاح
والتغيير من جانب النظام المصري بعد
السابع من سبتمبر لن تثنيها عن التخلي
عن مكاسبها في الفترة الأخيرة من حق
إبداء الرأي والتظاهر".
حركات
متنامية
وشهدت
مصر في العام الأخير نشوء حركات سياسية
تطالب بالتغيير والإصلاح وإنهاء حكم
الرئيس مبارك الذي دام ما يقرب من 24 سنة،
ومنها: "كفاية"، "أدباء وفنانون
من أجل التغيير" و"صحفيون من أجل
التغيير" و"شباب من أجل التغيير"،
إلى جانب "التحالف الوطني من أجل
الإصلاح والتغيير" و"التجمع
الوطني للتحول الديمقراطي".
كذلك
هناك عدد من الحركات النسائية منها:
"جمعية الأمهات المصريات"، "والشارات
البيضاء".
وأتاح
تعديل دستوري في فبراير 2005 –سمح
بإجراء أول انتخابات رئاسية تعددية في
تاريخ مصر- لقياديي الأحزاب السياسية
الترشح للانتخابات الرئاسية، لكنه
اشترط حصول الحزب على 5% من مقاعد مجلسي
الشعب والشورى إذا أراد الترشيح
للانتخابات الرئاسية التي تليها في 2011.
كما
وضع التعديل شروطا اعتبرتها قوى
المعارضة "تعجيزية" لترشيح غير
المنتمين للأحزاب، نتج عنها عدم تمكن
قوى سياسية ونقابية أخرى من الترشح
للانتخابات. وقاطعت أحزاب شرعية مصرية
انتخابات الرئاسة، منها التجمع الوطني
التقدمي الوحدوي، والعربي الديمقراطي
الناصري.
وبجانب
الرئيس مبارك -مرشح الحزب الوطني
الحاكم- تقدم لانتخابات الرئاسة تسعة
مرشحين أغلبهم ينتمون لأحزاب ليس لها
ثقل يذكر في الشارع المصري.
|