بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

 

في الموقع أيضًا:

"دلال" الاحتلال يقابل تطرف المستوطنين

غزة - محمد الصواف - إسلام أون لاين.نت/ 16-8-2005

جندي إسرائيلي يواسي أحد المستوطنين الذين أجبروا على مغادرة غزة

أثارت طريقة التعامل اللينة والمتسامحة لأقصى الحدود التي أمر جنود الاحتلال الإسرائيلي بانتهاجها مع مستوطني قطاع غزة خلال الانسحاب من القطاع، رغم ما عرف عن المستوطنين من طبيعة متطرفة ومتغطرسة ورفض أغلبهم تنفيذ أوامر الإخلاء الرسمية، استغراب المراقبين الذين قارنوا ذلك الأسلوب مع نظيره الذي اعتادوا مشاهدته حين تتعامل قوات الأمن العربية مع المتظاهرين والمحتجين.

ووصف محللون أسلوب تعامل قوات الاحتلال مع المستوطنين بأنه "دلال سياسي"، و"احترام من جانب الدولة العبرية لمواطنيها"، في وقت يفتقد فيه الجيران العرب لهذا النوع من "الدلال"، أو "على الأقل الاحترام من قبل حكوماتهم".

وتجسدت ذروة مشهد اللين والرأفة بالمستوطنين في خطاب رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي "دان حلوتس" الذي ألقاه أثناء زيارة للمستوطنات الإسرائيلية بالقطاع، أمام الجنود الذين يستعدون لإجلاء المستوطنين، حيث جاء خطابه مليئا بالمشاعر الدافئة تجاه المستوطنين لدرجة أنه لم يجد حرجًا في القول لجنوده: "مسموح لكم كجنود أن تذرفوا الدموع مع إخوانكم المستوطنين"، بعد أن طلب منهم عدم استعمال القوة مع المستوطنين.

مشاعر المستوطنين

وبعد أن رفض المستوطنون بمستوطنة "نفيه دكاليم" تسلم أوامر إخلاء مستوطناتهم من قبل الجنود الإسرائيليين أصدر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أمره بإرسالها عن طريق البريد "حفاظًا على مشاعرهم".

كما حرصت وسائل الإعلام الإسرائيلية منذ مساء الإثنين 15-8-2005 على تخصيص مساحة مفتوحة للمستوطنين للتعبير عن آرائهم ومشاعرهم تجاه الخروج من مستوطنات قطاع غزة.

وعرضت القنوات التلفزيونية الإسرائيلية الرسمية مشاهد لتضامن الجنود مع المستوطنين، منها مشاهد لجنود إسرائيليين يبكون في "نفيه دكاليم" لرؤيتهم المستوطنين يغادرون المستوطنة.

وفي مستوطنة "نيسانيت" التي خلت من كثير من مستوطنيها، بكى الجنود الإسرائيليون والمستوطنون سويًّا، بينما كان الباقون ينقلون متعلقاتهم استعدادًا للانسحاب.

وزيادة في "الدلال" عرضت الحكومة الإسرائيلية مبالغ طائلة كتعويضات للمستوطنين من أجل إقناعهم بمغادرة المستوطنات التي تقرر إخلاؤها.

"ديمقراطية داخلية"

من جانبه أرجع الخبير في الشئون الإسرائيلية أشرف العجرمي هذا "التسامح" الإسرائيلي مع المستوطنين إلى النظام السياسي الإسرائيلي الذي يعتمد إلى حد كبير على "ديمقراطية داخلية"، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه "طالما لم يتجاوز المتظاهرون القانون ولم يقوموا بأعمال عنف تهدد رجال الأمن والشرطة وتعرضهم للخطر سيجري التعامل معهم بهدوء ونظام".

وأضاف أن هذه "الديمقراطية الإسرائيلية لا تمارس إلا على اليهود فقط ولا يتم التعامل بها مع عرب 48 الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية ويعتبرون مواطنين إسرائيليين" بحكم القانون الإسرائيلي.

وتابع أن "أقصى درجات العنف التي يمكن استخدامها من الجيش الإسرائيلي في حالة حدوث مقاومة عنيفة من جانب المستوطنين هو اتباع للقوة التي لا تؤدي إلى إيذاء للمستوطنين".

"دلال سياسي"

بدوره وصف عدنان أبو عامر الباحث في الشئون الإسرائيلية تعامل الحكومة الإسرائيلية مع المستوطنين "بالدلال السياسي"، معتبرًا "إسرائيل تعمل على استرضاء المستوطنين بكل السبل وإلى تفهم أوضاعهم، هذا إلى جانب الدلال المادي من تعويضات سيتلقونها مقابل إخلاء المستوطنات.

وفي الوقت الذي أتاح فيه بعض الحاخامات إمكانية ممارسة المستوطنين العنف ضد الجنود الإسرائيليين، فإن أقصى درجات العنف التي أمر الجيش الإسرائيلي التعامل بها مع المستوطنين الرافضين لعمليات الإخلاء هي إجبارهم على الخروج من المستوطنات عن طريق الحمل والرفع وعدم استخدام أي وسيلة يمكن أن تلحق الأذى بالمستوطنين، والدليل على ذلك أن القوات التي دخلت بعض المستوطنات لإخلائها كانت غير مسلحة.

الحكومات العربية

ويقارن أبو عامر طريقة الحكومات الإسرائيلية في التعامل مع المستوطنين الرافضين لقراراتها، مع تعامل الحكومات العربية مع مواطنيها. وقال: "رغم أن قرار الإخلاء كان قرارًا حكوميًّا رسميًّا ومصدقًا عليه من مؤسسة منتخبة، فإنها لم تستغل العنف والقوة لتطبيق هذه الإجراءات القانونية".

وتابع: "أما الحكومات العربية فتصدر قوانين وقرارات لا علاقة لها بأسس الديمقراطية، ومع ذلك أقل ما تستعمل في مواجهة التظاهرات والاحتجاجات السلمية الهراوات وأحيانًا كثيرة الرصاص المطاطي أو الحي الذي يسقط الضحايا"، معتبرًا منطق التعامل بين الحكومات العربية ومواطنيها هو "الحديد والنار".

ويتفق العجرمي مع أبو عامر معتبرًا "الأنظمة العربية يختلف الوضع فيها عن الحكومة الإسرائيلية، وأن هذه الأنظمة تمارس القمع بشكل رئيسي لشعوبها؛ لأنها أنظمة غير ديمقراطية وتعتبر حرية الرأي تهديدًا لها".

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع