English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

كردستان العراق.. صراع سياسي اقتصادي

أربيل (العراق)- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 13-8-2005

رغم ما تتمتع به المنطقة الكردية شمال العراق من هدوء نسبي مقارنة ببقية مناطق العراق التي تكابد أعمال عنف متصاعدة يوميا، فإن هذا الهدوء تعكر صفوه العديد من الصراعات التي ترجع لأسباب سياسية واقتصادية بين القوتين الرئيستين المسيطرتين على المنطقة التي تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي منذ عام 1991 ويقطنها نحو خمسة ملايين نسمة غالبيتهم العظمى من الأكراد.

وكانت الخلافات بين الطرفين احتدمت أوائل التسعينيات من القرن الماضي بعد حرب الخليج الأولى، عندما بدأ الحكم الذاتي يثبت أقدامه في تلك المنطقة، حيث خاض الحزب الديمقراطي الكردستاني ومقره أربيل بزعامة مسعود البرزاني حربا ضد الاتحاد الوطني الكردستاني ومقره السليمانية بزعامة جلال الطالباني (الرئيس العراقي الحالي) حربا أهلية لم يتمكن أي منهما من حسمها لصالحه.

وتقول وكالة "رويترز" للأنباء: إن سقوط الرئيس العراقي صدام حسين عام 2003 ربما أدى إلى زيادة إصرار كل جانب على موقفه.

وتهدد الصراعات بين الطرفين بعرقلة التقدم أو على الأقل تعقيده كثيرا في فترة يفترض أنها تبشر بمستقبل أفضل وتزدهر فيها الأعمال، مع اقتراب إقرار مشروع دستور عراقي دائم يتوقع له على نطاق واسع أن يرسخ قدرا أكبر من الاستقرار في المنطقة الكردية.

تنافس اقتصادي

ففي لقاء بمكتبه بمدينة السليمانية مؤخرا، قال فاروق مصطفى رسول رئيس شركة "أسياسل" للهاتف المحمول، أحد كبار رجال الأعمال في المنطقة: "يعتمد نجاح منطقتنا على نزاهة الإدارتين في أربيل والسليمانية وسلوكهما".

وتابع: "إذا لم يتعاملا بأمانة مع بعضهما فإن ذلك سيعرقل عملية التنمية. لا يمكن لأي طرف أن ينجح بمفرده".

ويعد قطاع الاتصالات مثار خلاف رئيسي بين الحزبين الكرديين الكبيرين ويرمز إلى مشاكل أخرى قد لا تكون أقل من حيث الحجم والأهمية.

فرغم أن "أسياسل" أسرع شبكات الهاتف المحمول نموا في العراق، ولديها ترخيص للعمل في المناطق الخاضعة للاتحاد الوطني الكردستاني بالمنطقة الكردية التي تضم السليمانية، فإنها لا حق لها في العمل بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وفي مناطق نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني وأهمها مدن أربيل ودهوك، تدير شركة "كوريك" شبكة الهاتف المحمول. وبالمثل أيضا، لا يمكن للمشتركين في "كوريك" الاتصال بشبكة "أسياسل" والعكس أيضا، كأن الجانبين يقيمان على جانبي سور برلين العراقي، بحسب وصف "رويترز".

ويرجع السبب وراء ذلك الصراع إلى أن كل طرف يسعى لأن يجعل مدينته مركزا رئيسيا للأعمال في المنطقة.

وفي إطار هذا الصراع والتنافس الاقتصادي، شيدت "السليمانية" مطارا جديدا، بينما تعمل أربيل على تطوير مطارها الحالي. كما أنشأت "السليمانية" وكالة لإعادة البناء والتنمية خاصة بالاتحاد الوطني، وأنشأت "أربيل" وكالة مشابهة تحت اسم "شركة التنمية الكردستانية" ويتركز نشاطها على مناطق الحزب الديمقراطي.

ولا يعني الافتقار إلى التنسيق بين الجانبين سوى أنهما يتنافسان على نفس الأموال ويكمن في ذلك خطر إهدار أموال على مشروعات مكررة.  

فعلى سبيل المثال تحتاج المنطقة لمصانع إسمنت ولكن من غير المجدي إقامة أكثر من مصنع في المنطقة.

وتنتاب "السليمانية" مشاعر الثقة فيما تمضي قدما في تنفيذ المشروعات بينما تتخلف عنها أربيل بخطوات وئيدة نظرا لحالة عدم أمان أعمق نوعا ما، ولكن بوصفها العاصمة ينتابها إحساس بالتفوق أيضا.

وقال مستشار أمريكي للحزب الديمقراطي الكردستاني لديه قنوات اتصال مع الاتحاد الوطني: "ينبغي أن يضعا حدا للتنافس بينهما. وإلا ستعم الفوضى والمستثمرون الأجانب لا يحبون الفوضى".

تنافس سياسي

والنزاع في قطاع الأعمال كالاتصالات وغيرها ينظر إليه على أنه نتاج تنافس سياسي بين الحزبين. فعقب الاقتتال فيما بينهما في منتصف التسعينيات وحد الحزبان صفوفهما ليخوضا معا أول انتخابات في عهد ما بعد صدام في يناير 2005. ورأى محللون وممثلو أحزاب كردية أن اتفاق الأحزاب الكردية الرئيسية على ترك خلافاتهم جانبا ودخول الانتخابات التشريعية بلائحة مشتركة يهدف للحصول على أكبر عدد من الأصوات في الجمعية الوطنية العراقية؛ لضمان تحقيق تطلعاتهم السياسية حيث يسعون لإقرار النظام الفيدرالي في كل أنحاء العراق بما يضمن إضفاء شرعية على ما يتمتعون به من وضع خاص داخل منطقتهم.

ووجد الائتلاف الكردي الذي ضم الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني نفسه في موقف تفاوضي قوي بعد أن جاء في المركز الثاني بحصوله على 25% من الأصوات؛ وهو ما منحه 75 مقعدا في الجمعية الوطنية المكونة من 275 مقعدا. لكن تلك المكاسب لم تنه الخلافات السياسية القائمة بين الحزبين داخل المنطقة الكردية.

ففي الوقت الذي يوجد فيه برلمان واحد بالمنطقة مقره أربيل عاصمة الإقليم هناك حكومتان يرأس كل منهما رئيس وزراء، واحدة في أربيل والأخرى في السليمانية ويفصل بينهما رحلة مدتها ساعتان ونصف ساعة فقط بالسيارة.

كما يرأس مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي المنطقة الكردية بينما عين جلال الطالباني رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني رئيسا للعراق.

وزاد من تعقيد هذا الوضع وجود ميليشيا تابعة لكل حزب وأقام كل جانب حواجز عند الخط الفاصل بين منطقته ومنطقة الجانب الآخر، في الجبال الواقعة شرق أربيل.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع