|

|
معابر غزة.. إسرائيل تتمسك بموقفها الغامض
|
|
غزة-
علا عطا الله- إسلام أون لاين.نت/ 14-8-2005
|
 |
|
أحد عناصر الأمن يرفع العلم الفلسطيني قرب مستوطنة موراج بغزة |
قبيل
ساعات من بدء تنفيذ خطة رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون (فك الارتباط)،
والتي سيتم بموجبها إخلاء مستوطنات
قطاع غزة الـ21، وسحب قوات الاحتلال من
القطاع، لا تزال القضية التي يعتبرها
الفلسطينيون النقطة الأهم -وهي قضية
السيطرة على معابر القطاع- عالقة
ويكتنفها الغموض من الجانب الإسرائيلي.
ويرى
الفلسطينيون أن عدم حسم هذه القضية
بشكل واضح واستمرار السيطرة
الإسرائيلية على المعابر، سيبقي
الاحتلال قائما في القطاع، وستظل
القوانين الدولية ذات العلاقة وخاصة
اتفاقية جنيف الرابعة تنطبق عليه.
وكان
وزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث قد
كشف السبت 13-8-2005 أن قضية المعابر لا
تزال عالقة ولم يتم التوصل إلى اتفاق
بشأنها، منوها إلى أن السلطة ومصر
متمسكتان ببقاء المعبر القديم في رفح
بشقيه للمسافرين والبضائع في مكانه
الحالي لافتا لعدم ممانعة السلطة
بوجود طرف ثالث للمراقبة على المعبر.
إصرار
من السلطة
من
جهته قال وزير تكنولوجيا المعلومات
والاتصالات الفلسطيني الدكتور صبري
صيدم في حديث خاص لشبكة إسلام أون لاين
الأحد 14-8-2005: "السلطة الفلسطينية لن
تقبل سيطرة جزئية أو منقوصة على
المعابر بعد الانسحاب الإسرائيلي من
قطاع غزة"، مشددا على أن "السلطة
أعلنت موقفها وبوضوح بأنها تريد سيطرة
كاملة ومطلقة على المعابر"، كما أكد
على "ضرورة تواصل قطاع غزة بالضفة
الغربية".
وأشار
إلى أن "العنصر الذي سيحكم نجاح
عملية الانسحاب هو سيطرة السلطة
وتحكمها بالمعابر خاصة معبر رفح
الحدودي".
وقال
صيدم بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس
اجتمع اليوم الأحد بعدد من الوزراء
للتأكيد على موقف السلطة من أنها
متمسكة بقرارها بشأن المعابر.
وأضاف:
"حتى اللحظة لم نحصل على إجابات
واضحة بشأن المعابر وكيف سيكون شكل
الحركة فيها خاصة فيما يتعلق بمعبر رفح
حيث تم طرح خيارين: الأول هو إغلاقه أو
نقله إلى مكان آخر، أما الخيار الثاني
فيقضي بالإبقاء على المعبر لتنقل
الأفراد لكن على أن يتم نقل البضائع
مرورا بنتانيا البلدة الإسرائيلية
الحدودية الواقعة على بعد 50 كيلومترا
جنوب رفح لتدخل غزة من مركز صوفا
الواقعة جنوب قطاع غزة".
واستدرك
متابعا: "ما يتم طرحه مرفوض ولن نقبل
به. نحن نريد انسحابا إسرائيليا كاملا
وهذا هو الموقف المعلن للسلطة".
مفاجآت
إسرائيلية
وعن
تكتم إسرائيل وعدم إعطاء السلطة أية
إجابات واضحة بشأن المعابر يعلل
الوزير قائلا: "أولا إسرائيل تريد
التأكيد للعالم أن قرارها بالانسحاب
قرار إسرائيلي محض وأنه أحادي الجانب
كما أنها تريد ربط المعابر بالسيادة
الإسرائيلية حتى تكون غزة منقوصة
السيادة".
ورأى
الوزير أن إسرائيل تماطل بشأن المعابر
لما بعد الانسحاب حتى تتركه لطاولة
المفاوضات، وقال صيدم إن العنصر الذي
سيحكم نجاح عملية الانسحاب هو سيطرة
السلطة وتحكمها بالمعابر خاصة معبر
رفح الحدودي.
وعن
رؤيته للشكل النهائي للمعابر صرح صيدم
أنه لا يستغرب من حدوث مفاجآت يقدم
عليها الجانب الإسرائيلي وبقاء سيطرته
على المعابر.
ويوجد
بقطاع غزة خمسة معابر وتقع جميعها الآن
تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وهي:
-
معبر رفح الواصل بين القطاع ومصر وكان
يخضع لإشراف فلسطيني إسرائيلي مشترك
في السنوات الأخيرة.
-
معبر صوفيا ويقع في الجنوب الشرقي من
خانيونس وهو معبر يصل القطاع وإسرائيل
ويستخدم لدخول العمال ومواد البناء
إلى قطاع غزة.
-
معبر المنطار (كارني) وهو معبر تجاري
يقع إلى الشرق من مدينة غزة على خط
الهدنة الفاصل بين القطاع وإسرائيل
وهو مخصص للحركة التجارية من وإلى
القطاع وكذلك لتصدير الخضراوات إلى
الضفة.
-
معبر" ناحال عوز" وهو معبر مهجور
ومغلق وتم تحويله لموقع عسكري وكان في
السابق مخصصا لدخول العمال والبضائع.
-
معبر بيت حانون "إيريز" ويقع شمال
القطاع وهو مخصص لعبور العمال والتجار
ورجال الأعمال والشخصيات المهمة.
وتسيطر
إسرائيل منذ 1967 على مركز رفح الحدودي
الواقع وسط هذه المدينة التي يبلغ عدد
سكانها 160 ألف نسمة والمقسومة إلى
قسمين، وبالنسبة لقطاع غزة يشكل هذا
المعبر الباب والمنفذ الوحيد إلى
الخارج.
وأكد
صيدم على أن مصر ستنشر عناصر من حرس
الحدود عددهم 750 على طول هذه الحدود
التي تمتد حوالي 12 كيلومترا مقابل ممر
صلاح الدين (فيلادلفيا) الذي يخضع
لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
يذكر
أن هذه هي المرة الأولى التي يُنشر
فيها عناصر من قوات عسكرية مصرية على
طول الحدود بين قطاع غزة ومصر منذ حرب
حزيران 1967 عندما احتلت إسرائيل قطاع
غزة وصحراء سيناء قبل أن تنسحب من
الأخيرة وتعيدها إلى مصر.
وأعلن
الوزير صيدم أنه في حالة سيطرة السلطة
على المعابر فإن النشاط الاقتصادي
سيزدهر في القطاع خاصة مع توفر حركة
نقل الأفراد والبضائع بحرية وقال إن
ذلك سيخلق مستقبلا زاهرا وأضاف: "أما
في حال انتقاص السيادة الفلسطينية فمن
المؤكد أننا سنعود إلى المربع الأول".
خصخصة
المعابر
من
ناحيته أعرب الدكتور يوسف رزقة الكاتب
والمحلل السياسي الفلسطيني من غزة عن
اعتقاده بأن إسرائيل ستستمر في
السيطرة على حدود القطاع والمعابر
والأجواء والبحر بعد الانسحاب، إلى أن
تأتي مفاوضات تغير من شكل هذه المعادلة.
وقال
د. رزقة لإسلام أون لاين.نت: "ربما
يكون الحل الذي سيتوصل إليه في النهاية
بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي
هو خصخصة هذه المعابر لشركات عالمية
وفق كراسة شروط يضعها الجانبان".
واستدرك
قائلا: هذا يعنى أن الجانب الإسرائيلي
سيكون حاضرا من خلال هذه الشركات".
طالع:
|