|

|
بدء رحيل المستوطنين عن غزة
|
|
غزة- محمد الصواف- إسلام أون لاين.نت/ 15-8-2005
|
 |
|
جندي إسرائيلي يغلق بوابة مستوطنة نيسانيت بشمال قطاع غزة فجر الإثنين |
بدأت عشرات الشاحنات الإسرائيلية مساء يوم الأحد 14-8-2005 في مغادرة قطاع غزة محملة بحاجيات المستوطنين عن طريق حاجز كوسوفيم العسكري جنوب قطاع غزة وسط حراسة الجنود الإسرائيليين، فيما أغلقت إسرائيل فجر اليوم الإثنين 15-8-2004 القطاع أمام دخول المستوطنين إليه، وأمهلتهم حتى يوم الأربعاء 17-8-2005 للمغادرة قبل أن تبدأ قسرًا في ترحليهم.
وأوضحت
مصادر فلسطينية وشهود عيان أن مئات
المستوطنين وعشرات الشاحنات المحملة
بالأثاث والحاجيات مرت من أمام قوات
الأمن الفلسطينية التي انتشرت في محيط
المستوطنات الإسرائيلية جنوب قطاع غزة
وعلى طول الطريق الذي يسلكه
المستوطنون، وقامت بنصب خيام ودوريات
راجلة على طول الطريق.
وأفاد
شهود العيان أن مستوطنة "دوغيت"
شمال قطاع غزة قد أخليت بالكامل من
سكانها المستوطنين. وفكك مستوطنون
كافة المصانع الموجودة في المنطقة
الصناعية داخل مستوطنة "نفيه دكاليم"
غرب مخيم خان يونس؛ حيث تم تفكيك مصنع
الأخشاب ومصنع الحديد والألمونيوم،
ومصانع الخياطة، كما تم تفكيك مصنع
تعليب البندورة في مستعمرة "جاني
طال" وبرج للاتصالات.
وفي
منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب
قطاع غزة أفاد شهود عيان من سكان
المنطقة أن المستوطنين الإسرائيليين
قاموا بإخلاء بؤرة استيطانية داخل
مستوطنة "جاني طال"، غرب المدينة
بشكل كامل. كما أفاد شهود أن قوات
الاحتلال بدأت بتفكيك محطة إرسال داخل
مستوطنة "تل قطيف"، غرب بلدة
القرارة شمال مدينة خان يونس.
وقال
مواطنون فلسطينيون يقطنون حول
المستوطنات الإسرائيلية: إن عشرات
المستوطنين أحرقوا ممتلكاتهم داخل
المستوطنات بينها سيارات، فيما هدم
غيرهم منازلهم وأفسدوا مزارعهم
وحدائقهم.
نصفهم
وتوقعت مصادر إسرائيلية أن يغادر نصف عدد المستوطنين اليهود البالغ 8500 مستوطن مستوطناتهم طوعًا في غضون 48 ساعة، وهي المهلة التي أعطاها الجيش الإسرائيلي للمستوطنين ليغادروا مستوطناتهم طوعا. وأوضحت المصادر الإسرائيلية أن بعد انقضاء الـ48 ساعة يوم الأربعاء 17-8-2005 سيعمل الجيش الإسرائيلي على إخلاء المستوطنات بالقوة.
ويتوقع
أن يواجه الجيش الإسرائيلي مقاومة في
إخلاء مستوطنتي "عتصمونا" غرب
مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ومستوطنة "كفار
داروم" المقامة على أرض مدينة دير
البلح وسط قطاع غزة؛ على اعتبار أنهما
مستوطنتان يقطنهما مستوطنون متشددون
عقائديًّا.
إخلاء
وليس انسحابا
واعتبر
توفيق أبو خوصة المتحدث باسم وزارة
الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني أن
ما يحدث حاليًّا داخل المستوطنات ليس
عملية انسحاب، وإنما هو بداية لعملية
إخلاء المستوطنين فقط، موضحا أن الجيش
الإسرائيلي سيبقى داخل المستوطنات،
وسيقوم بهدم منازل المستوطنين.
وأضاف
أبو خوصة أن قوات الأمن الوطني انتشرت
في محيط المستوطنات في قطاع غزة وفقا
لاتفاقات بين الجانبين الفلسطيني
والإسرائيلي استعدادا لتسلم المناطق
المنوي إخلاؤها.
وكانت
وسائل الإعلام قد عرضت على شاشات
الفضائيات اليوم الإثنين مشاهد من
عمليات إخلاء المستوطنين؛ حيث شوهدت
مئات السيارات الإسرائيلية وهي تغادر
المستوطنات في طريقها إلى داخل
إسرائيل.
وكان
وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر
يوسف قد أعلن الأحد أن قوات الأمن
الفلسطينية ستبدأ انتشارها في محيط
المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة
خلال الساعة القادمة.
وقال
وزير الداخلية في تصريحات صحفية الأحد
في أعقاب انتهاء لقاء عدد من الوزراء
الفلسطينيين مع رئيس السلطة
الفلسطينية محمود عباس: "ستبدأ قوات
الأمن الفلسطيني بالانتشار في محيط
المستوطنات الإسرائيلية مساء اليوم (الأحد)؛
وذلك تحضيرا للانسحاب الإسرائيلي".
لا
اتفاق بشأن المعابر
وأعلنت
مصادر فلسطينية فشل اللقاء الذي جمع
وزير الداخلية الفلسطيني مع وزير
الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الذي
انتهى بعد منتصف يوم الأحد 14-8-2005.
واعتبرت المصادر أن الاجتماع المطول
الذي استمر أكثر من ساعتين لم ينتج عنه
أي شيء جديد في الموقف الإسرائيلي
الرافض للتعاطي مع الاستحقاقات
المترتبة على عملية الانسحاب من قطاع
غزة وشمال الضفة، ومستقبل السيطرة على
المعابر.
وكان
وزير الداخلية الفلسطيني قد أعلن أنه
سوف يناقش في لقاءات قادمة مع
الإسرائيليين موضوع الخرائط التي توضح
خطة نشر القوات المتعلقة بعملية
الإخلاء.
التسلم
في سبتمبر
 |
|
قوات فلسطينية خارج مستوطنة موراج بقطاع غزة تحتفل برحيل المستوطنين |
ومن
جانبه أكد نبيل شعت نائب رئيس الوزراء
الفلسطيني ووزير الإعلام في مؤتمر
صحفي عقده مساء اليوم الأحد أن السلطة
الفلسطينية لن تتسلم الأرض من إسرائيل
قبل شهر سبتمبر 2005؛ أي بعد خروج جيش
الاحتلال من المستوطنات بكل أشكاله،
وتحمل السلطة مسئولياتها في الضفة
وغزة. ويأمل الجيش الإسرائيلي أن ينتهي
من إخلاء المستوطنات بحلول 4-9-2005.
وأكد
شعت أن التسلم سيتم عبر 8 لجان بالإضافة
إلى وجود طرف ثالث يتمثل في مبعوث
اللجنة الرباعية للأمم المتحدة جيمس
وولفنسون، مؤكدا أن الإسرائيليين
سيتحملون إزالة كل ركام المستوطنات،
وأن هناك تفاوضا حول مصير ذلك الركام.
بدء
الاحتفالات بصلاة شكر
وفي
سياق متصل أعلنت حركة المقاومة
الإسلامية حماس بدء الاحتفالات
بالانسحاب بصلاة شكر لله منتصف ليل
الأحد في المسجد العمري الكبير وسط
مدينة غزة.
وألقى
مشير المصري الناطق باسم حماس كلمة قال
فيها: إن الاحتلال يخرج وخيار المقاومة
ينتصر، وأصبح خيارًا إستراتيجيًّا
بعدما أثبت نجاحه وفشل خيار التسوية
والمفاوضات والتنسيق الأمني، معتبرًا
أن هذا هو نصر الشعب الفلسطيني بأكمله
ومحطة في طريق الانتصار الشامل يستحضر
فيها المسلمون عظمة الله عز وجل.
|