|

|
حل البرلمان العراقي سيناريو قائم
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 15-8-2005
|
 |
|
كبار الساسة العراقيون يبحثون مسودة الدستور في اجتماع أمس الأحد |
توقعت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
حل الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان)،
وإجراء انتخابات جديدة في حال عدم
التوصل إلى اتفاق على الدستور الجديد
في موعده المحدد اليوم الإثنين 15-8-2005
أو عدم تعديل الدستور المؤقت. فقالت: إن
الزعماء الشيعة يدرسون تقديم طلب
للجمعية الوطنية للموافقة على مسودة
الدستور بدون موافقة الزعماء السنة.
وأوضحت
الصحيفة أن زعماء الكتل السياسية
العراقية ما زالوا مختلفين حول العديد
من المسائل الخاصة بدور الإسلام في
الدولة وحقوق المرأة وتوزيع السلطات
بين الحكومة المركزية والأقاليم؛ وهو
ما يعني عدم إمكانية التوصل إلى
الدستور الجديد في موعده الذي ينتهي
اليوم؛ وبالتالي دخول البلاد في أزمة
سياسية طاحنة.
وقالت
"نيويورك تايمز": إنه ما لم الوفاء
بتقديم مسودة الدستور اليوم للبرلمان
أو تعديل الدستور المؤقت، فإن القانون
ينص على حل الجمعية الوطنية وعقد
انتخابات جديدة.
ونسبت
الصحيفة إلى قادة شيعة وكُرد قولهم ليل
الأحد: إنهم يبحثون هذا الاحتمال،
لكنهم أعربوا في الوقت نفسه عن الأمل
في تفاديه. واعتبر "علي الدباغ"
أحد الزعماء الشيعة المكلفين بكتابة
الدستور الجديد أن حل البرلمان "سيكون
أسوأ خيار. ونحن نريد أن نتجنبه بأي ثمن".
تجاوز
السنة
وقال
زعماء شيعة أمس الأحد: إنهم يدرسون
تقديم طلب للجمعية الوطنية للموافقة
على الدستور العراقي بدون موافقة
الزعماء السنة، في خطوة من شأنها أن
تستفز السنة الذين ينظر إلى مشاركتهم
في العملية السياسية بوصفها أمرا
حيويا في جهود عزل التمرد والمقاومة في
البلاد، وفقا لـ"نيويورك تايمز".
وليل
الأحد وبعد ساعات مطولة من المفاوضات
قال بعض القادة الشيعة: إن صبرهم نفد
مما وصفوه بتعنت سني دفعهم إلى التلويح
بتمرير الدستور في الجمعية الوطنية
بدون موافقة السنة.
وقالت
"نيويورك تايمز": إن هذا الأمر
جائز من الناحية النظرية. فالسنة
يشكلون أقلية حسب تقديرها وليس لهم
مقاعد في الجمعية الوطنية بسبب
مقاطعتهم الانتخابات العامة التي جرت
في يناير 2005.
وأضافت
أنه إذا اتحد الشيعة والكرد بشأن
الدستور المقترح فبإمكانهم تأمين عدد
كافٍ من الأصوات للموافقة على الدستور
في الجمعية الوطنية وفي الاستفتاء
عليه المقرر يوم 15-10-2005.
وأشارت
"نيويورك تايمز" إلى أنه وفقا
للوائح التي تم الاتفاق عليها العام
الماضي، فإن بوسع السنة رفض الدستور،
وذلك في حال التصويت ضده بأغلبية
الثلثين في 3 محافظات من أصل 18 محافظة
عراقية. ويعتقد أن السنة يشكلون أغلبية
في 3 محافظات على الأقل، لكن بعض قادة
الشيعة قالوا إنهم لا يتهيبون احتمال
الفيتو السني. وقال سامي العسكري العضو
الشيعي بلجنة كتابة الدستور: "على
السنة أن يحشدوا أغلبية الثلثين وهم لا
يستطيعون".
وتمرير
الدستور بدون موافقة السنة سيدفعهم
إلى الرد، وأشار قادة السنة إلى أنهم
قد يحجمون عن المشاركة في العملية
السياسية في تلميح إلى مقاطعة
الاستفتاء على الدستور يوم 15-10-2005 ثم
الانتخابات العامة المقررة يوم 15-12-2005.
ويخشى
المسئولون الأمريكيون من أن الفشل في
ضم السنة للعملية السياسية سيزيد من
وطأة المقاومة التي تشن 65 هجوما في
المتوسط يوميا على القوات الأمريكية.
تأجيل
الفيدرالية
وتحت
ضغوط من السفير الأمريكي في بغداد "زالماي
خليل زاد"، وافق الشيعة على التخلي
عن أحد مطالبهم في إقامة فيدرالية
مقابل أن يتضمن الدستور آلية تتيح لهم
تحقيق الحكم الذاتي في وقت لاحق
مستقبلا. ووفقا للصيغة التي تقدم بها
الشيعة، بوسع المحافظات العراقية
إقامة منطقة حكم ذاتي إذا ضمنت أغلبية
سكانها والأغلبية في المجالس المحلية
والأغلبية في الجمعية الوطنية.
لكن
الزعماء السنة رفضوا الاقتراح قائلين
إنه سيبطئ فقط ولن يوقف حملة الشيعة من
أجل الحكم الذاتي.
وذكرت
"نيويورك تايمز" أن السنة يقولون
إنهم سيصرون على أن يكون إقرار الدستور
بأغلبية الثلثين في أي تصويت. وقال
صالح المطلك الزعيم السني في لجنة
صياغة الدستور: "إذا قبلنا
الفيدرالية فسوف ينتهي البلد".
واعتبرت
الصحيفة الأمريكية أن الخلافات تعكس
مدى الانقسامات بين الشيعة والكرد من
ناحية والسنة من ناحية أخرى وهو ما
يعرقل التوصل لإجماع بشأن المسائل
الأساسية.
وعلى
صعيد متصل، قال راسم العوادي القيادي
في حركة الوفاق الوطني العراقي وعضو
الجمعية الوطنية البرلمان: إن مسودة
الدستور لم تقدم صباح اليوم الإثنين
إلى الجمعية الوطنية نظرا لاستمرار
وجود نقاط خلافية.
وقال
العوادي: إن قادة الكتل السياسية قرروا
تأجيل النظر في بعض القضايا العالقة في
الدستور إلى اجتماع سيعقد في وقت لاحق
اليوم الإثنين لاستكمال المناقشات.
جدير
بالذكر أن قانون إدارة الدولة العراقي
للمرحلة الانتقالية حدد اليوم 15-8-2005
موعدا نهائيا لتقديم مسودة الدستور
العراقي الدائم إلى الجمعية الوطنية
غير أن هناك المزيد من النقاط الخلافية
التي لم يتم حسمها حتى الآن وعلى رأسها
موضوع الفيدرالية.
|