|

|
غزويون ينتظرون استعادة أراضيهم المسلوبة
|
|
غزة- شرحبيل الغريب- إسلام أون لاين.نت/ 15-8-2005
|
 |
|
شرطة إسرائيليون أمام مدخل مستوطنة نفيه دكاليم غرب مخيم خان يونس استعدادا لترحيل المستوطنين قسرا ابتداء من يوم 17 أغسطس |
رغم
وجود إجماع فلسطيني على أن إخلاء
مستوطنات غزة يشكل خطوة ضئيلة على طريق
إعادة الحقوق الضائعة فإن المتابع
لهذا الإخلاء لا يمكنه تجاهل حالة
الفرح التي تعم الشارع في غزة، خصوصا
الذين سيعود لهم أجزاء من أراضي
المستوطنات التي كانوا يمتلكونها
واغتصبتها إسرائيل في حرب عام 1967.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
بعضا من هؤلاء الملاك الفلسطينيين ما
زالوا يحملون مفاتيح بيوتهم القديمة
رغم أنها هدمت؛ للتأكيد على حقوقهم
التاريخية في أراضيهم المغتصبة، كما
يحتفظون جميعا بصكوك الملكية التي
تثبت حقوقهم، وبعض هذه الصكوك يعود إلى
العصر العثماني، والآخر إلى فترة
الإدارة المصرية لقطاع غزة.
وفي
بلدة بيت لاهيا شمال القطاع -المحاذية
لثلاث مستوطنات هي: دوغيت، وإيلي سيناي
ونيسانيت- تحدث اليوم الإثنين 15-8-2005
لمراسل "إسلام أون لاين.نت" عدد من
سكان البلدة الذين سلبت غالبية
أراضيهم لتضم لهذه المستوطنات عن
فرحتهم وعن ارتياحهم الشديد لهذا
الإخلاء، معتبرينه يوم تحرير وانتصار
فلسطيني كبير.
ارتياح
شديد
المواطن
محمد خميس حمودة -65 عاما- من سكان بلدة
بيت لاهيا، يمتلك أرضا تبلغ مساحتها 152
دونما (الدونم 1000 متر مربع) سلبها
المستعمرون، وهي الآن تعتبر من أراضي
مستوطنة إيلي سيناي خلف قرية أم النصر
ببيت لاهيا.
وقال
حمودة: "كانت هذه المساحة قبل
تجريفها وضمها للمستوطنة عبارة عن
غابات مليئة بالأشجار للتحطيب
والأخشاب، وأنا الآن أشعر بالارتياح
الشديد؛ لأن الانسحاب الصهيوني سوف
يضمن رجوع الحقوق إلى أهلها".
وأكمل
يقول: "أشعر كذلك بالأمن والفرح الذي
ينتج عن إقامة الإنسان في أرضه
وزراعتها كيفما يشاء، وسأسعى مع أبناء
شعبي لاستغلالها في العمران والمشاريع
المثمرة". وتمنى حمودة أن يصبح جزء
كبير من أراضي المستوطنات بعد إخلائها
أراضيَ زراعية لتغطية احتياجات
المواطنين، وأن يتحول الجزء الآخر
للسكن والمشاريع المهمة لاستمرار
الحياة.
مستقبل
أفضل
 |
|
قوات أمن فلسطينية ترفع العلم الفلسطيني قرب مستوطنة موراج على مشارف رفح بجنوب قطاع غزة |
ويطمح
حمودة إلى مستقبل أفضل، يتم التخطيط له
بشكل جيد حتى يضمن حياة كريمة للشعب
الفلسطيني بأكمله؛ لتنتهي البطالة
والفقر اللذان كانا عاملين مؤثرين على
حياة كثير من أبناء الشعب على مدار
سنوات الاحتلال. وفي هذا السياق يواصل
حديثه قائلا: "سأتبرع بجزء من
أراضينا لتخصص من أجل بناء المراكز
الصحية والمستشفيات والمراكز
التعليمية، وليس كازينوهات كما يريد
البعض".
وتبلغ
المساحة الكلية لقطاع غزة 362.7 كيلومترا
مربعا، يسكنها حوالي مليون و250 ألف
فلسطيني. تسيطر المستوطنات على 116.5
كيلومترا مربعا منها؛ أي ما نسبته 32.13%
من مساحة قطاع غزة.
وتقول
السلطة الفلسطينية: إن حوالي 97% من
أراضي المستوطنات هي أراضٍ حكومية،
أما النسبة الباقية فتعود ملكيتها
لمواطنين فلسطينيين سلبت منهم. وتعهدت
السلطة في وقت سابق بإعادة هذه الأراضي
لأصحابها بموجب صكوك الملكية التي
بحوزتهم، فور إخلاء المستوطنات.
الأمن
والأمان
أما
المواطن وائل سلمان -40 عاما- فيمتلك هو
وعائلته قطعة من الأرض الزراعية شمال
بيت لاهيا مساحتها 150 دونما، تم ضمها
لمستوطنتي إيلي سيناي ودوغيت، وكانت
مزروعة بالتفاح والفواكه والخضراوات.
وقال:
"أشعر بالفرحة الغامرة، وبالأمن
والأمان؛ حيث لن تواجهنا بعد اليوم
مضايقات الاحتلال في أثناء ذهابنا
لأراضينا كما كان في السابق، ولن
تعيقنا عن الحركة على أراضينا الأسلاك
الشائكة الإلكترونية التي نصبوها في
قلب أراضينا".
وتمنى
سلمان أن تعود الأراضي لملاكها سريعا
كي "يستفيدوا منها ويفيدوا أهالي
غزة منها"، وأن يصبح جزء منها أراضيَ
زراعية والجزء الآخر للمشاريع الهامة
التي توفر فرص عمل للعاطلين عن العمل".
منذ
زمن بعيد
أما
المواطن عارف أبو سمرة -41 عاما- فيمتلك
80 دونما موزعة على 3 قطع: الأولى بجوار
مستوطنة إيلي سيناي ومساحتها 40 دونما،
وقطعتان إلى الشرق منها ومساحة كل
منهما 20 دونما، وكل هذه القطع كانت
مزروعة بالتفاح والعنب والتين قبل أن
يتم ضمها لمستوطنه إيلي سيناي.
ويقول
أبو سمرة: "هذا اليوم كنا ننتظره منذ
زمن بعيد؛ فهو بمثابة يوم تحرير
وانتصار فلسطيني". ويؤكد أبو سمرة
على وجوب تسليم كل الأرض إلى ملاكها،
أما الأراضي الحكومية فيمكن أن تقام
عليها مشاريع مفيدة للشعب والمواطن.
الاطمئنان
والاستقرار
 |
|
فلسطينيون يحرقون نموذجا لمستوطنة يهودية أمام مستوطنة نفيه دكاليم جنوبي قطاع غزة |
ويعبر
عن مشاعر الاطمئنان والارتياح الشيخ
المسن محمود حمدونة -74 عاما- الذي يمتلك
60 دونما مزروعة بالحمضيات، وقامت قوات
الاحتلال بتجريفها وهدم بيته، وكانت
أرضه ممرا لآليات الاحتلال في أثناء
اجتياحها لبلدة بيت لاهيا، وهي أراض
مزروعة، وضمت إلى 3 مستوطنات، منها 30
دونما بمستوطنة إيلي سيناي، و15 دونما
بمستوطنة دوغيت، و15 دونما أخرى
بمستوطنه نيسانيت.
ويقول
حمدونة: "أشعر بالاستقرار بعد
الانسحاب؛ فسوف أزرع ما أشاء ووقتما
أشاء دون أي قلق أو خوف على حياتي وعلى
أرضي الزراعية"، ويعرب عن ثقته بأن
السلطة ستعيد أرضه إلى حوزته.
وبدأت
عشرات الشاحنات الإسرائيلية مساء يوم
الأحد 14-8-2005 في مغادرة قطاع غزة محملة
بحاجيات المستوطنين عن طريق حاجز
كوسوفيم العسكري جنوب قطاع غزة وسط
حراسة الجنود الإسرائيليين، فيما
أغلقت إسرائيل فجر اليوم الإثنين 15-8-2004
القطاع أمام المستوطنين، وأمهلتهم حتى
يوم الأربعاء 17-8-2005 للمغادرة قبل أن
تبدأ قسرًا في ترحليهم. ويرغب الجيش
الإسرائيلي في الانتهاء من عملية
إخلاء مستوطنات غزة يوم 4-9-2005.
لكن
الفلسطينيين يخشون أن تكون خطة
الانسحاب خدعة لمقايضة غزة الضيقة
بجانب كبير من الضفة الغربية المحتلة؛
حيث يعيش قرابة 230 ألف مستوطن إسرائيلي
في مستوطنات محصنة وسط 2.4 مليون
فلسطيني. ومستوطنات الضفة الغربية
أكبر من مستوطنات قطاع غزة بحوالي 15
مثلا.
اقرأ
أيضا:
|