|

|
صحفي فرنسي: الانسحاب من غزة "وهم"
|
|
باريس– هادي يحمد– إسلام أون لاين.نت/ 18-8-2005
|
 |
|
آلان جريش مدير تحرير صحيفة لوموند دبلوماتيك الفرنسية |
اعتبر
"آلان جريش" الخبير الفرنسي في
شئون الشرق الأوسط ومدير تحرير صحيفة
"لوموند دبلوماتيك" الفرنسية أن
انسحاب إسرائيل من قطاع غزة "إجراء
محدود" وخطوة "وهمية" وليس
حقيقية في طريق السلام الشامل، الهدف
منها "التلاعب ببقية المستحقات
الفلسطينية".
وفي
مقابلة اليوم الخميس 18-8-2005 مع "إسلام
أون لاين.نت" حذر جريش من اندلاع "انتفاضة
جديدة" إذا واصلت إسرائيل تشجيع
الاستيطان في الجزء الشرقي من مدينة
القدس المحتلة والضفة الغربية.
وقال
جريش مؤلف كتاب "إسرائيل – فلسطين"
والعديد من الكتب الأخرى التي تعالج
القضية الفلسطينية إن: "الانسحاب
الحالي من غزة كان لأغراض سياسية من
قبل حكومة رئيس الوزراء إريل شارون؛
للإيهام بأن إسرائيل تقوم بخطوة مهمة
نحو السلام على الرغم من أن الأمر
يتعلق بإجراء محدود".
وأضاف
أن "هذا الإجراء يتوافق مع تكثيف غير
مسبوق لبناء المستوطنات في الضفة
الغربية وفي منطقة القدس الشرقية"،
معتبرا أن هذا الانسحاب هو "في
الحقيقة طريقة لممارسة الدعاية من قبل
الحكومة الإسرائيلية أمام الرأي العام
العالمي من منطلق أن هذه العملية
المحدودة ستساهم في إزالة الضغوط على
حكومة شارون، وجعلها تتلاعب ببقية
المستحقات الفلسطينية".
وقال:
"ما تم ليس هو خطوة في طريق السلام
الشامل". وأوضح أن هناك نقاطا أساسية
تتعلق بالانسحاب من غزة لم يتم حلها
مثل: "هل يمكن للفلسطينيين أن يخرجوا
منه أو يدخلوا إليه بحرية إلى مصر أو
إلى الضفة الغربية حيث العديد من
أقاربهم وعائلاتهم؟ وهل من حق
الفلسطينيين أن يكون لهم ميناء ومطار؟
كل هذه الأسئلة وطبق ما صدر حتى الآن من
قبل الجهات الإسرائيلية يهدد بأن يجعل
قطاع غزة بمثابة سجن كبير للفلسطينيين".
انتفاضة
جديدة
واعتبر
أن الأمر الأهم مستقبلا بعد انسحاب غزة
هو وضعية الضفة الغربية، "وما إذا
كانت إسرائيل مستعدة لإخلاء الضفة
الغربية من الاحتلال والمستوطنين".
وقال:
"إذا واصلت إسرائيل سياسة تشجيع
الاستيطان في القدس الشرقية والضفة
الغربية فأعتقد أننا سنسير إلى عودة
العمليات المسلحة، ولِمَ لا إلى
انتفاضة جديدة".
لكنه
رأى أن "قيام انتفاضة جديدة رهن بما
سيحدث الأشهر القادمة. اليوم غالبية
المجتمع الفلسطيني أنهك بعد انتفاضتين،
ويريد إعطاء فرصة لـ أبو مازن رئيس
السلطة الوطنية الفلسطينية من أجل
إيجاد حل للمشكلة. وعلى الرغم من أن
المجتمع الفلسطيني لا يعتقد كثيرا في
هذا الأمر لكنه يريد إعطاء فرصة".
واعتبر
أن قيام دولة فلسطينية هو الكفيل بوقف
العمليات المسلحة. وقال: إن خطة السلام
المسماة "خريطة الطريق المقترحة من
قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة
ومن قبل أوربا وروسيا كانت تفترض إقامة
دولة فلسطينية في سنة 2005، ونحن الآن في
نهاية السنة وليس هناك أي أفق حقيقي
لهذه الدولة الفلسطينية، وهذا هو
السؤال الحقيقي برأيي".
لكنه
قلل من فرص ظهور هذه الدولة قائلا: "ليس
هناك أفق فحسب؛ بل إننا لا نرى المجتمع
الدولي ولا الولايات المتحدة
الأمريكية ولا الاتحاد الأوربي
يمارسون على إسرائيل الضغوط المطلوبة
لدفعها للتفاوض أو للانسحاب من
الأراضي الفلسطينية المحتلة".
|