بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

خان يونس تترقب إخلاء "مستوطنة الموت"

غزة- مصطفى الصواف- إسلام أون لاين.نت/ 16-8-2005

والد الشهيد صبحي أبو ناموس

جلس والد الشهيد صبحي أبو ناموس -85 عاما، من المخيم الغربي بخان يونس جنوب قطاع غزة- وحوله أحفاده على باب منزله المطل على مستوطنة "نفيه دكاليم" كبرى المستوطنات اليهودية في قطاع غزة، ينتظر لحظة إخلاء المستوطنة التي كانت وراء سقوط 32% من شهداء خان يونس وبينهم ابنه.

وأخذ أبو ناموس يراقب ببصره الضعيف جموع الصحفيين الذين توافدوا على حاجز التفاح لرؤية المستوطنين المتطرفين الذين اعتصموا داخل المستوطنة رافضين إخلاءها، ويتذكر الأيام الأولى التي أنشئت فيها المستوطنة لتشكل كابوسا حقيقيا على سكان المخيم الغربي، ومدينة خان يونس الذين فقدوا العدد الأكبر من الشهداء على مداخلها سواء في الانتفاضة الأولى أو انتفاضة الأقصى عام 2000 حتى أصبحوا يطلقون عليها مستوطنة "الموت والدمار".

وبصوت خافت نظرا لكبر سنه قال أبو ناموس لإسلام أون لاين.نت: "أنتظر هذه اللحظة منذ وقت طويل؛ فأول مرة يتراجع الاستيطان الذي كان دائما ينمو ويكبر ويدمر ويقتل"، وصمت لحظات قبل أن يضيف والدموع تنهمر: "فليذهبوا بلا رجعه إلى الأبد، الآن بعد إتمام انسحابهم يمكن أن أشعر بالراحة، وبأن ابني الشهيد يرتاح في قبره".

وكان نجله الشهيد صبحي -35 عاما- قد استشهد يوم 23-3-2003 بعدما أصابته قوات الاحتلال الإسرائيلي بأعيرة نارية في الرأس بينما كان داخل شقته في الحي النمساوي المجاور لنفيه دكاليم.

ووفقا لمصادر حقوقية فلسطينية في المدينة فقد راح 108 فلسطينيين من سكان خان يونس ضحية هذه المستوطنة التي كانت نقطة انطلاق عمليات جيش الاحتلال المستمرة ضد الفلسطينيين وهدفا للعمليات الاستشهادية لعناصر المقاومة، وقد شكل هذا العدد أكثر من 32% من شهداء المحافظة الذين استشهدوا خلال انتفاضة الأقصى البالغ عددهم 335 شهيدا.

دماء الشهداء على أبوابها

ونظرا لملاصقة حدود المستوطنة مع مخيم خان يونس فقد تحولت محاورها المختلفة خلال انتفاضة الأقصى إلى ساحة مواجهة دامية، سقط خلالها عشرات الشهداء، وأصيب المئات من الجرحى، لا سيما محيط حاجز التفاح الذي يمثل بداية حدود المستوطنة من الناحية الشمالية، والذي أصبح خلال انتفاضة الأقصى أحد المناطق الأكثر سخونة.

وفي بداية الانتفاضة شيدت قوات الاحتلال سورا خرسانيا بارتفاع 8 أمتار على حدود المستوطنة.

مستوطنة دمار

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية شنت قوات الاحتلال مرارا انطلاقا من نفيه دكاليم عملياتها التدميرية ضد مساكن الشعب الفلسطيني في خان يونس؛ فدمرت أكثر من 500 منزل تدميرا كاملا، فضلا عن التدمير الجزئي لنحو ألفي منزل آخر وتدمير مسجد.

وخلال عمليات التوغل كانت أزقة وشوارع المخيم التي تعاني الفقر تتحول إلى ساحات حرب حقيقية، تستخدم فيها قوات الاحتلال كل قواتها وإمكاناتها العسكرية في وجه مقاومة باسلة ببضعة أسلحة خفيفة وعبوات محلية الصنع.

حملة ضد الإخلاء

ومع بدء الانسحاب "الطوعي" للمستوطنين بموجب خطة فك الارتباط القاضية بإخلاء 21 مستوطنة في القطاع و4 مستوطنات معزولة في الضفة اعتصم مستوطنو نفيه دكاليم رافضين الإخلاء، وأشعلوا النيران في إطارات السيارات لمنع قوات الاحتلال من إخلائها بالقوة.

ولكن الجيش الإسرائيلي تمكن اليوم الثلاثاء من السيطرة على مدخل المستوطنة، وأزال الأبواب التي أغلقها المعارضون لإخلاء المستوطنة؛ مما سمح للشاحنات بالدخول والخروج بحرية.

وقال دان هاريل قائد القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي للصحفيين في المستوطنة لرويترز 16-8-2005: "حتى منتصف الليل كل من يريد الرحيل بوسعه أن يفعل، والذي لا يريد الرحيل فعليه أن ينتظر في منزله حتى نجيء نحن ونقوم بإجلائه".

وتشير تقارير صحفية إسرائيلية إلى أن نحو 120 عائلة فقط من أصل 500 عائلة من سكان المستوطنة وافقت على الإخلاء الطوعي؛ حيث يرفض الباقون الإخلاء.

مركز الاستيطان

القوات الإسرائيلية تدمر بوابات أغلقها المستوطنون الرافضون لإخلاء نفيه دكاليم

وتعد مستوطنة نفيه دكاليم -التي يعني اسمها بالعبرية "واحة النخيل"- من المستوطنات التي بدأ إنشاؤها عام 1982، إلا أنها سرعان ما تحولت إلى واحدة من كبرى وأهم المستوطنات في المنطقة الجنوبية بالقطاع، ويعود سبب إنشائها إلى توفر مساحات شاسعة من الأرض غرب مدينة خان يونس نتيجة التوسعات الجنوبية الكبيرة لمستوطنة جاني طال.

وفي العام نفسه تم وضع كرفانات جنوب مستوطنة جاني طال تبعها إسكان مهاجرين روس ومن شرق أوربا؛ ليتم إعلان "نفيه دكاليم" مستوطنة جديدة عام 1983، وأقرتها اللجنة الوزارية لشئون الاستيطان في حكومة الليكود حينئذ لتقام على مساحة 600 دونم من أراضي المواطنين وأملاك الحكومة الواقعة بين مخيم خان يونس وساحل خان يونس، حتى باتت المستوطنة تمثل حصارا غربيا للمخيم، وتمثل مع امتداد مستوطنة جاني طال ما يشبه حدوة الفرس حول مخيم خان يونس.

وعلى مدى السنوات الماضية استمرت المستوطنة في التوسع والتمدد حتى باتت مساحتها تقدر بنحو 3500 دونم.

وتضم المستوطنة 4 أحياء سكنية ومنطقة صناعية، والأحياء هي: حي الأشكنازيم، وحي السفارديم، وحي اليمنيين، وحي التونسيين، إضافة للمنطقة الصناعية. وهي من أكثر المستوطنات كثافة، ويقطنها -وفق المجلس الإقليمي للمستوطنات في غزة- 2300 مستوطن بما يمثل نحو 30% من مستوطني القطاع، وبها ما يزيد على 700 وحدة سكنية. وقبل الانتفاضة وصل عدد سكانها إلى 3000 مستوطن سرعان ما انخفض إلى أقل من النصف بسبب أعمال المقاومة الفلسطينية.

وتعتبر نفيه دكاليم المركز الرئيسي للاستيطان في جنوب قطاع غزة؛ حيث تضم كافة الهياكل الإدارية للمستوطنات، وأبرزها المجلس الإقليمي لمستوطنات القطاع وقيادة شرطة الاحتلال في القطاع.

اقرأ أيضا:

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع