|

|
تنازلات أمريكية كردية بدستور العراق
|
|
بغداد- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 20-8-2005
|
 |
|
الدكتور صالح المطلك العضو السني بلجنة صياغة الدستور |
كشف
مشاركون بمحادثات صياغة الدستور
العراقي الدائم اليوم السبت 20-8-2005 عن
تنازلات أمريكية تجسدت في إذعانها
لاتفاق أعضاء لجنة صياغة الدستور على
أن يكون الإسلام "المصدر الرئيسي"
للتشريع بالعراق مقابل إضافة نص يشير
إلى مراعاة "المبادئ الديمقراطية"
إرضاء لواشنطن، بجانب اتجاه الأكراد
إلى التنازل عن مطلبهم بضمان حق تقرير
المصير.
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء عن مسئول
بأحد الأحزاب الشيعية الرئيسية ومفاوض
من العرب السنة - لم تكشف عن اسميهما -
أن الاتفاق "تم التوصل إليه بعد
تنقيح تفاهم توصلت إليه محادثات سابقة
(كانت تقضي) بأن يكون الإسلام مصدرا
رئيسيا" للتشريع.
ورفض
دبلوماسيون أمريكيون يقومون عن كثب
برعاية العملية التعليق. لكن عددا من
المشاركين في المفاوضات أبلغوا "رويترز"
بأن البرلمان لن يكون بمقدوره تمرير
تشريع يتعارض مع مبادئ الإسلام. وقال
مسئول شيعي بأن محكمة دستورية ستقرر ما
إذا كانت القوانين تتسق والشريعة
الإسلامية.
وكشف
الدكتور "صالح المطلك" أحد
الأعضاء العرب السنة بلجنة صياغة
الدستور عن أنه بناء على إصرار السفير
الأمريكي ببغداد "زالماي خليل زاد"
فإن الدستور سيراعي احترام "مبادئ
الديمقراطية".
ومن
المعروف أن الولايات المتحدة كانت
تعارض بشدة أن يكون الإسلام هو المصدر
الرئيسي للتشريع في العراق.
إذعان
أمريكي
ويقول
مراقبون إنه في حال الاتفاق على ذلك
بحلول المهلة الممنوحة للبرلمان
لإقرار الدستور يوم الإثنين المقبل
22-8-2005 فسيبدو ذلك إذعانا كبيرا
للإسلاميين على حساب الإصرار الأمريكي
بخصوص جعل الأولوية للديمقراطية وحقوق
الإنسان في عراق ما بعد الحرب.
وفي
وقت سابق من الشهر الجاري قال "خليل
زاد": إنه "لا تفريط" بخصوص
المساواة في الحقوق بالنسبة للنساء
والأقليات.
وكانت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
نقلت يوم 14-8-2005 عن مسئولين أمريكيين في
واشنطن وبغداد أن إدارة الرئيس
الأمريكي جورج بوش بدأت تقلل كثيرا من
توقعاتها لما يمكن أن يتحقق في العراق،
مدركة أنه سيتعين على الولايات
المتحدة أن تقنع بإحراز قدر من التقدم
يقل كثيرا عما توقعت إحرازه خلال
الفترة الانتقالية المقرر أن تنتهي في
غضون 4 شهور من الآن، بإجراء استفتاء
على الدستور الدائم في أكتوبر 2005، ثم
انتخابات عامة في ديسمبر 2005.
وقال
المسئولون: أيا كانت النتيجة بشأن
الدستور الذي سيحكم مستقبل العراق؛
فإنه سيتطلب سَن قوانين تتماشى مع
الشريعة الإسلامية، وليس عراقا
علمانيا صرفا كما كانت تأمل واشنطن.
مصير
الأكراد
وفي
سياق آخر وفيما يتعلق بتقرير المصير
الذي كان يصر الأكراد على ضمان إمكانية
اللجوء إليه من خلال الدستور، قال "الملا
بختيار أمين" المسئول البارز بحزب
الاتحاد الوطني الكردستاني الذي ينتمي
إليه الرئيس العراقي جلال طالباني: "هذه
القضية لا تحظى بتأييد العرب السنة
والشيعة، وقد تنازلنا تقريباً عن هذا
المطلب".
وأشار
"بختيار" الذي كان يتحدث لوكالة
"أسوشيتدبرس" من مدينة
السليمانية الكردية اليوم السبت إلى
أن كل الأطراف في لجنة صياغة الدستور
أظهرت مرونة في مسعى للانتهاء من صياغة
مسودة الدستور.
ويتمتع
الأكراد بما يشبه حكما ذاتيا بحكم
الأمر الواقع منذ عام 1991، ويقول
المراقبون إنه في حال إسقاطهم طلب ضمان
حق تقرير المصير الذي قد يسمح لهم في
النهاية بالانفصال كلية عن العراق فإن
ذلك سيعد تنازلا كبيرا ويعد تجاوزا
لعقبة كبرى تعرقل التوصل إلى دستور
دائم للعراق.
وبعد
حصول لجنة صياغة الدستور على مهلة
أسبوع فإنه يتعين على هذه اللجنة
الانتهاء من صياغة مسودة الدستور
العراقي الدائم الإثنين المقبل، وإلا
فسيتم حل البرلمان العراقي، وإجراء
انتخابات جديدة.
ووفقاً
لقانون إدارة الدولة العراقي للمرحلة
الانتقالية والساري حاليا بمثابة
الدستور، من المقرر تنظيم استفتاء
للموافقة على مسودة الدستور الدائم
خلال فترة لا تتجاوز يوم 15 أكتوبر 2005.
وحتى
يصبح هذا الدستور الدائم ساريا ينبغي
أن ينال موافقة غالبية الأصوات شرط ألا
ترفضه 3 محافظات من أصل 18 وبغالبية
الثلثين بها.
وفي
حال إقرار الدستور الدائم سيتعين
إجراء انتخابات عامة في موعد أقصاه 15
ديسمبر 2005 على أن تشكل الحكومة الجديدة
بحلول يوم 31 من الشهر ذاته.
اقرأ:
نص
مسودة الدستور العراقي الدائم
|