|

|
المواصي تتوق للاستثمار عقب انسحاب إسرائيل
|
|
المواصي
(غزة)- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 13-8-2005
|
 |
|
أحد سكان المواصي يجمع ملابس خلفها مستوطنون يهود في مستوطنة بيت سادح |
رسم
باهت للبحر ولافتة مكتوبة بالعبرية
والعربية هما كل ما تبقى من مطعم
الأسماك الذي يملكه هاشم الخوالدة في
المواصي، وهي جيب فلسطيني على ساحل
البحر المتوسط محاط بالمستوطنات بجنوب
قطاع غزة المحتل.
لكن
الخوالدة يشعر الآن بالتفاؤل أن
الأوضاع ستتحسن ويخطط لإعادة فتح
مطعمه الذي كان يعج ذات يوم بالرواد
عندما تخلي إسرائيل جميع مستوطنات غزة
وعددها 21 مستوطنة، بمقتضى خطة رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
المعروفة بـ"فك الارتباط"،
والمقرر أن تبدأ يوم 17-8-2005 وتنتهي
بحلول أوائل سبتمبر 2005.
ومحدقا
في الخلاء الذي كان يعلو فيه مطعمه ذات
يوم، قال الخوالدة لرويترز السبت
13-8-2005: "مطعمي أحرق، والآخر الذي
أقمته على شاطئ البحر جرت مصادرته
عندما شيدت مستوطنة شيرات هايام... آمل
أن أعيد فتح مطعمي بعد الانسحاب، وآمل
أن أبدأ في بناء مطعم جديد خلال 5 أشهر".
وكان
مطعم الخوالدة يستفيد من الخضر
والموالح التي تزرع في أرض المواصي
الخصبة وصيد الأسماك من المياه
العميقة وزوار اليوم الواحد الذين
يأتون لقضاء يوم على الشاطئ.
وقبل
أن تقام مستوطنة "شيرات هايام" في
عام 2000 كانت هناك سلسلة من المطاعم
والمقاهي في المنطقة، لكن الوضع تغير
بدرجة كبيرة عندما قطعت القوات
الإسرائيلية في عام 2001 الطريق إلى
المواصي بتوسيع نطاق طوق أمني حول
المستوطنة. واقتصر الطريق من وإلى
المواصي على نقطة تفتيش واحدة أغلقت
لفترات طويلة بسبب الإنذارات الأمنية.
وقال
الخوالدة: "كان الوضع هنا صعبا حقيقة
بدون عمل.. ولم أر أسرتي في خان يونس منذ
سنوات.. السلطات قصرت الصيد حتى مسافة
100 متر فقط من الشاطئ. الانسحاب سيكون
أمرا طيبا وسنتمكن من التحرك دون
بطاقات هوية ونقاط تفتيش".
منطقة
سياحية
ويرى
فلسطينيون آخرون في المواصي كذلك فرصة
للتنمية بعد جلاء المستوطنين عن
المنطقة. ويقيم نحو 8500 مستوطن في غزة
وسط 1.4 مليون فلسطيني.
ويقول
محمد أبو ماهر وهو من سكان المواصي: "نحتاج
لمساحة كي نتنفس من جديد، وهذا المكان
يتمتع بإمكانات كبيرة ليأتي
المستثمرون".
وفي
حين يأمل سكان المواصي في أن تسمح لهم
السلطة الفلسطينية بالاحتفاظ
بممتلكاتهم في الداخل عندما تستعيد
السيطرة على المنطقة، إلا أن الشريط
الساحلي سيبقى تحت سيطرة السلطة.
وقالت
ديانا بطو المستشار القانوني للسلطة
الفلسطينية: "ليس لدينا خطط إقليمية
نهائية بعد، لكن المواصي من المناطق
التي نتطلع إليها لأنها تضم واحدا من
أفضل شواطئ المنطقة، والهدف هو أن
نحولها إلى منطقة شواطئ سياحية".
وقال
علاء (25 عاما) وهو عامل من المواصي: إن
الاستثمار السياحي يمثل أفضل فرصة
لتنمية المنطقة. وأضاف: "نحن فقراء
هنا وليس لدينا أي أموال لبناء أي شيء.
ربما يكون أفضل حل هو أن يأتي آخرون
لمساعدتنا".
شكوك
وتحيط
الشكوك بمستقبل غزة ككل وقابلية
اقتصادها للحياة. فهذا القطاع مساحة
قاحلة من الأرض في الطرف الجنوبي
الشرقي للبحر المتوسط بطول حوالي 45
كيلومترا وعرض 10 كيلومترات.
وبحسب
وكالة رويترز فإن معظم سكان غزة يعيشون
تحت خط الفقر، أي يقل دخلهم عن دولارين
يوميا. ويزيد معدل البطالة عن 60% نتيجة
لعمليات الإغلاق الإسرائيلية التي
تقلص التجارة عبر الحدود وفرص الحصول
على وظائف.
ويرى
الخبراء أن هذا الموقف يمكن أن يتغير
بمجرد أن تتوفر لغزة وسيلة للاتصال
بالعالم الخارجي من خلال مطار ومرفأ
بحري ومعابر حدودية.
ويقول
الخبير الاقتصادي الفلسطيني سمير عبد
الله: "في حالة فتح غزة على العالم
الخارجي وعدم وجود قيود على حركة
الأشخاص والتجارة فإن غزة ستكون مكانا
جاذبا للاستثمارات بسبب قربها إلى
أوربا والدول العربية".
وأغلقت
إسرائيل المطار الفلسطيني في رفح جنوب
غزة، وهو وسيلة الاتصال الجوية
الوحيدة التي يسيطر عليها الفلسطينيون
وذلك عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية
عام 2000. وقصفت القوات الإسرائيلية محطة
الرادار ودمرت الجرافات التابعة للجيش
الإسرائيلي مدرج المطار عام 2002.
ويقول
غسان الخطيب وزير التخطيط الفلسطيني
"إسرائيل حتى الآن سلبية فيما يتعلق
بإصلاح وتشغيل المطار الفلسطيني... إذا
كانت إسرائيل ستواصل القيود الحالية
على حركة الأشخاص والبضائع من الضفة
الغربية إلى غزة والعكس ومن غزة إلى
العالم الخارجي والعكس فسوف تكون
الفرص الاقتصادية محدودة جدا".
وقال
مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة
الخارجية الإسرائيلية: إن إسرائيل
تعمل مع الفلسطينيين والمبعوث الدولي
الخاص جيمس ولفنسون بشأن بناء ميناء
ومطار في غزة وإقامة ممر للتجارة
والسفر بين غزة والضفة الغربية.
|