|

|
الآلاف يشدون الرحال للدفاع عن الأقصى
|
|
غزة- مصطفى الصواف- إسلام أون لاين.نت/ 14-8-2005
|
 |
|
مسلمون يؤدون الصلاة بالشارع خارج المسجد الأقصى الأحد (رويترز) |
توافد
الآلاف من الفلسطينيين على الحرم
القدسي الشريف منذ الساعات الأولى من
فجر اليوم الأحد 14-8-2005 تلبية للنداءات
بالتوجه إليه للذود عنه إذا تمكن
المتطرفون اليهود من تنفيذ تهديدهم
باقتحام المسجد في ذكرى ما يسمونه بـ"خراب
الهيكل".
وقالت
"مؤسسة الأقصى لرعاية المقدسات
الإسلامية" في بيان لها: إن قوافل
الحافلات التي تقل الفلسطينيين من
داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة في
عام 1948 تتوجه منذ الساعات الأولى من
فجر اليوم الأحد للرباط داخل باحات
المسجد الأقصى لمنع أي اقتحام للمسجد
الأقصى من قبل المستوطنين واليمين
الإسرائيلي الذين بدءوا في ساعات
متأخرة من ليلة أمس في التجمع بالآلاف
بساحة البراق في ذكرى ما يسمونه خراب
الهيكل. وذكرت المؤسسة أن عدة جماعات
يهودية أعلنت عن نيتها اقتحام المسجد
الأقصى المبارك صباح اليوم الأحد
14-8-2005.
وقامت
سلطات الاحتلال بنشر أعداد كبيرة من
قوات الشرطة في مدينة القدس المحتلة،
وانتشرت في محيط المسجد الأقصى
والبلدة القديمة بالقدس، كما منعت
جميع من تقل أعمارهم عن 45 عامًا من دخول
المسجد منذ عصر السبت 13-8-2005 عدا النساء.
إلا
أن قرابة ألفي مصل ظلوا بالمسجد منذ
أمس، وتوافد عليهم الآلاف، وقضوا
ليليتهم معتكفين داخل المسجد الأقصى
للتصدي لأي طارئ من قبل المستوطنين.
وأكد
شهود عيان أن قوات الاحتلال حولت مدينة
القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية،
وعزلتها عن بقية المدن حولها، كما عزلت
المسجد الأقصى نفسه عن المدينة
المحتلة بعد أن أغلقت كل الطرق المؤدية
إليه، وطالبت أصحاب المحال التجارية
داخل البلدة القديمة بإغلاق محلاتهم
اليوم الأحد وغدًا.
وأوضحت
المؤسسة أن قوات الاحتلال أغلقت منذ
فجر الأحد جميع الشوارع المؤدية إلى
المسجد الأقصى والبلدة القديمة، ولدى
وصول بعض الحافلات من قرى الداخل
الفلسطيني قامت قوات كبيرة من الشرطة
بمحاصرتها، ومنعت المصلين من الاقتراب
من الشوارع المؤدية إلى المسجد الأقصى.
آلاف
اليهود
 |
|
فلسطينيون مرابطون داخل المسجد الأقصى منذ أمس السبت تحسبا لمحاولات اقتحامه من جانب متطرفين يهود |
|
وأضافت
مؤسسة الأقصى أن الآلاف من اليهود
المتطرفين احتشدوا منذ ليلة أمس في
منطقة باب الزاهرة وباتجاه الطريق
المؤدي إلى باب الأسباط، وأن عشرات
الآلاف منهم احتشدوا في ساحة البراق في
ظل تهديدات منهم باقتحام المسجد
الأقصى.
وأكدت
المؤسسة أن تسيير الحافلات من قرى ومدن
الداخل الفسطيني سيستمر طوال اليوم
الأحد، وتوقعت وصول المزيد من المصلين
والمرابطين للانضمام إلى من وصلوا منذ
الفجر.
وكان
الشيخ تيسير التميمي -قاضي قضاة فلسطين،
رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي- قد
حذر السبت 13-8-2005 من الأخطار المحدقة
بالمسجد الأقصى المبارك بعد تهديد
مجموعة من اليهود المتطرفين باقتحامه
هو وقبة الصخرة، في ذكرى ما يسميه
اليهود خراب الهيكل المزعوم.
كما
دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
الفلسطينيين إلى الاحتشاد منذ الصباح
الباكر بالمسجد للذود عنه، وتوعدت برد
يتناسب مع قدسية المسجد في حال المساس
به.
ودرج
يمينيون متطرفون يهود على القيام
بمحاولات لاقتحام المسجد الأقصى تحت
دعاوى حقوق توراتية، وكان آخر هذه
المحاولات عندما تصدى مصلون فلسطينيون
في 6-6-2005 لمتطرفين يهود حاولوا اقتحام
المسجد الأقصى تحت حراسة قوات
الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت
تلك ثالث محاولة فاشلة خلال الشهور
الثلاثة التي سبقتها؛ حيث يسعى
متطرفون ينتمون لجماعة "ريفافاه"
(أي "أُمناء جبل الهيكل") لاقتحام
المسجد الأقصى.
ويرى
متابعون المحاولة التي يزمع المتطرفون
اليهود الشروع فيها الأحد ربما تكتسب
سمة خاصة؛ كونها تجري متزامنة مع
الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة؛ حيث
ربما يأملون في أن يعرقل ذلك عملية
الانسحاب.
|