|

|
"لا تقرأ من أجل مصر" .. مسلك هروبي
|
|
القاهرة- أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 13-8-2005
|
 |
|
شعار حملة لا تقرأ من أجل مصر |
تحت
شعار "لا تقرأ من أجل مصر"، دعت
مجموعة من نشطاء الإنترنت المصريين
لمقاطعة الصحف القومية المصرية لمدة
أسبوع قبل انتخابات الرئاسة المقررة
يوم 7-9- 2005، وذلك بسبب "نفاقها لنظام
الحكم الحالي". لكن خبيرا مصريا في
الإعلام السياسي رفض هذه الحملة
واعتبرها "مسلكا هروبيا سلبيا".
وفي
تصريحات السبت 13-8-2005 لـ"إسلام أون
لاين.نت"، قال صاحب فكرة المقاطعة
الذي طلب عدم نشر اسمه: تقوم الحملة على
مقاطعة إصدار المؤسسات الصحفية
القومية المصرية (الأهرام - الأخبار -
الجمهورية – روز اليوسف) والمواقع
الإلكترونية لهذه الإصدارات، وذلك تحت
شعار "لا تقرأ من أجل مصر" في
الفترة من 1-9-2005 وحتى 7-9-2005.
وحول
الهدف من الحملة قال هذا الشاب: "الدعوة
لا تتبع حركة معينة وإنما لشباب يهمه
مصلحة هذا الوطن، فليس خافيا ما يحدث
من نفاق للنظام المصري الحالي من رؤساء
مجالس إدارات ورؤساء تحرير هذه الصحف،
سواء السابقين أم حتى الحاليين"
وتابع: "لذا أردنا أن نقول لهم إن ما
تقومون به ليس في صالح مصر".
ولاقت
حملة دعوة مقاطعة الصحف انتشارا كبيرا
عبر مجموعات الرسائل البريدية ومن
خلال مدونات الإنترنت أو "البلوجرز"،
ومنها "وحدة مصرية" و"بكرة أحلى"
و"الوعي المصري" و"عواطلية".
وخدمة "البلوجرز" عبارة عن مفكرات
إلكترونية على شبكة الإنترنت يدون
فيها المشتركون يومياتهم ويبثونها
بشكل مباشر ولحظة بلحظة، على مواقع
خاصة بهم ليتسنى للآخرين في العالم
الاطلاع عليها.
وجاء
في بيان الدعوة عبر مدونة "نحن
العواطلية حزب الأغلبية": "لأنها (الصحف
القومية الأربعة) الأبواق التي تسوق
وتبرر للديكتاتورية، لأنها تزور نبض
الشارع وتخدع الملايين، لأنها أسوأ
بضاعة في سوق الصحافة.. سنقاطعها".
وألحق
بالدعوة بيان انتشر في العديد من
المدونات الشخصية جاء فيه: "كنا
نعتقد أنه بتغيير رؤساء مجلس إدارات
ورؤساء تحرير الصحف القومية سوف ينصلح
الحال قليلا".
وأضاف
البيان: "فوجئنا بأن من أتوا في
التغيير الأخير أسخم وأضل من اللي
راحوا إلا قليلا، عشان كده أنا أدعو
أصدقائي وزملائي في الكفاح الوطني أن
ينضموا إلى هذه الحملة الوطنية
لمقاطعة الصحف القومية من أجل مصر،
وأرى أن تستمر هذه المقاطعة لفترة
أسبوع كامل".
سلبية
 |
|
الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام السياسي بجامعة القاهرة |
من
جانبه رفض "صفوت العالم" أستاذ
الإعلام السياسي بكلية الإعلام جامعة
القاهرة دعوة مقاطعة الصحف القومية
واعتبرها "مسلكا هروبيا وسلبيا".
وقال
السبت لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن
كنا نريد تعظيم فرص المشاركة
الإيجابية، فلا يمكن أن يساعد على ذلك
انتشار قرارات المقاطعة؛ فهذه قرارات
سلبية، لا تبني عقلا ولا تكون فكرا".
واعتبر
أن" القراءة الواعية المستنيرة التي
تحمل حسا نقديا، وتفرز الغث من السمين،
هي التي تصلح الفكر المعوج، وتستفيد من
الصحافة؛ كوسيلة مجتمعية تسعى للتثقيف
والإخبار والتنوير".
وحول
الوسيلة لتحقيق مشاركة فعالة قال
العالم: "بدلا من المقاطعة أدعو
الشباب لتتبع واع نقدي لتاريخ الصحف
والكتاب وإبراز أي تناقضات فيما يكتب
من مقالات لكشف الصحيفة أو الكاتب أمام
الرأي العام".
وأشار
العالم إلى أن "الديمقراطية
الإعلامية الحقة لا تتحقق بالمقاطعة
إنما بتعظيم ثقافة الرأي والرأي الآخر
والمشاركة الإيجابية النقدية التي
تكشف المعيب والمنافق والمجامل".
وتساءل
أستاذ الإعلام مستنكرا: "كيف يقاطع
الشباب أمل المستقبل وهو في سن العطاء
والتركيز والاستبصار العقلي؟".
وأضاف:
"إن تمت مقاطعة الصحف القومية فماذا
عن بعض الصحف الحزبية والمستقلة التي
قد تتضمن شائعات تمس سمعة بعض المرشحين
أو تلك التي تبالغ في تعظيم مرشح معين؟".
تغيير
"تعبوي"
وفي
يوليو 2005، قرر النظام المصري تغيير
رؤساء مجالس الإدارة ورؤساء تحرير
المؤسسات الصحفية الذين تجاوزوا جميعا
السن القانونية لتولي مناصبهم وهي 65
عاما واستمروا في مواقعهم أكثر من 20
عاما. وطبقا للقانون فإن مجلس الشورى
وهو أحد مجلسي البرلمان وليس له سلطات
تشريعية، يملك المؤسسات الصحفية
القومية، ويعين رؤساء مجالس إدارتها
ورؤساء تحريرها.
لكن
محللين مستقلين يعتقدون أن القيادات
الجديدة التي تم تعيينها لا تعكس رغبة
حقيقية في التغيير بل تكرس حرص الدولة
على استخدام وسائل الإعلام المملوكة
ملكية عامة كأداة "دعائية" في
خدمة النظام.
وقال
الدكتور محمد السيد سعيد الخبير في
مركز الدراسات السياسية
والإستراتيجية بصحيفة "الأهرام"
في وقت سابق: إن "المفتاح لفهم
التغييرات في القيادات الصحفية هو
أنها تكرس استمرارية المدرسة التعبوية
والدعائية، فمعظم الذين تم اختيارهم
لتولي مسئولية المؤسسات الصحفية لديهم
استعداد لتلقي أوامر من السلطة
وتنفيذها فورا".
ورأى
الدكتور نبيل عبد الفتاح الخبير
بالمركز نفسه أن "القيادات القديمة
التي بقيت فترة طويلة جدا في مناصبها
لم يعد لديها الحماس اللازم للدفاع عن
النظام في مواجهة الضغوط الداخلية
والدولية التي يواجهها من أجل إدخال
إصلاحات سياسية وديمقراطية".
ويخوض
انتخابات الرئاسة المصرية 10 مرشحين
يتقدمهم الرئيس حسني مبارك عن الحزب
الوطني الديمقراطي الحاكم. والتسعة
الآخرون هم: الدكتور نعمان خليل جمعة
عن حزب الوفد الجديد، وأحمد الصباحي
عوض الله عن حزب الأمة، وممدوح قناوي
عن الحزب الدستوري، والدكتور أيمن نور
رئيس حزب الغد، وأسامة شلتوت رئيس حزب
التكافل، وكمال حسين كسبة رئيس حزب
العدالة الاجتماعية، وإبراهيم ترك
رئيس حزب الاتحادي الديمقراطي، ورفعت
العجرودي رئيس حزب الوفاق القومي،
ووحيد الأقصري رئيس حزب مصر العربي
الاشتراكي.
|