English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

استفزازات الاحتلال تجدد المقاومة بالفلوجة

بغداد- سمير حداد- مازن غازي- إسلام أون لاين.نت/ 17-8-2005

قوات أمريكية تداهم أحد المنازل في الفلوجة

شهدت مدينة الفلوجة الواقعة غرب العاصمة العراقية بغداد تصاعدا في العمليات المسلحة ضد القوات الأمريكية والحرس الوطني العراقي خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما أرجعه سكان بالمدينة إلى تنامي حالة الغضب الشعبي نتيجة استفزازات الاحتلال والحرس الوطني للسكان، بينما ربط محللون تصاعدها في فترة معينة بإستراتيجية عامة يتبناها من يقومون بمثل هذه العمليات.

وتدهورت الخدمات الأساسية بالمدينة التي تعاني نقصا في مياه الشرب النقية وانقطاعا متكررا للتيار الكهربائي إلى جانب معاناتها من تقطيع أوصالها بحواجز إسمنتية وأسلاك شائكة تعيق حركة السكان، وأيضا تعاني تعقد حركة الدخول إلى المدينة نتيجة نقاط التفتيش المنتشرة حولها.

"أحمد شاكر" (37 سنة) من أهالي الفلوجة قال لإسلام أون لاين.نت الأربعاء 17-8-2005: "لكل فعل رد فعل، فالاستفزازات المستمرة للأهالي من قبل قوات الحرس الوطني وبدعم من قوات الاحتلال عن طريق المداهمات الليلية وسرقة ما خف حمله وغلا ثمنه وشتم وإهانة أهالي الفلوجة.. كل ذلك أدى إلى زيادة الضغينة والحقد وبالتالي ردة الفعل تكون طبيعية في عمليات انتقام من هؤلاء وتصاعد وتيرة المواجهة".

أذوق الأمرين

أما "أحمد خليل" (45 سنة) الذي يسكن ببغداد، فقال: "لي أقارب بالفلوجة وأذوق الأمرين حتى أصل إليهم، حيث إنني أضطر للوقوف عند الحاجز خارج المدينة لأكثر من 5 ساعات إلى أن يأتي دوري في الدخول".

وتابع: "ساعات حظر التجول تبدأ من السابعة مساء وحتى السادسة صباحا.. الخدمات الإدارية السيئة للساكنين فيها كانت سببا واضحا في تصاعد العمليات ضد الذين تسببوا في تلك المعاناة سواء كانوا أمريكيين أم قوات أمن عراقية".

وكانت القوات الأمريكية اجتاحت المدينة خلال حملة عسكرية كاسحة بدأت يوم 8-11-2004 واستمرت عدة أسابيع. وتسببت الحملة في نزوح قرابة 300 ألف شخص من إجمالي سكانها البالغين 350 ألف نسمة إلى جانب مقتل المئات من المدنيين ودمار هائل أصاب أغلبها، وهو ما أجبر مئات العائلات على عدم العودة حتى الآن إليها.

وبعد هدوء نسبي استمر عدة شهور أخذت عمليات استهداف جنود الاحتلال والحرس الوطني في التصاعد خلال الشهرين الأخيرين في المدينة. وتعرض مبنى قائمقامية الفلوجة الذي تتخذه القوات الأمريكية مقرا يوم 15 أغسطس الجاري لهجوم بسبع قذائف صاروخية أدى إلى تدمير جزء من المبنى، دون أن يعلن عن حجم الخسائر البشرية.

كما تعرضت ثكنة عسكرية تابعة للقوات الأمريكية داخل المدينة لعدة هجمات صاروخية خلال الأسابيع الأخيرة، إلى جانب تزايد الكمائن بالقنابل المزروعة على جوانب الطرق للدوريات الأمنية التابعة للجيش العراقي والقوات الأمريكية.

وعقب كل هجوم تفرض القوات الأمريكية طوقا أمنيا حول مكانه وتشن حملة دهم للمنازل والمؤسسات القريبة بحثا عن الفاعلين.

إستراتيجية عامة

من جانبه رفض "نبيل محمد سليم" أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد القول بأن "وتيرة المقاومة المسلحة تصاعدت؛ لأن ذلك يعطي الانطباع بأنها انعدمت أو تلاشت، ونحن نعرف أن هذه العمليات مستمرة ولكن يجري التعتيم عليها من قبل الإعلام الذي يحاول أن يرسخ هذا الانطباع".

وأضاف في حديث له مع إسلام أون لاين.نت: "عمليات المقاومة تأخذ بعين الاعتبار الظرف السياسي، والعملية السياسية الجارية في البلد، وتصرفات قوات الاحتلال، ناهيك عن حركتها وظروفها، وبالتالي فإنها تزداد في وقت، وتقل في آخر، تبعا لكل تلك العوامل".

وتابع: أعتقد أن تصاعدها في فترة معينة له علاقة بالإستراتيجية العامة لمن يقوم بمثل هذه العمليات، كما أنه يعتمد على سلوك الاحتلال من جهة، وفترة بقائه من جهة أخرى، بجانب أداء الحكومة".

مقاومة أقوى

أما المحلل السياسي الدكتور" علي الهاشمي" فقد قال: الكثيرون توقعوا أن تخمد نار المقاومة العراقية بعد الانتخابات (التي أجريت في يناير 2005)، خاصة عقب العمليات العسكرية الواسعة في الفلوجة وسامراء والموصل والرمادي، إلا أن الوضع كان خلاف تلك التوقعات.

وتابع: "أثبتت المقاومة أنها ما زالت قوية، بل إنها اليوم أقوى مما كانت عليه قبل الانتخابات، حيث وصلت أرقام العمليات المسجلة بعد الانتخابات نحو 70 عملية يوميا، وهو رقم كبير جدا قياسا بالإمكانات العسكرية الأمريكية".

وأضاف "الهاشمي": أعتقد أن معارك الفلوجة وغيرها من المدن أثبتت أن الضغط على المقاومة يولد مقاومة أعنف، وبالتالي فإن الأمر الآن يتوقف على طبيعة ما ستقوم به الإدارة السياسية وليس العسكرية الأمريكية بالعراق، لأن الإدارة العسكرية أثبتت فشلها في التعامل مع المقاومة".

تهديد بقصف المدينة

وشددت القوات الأمريكية إجراءاتها الأمنية حول الفلوجة بعد تصاعد الهجمات مؤخرا بها والتي تزامنت مع ارتفاع نسبة الهجمات ضد القوات الأمريكية في العراق ككل.

ووجهت القوات الأمريكية إنذارات عن طريق مكبرات الصوت وبلغت المجالس البلدية فيها بأنه "إذا استمر استهداف قوات التحالف فإننا سوف نخلي المدينة من سكانها ونقوم بضربها بضربات عسكرية من جديد ونعيد بناءها من جديد"، حسبما ذكر أحد سكان المدينة.

وتوقع العقيد مارك جارجانوس قائد القوات الأمريكية بالمدينة أوائل الشهر الجاري زيادة الهجمات داخل المدينة وفي محيطها خلال الأشهر المقبلة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع