|

|
عباس: اليوم غزة وغدا القدس
|
|
غزة-
محمد الصواف – وكالات - إسلام أون لاين
. نت / 13 – 8 – 2005
|
 |
|
عباس خلال احتفالات الفلسطينيين بالانسحاب من غزة في مرفأ الصيادين |
أعلن
الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو
مازن" في احتفال أقيم على شاطئ غزة
بالإخلاء الإسرائيلي المرتقب
لمستوطنات قطاع غزة وأربع من مستوطنات
الضفة أن الشعب الفلسطيني سيبدأ "مسيرة
الحرية" نحو إقامة دولة فلسطينية
مستقلة عاصمتها القدس قائلا: "اليوم
غزة وغدا القدس إن شاء الله".
جاء
ذلك فيما أكدت حركة المقاومة
الإسلامية "حماس" أنها لن تسلم
سلاح مقاتليها بعد الإخلاء ووصفت
الدعوة لتفكيك جناحها العسكري بأنها
"جريمة".
وقال
عباس في خطاب أمام آلاف الفلسطينيين
المشاركين في مهرجان أقيم تحت عنوان
"مهرجان النصر والحرية" في مرفأ
الصيادين الجمعة 12-8-2005: "اليوم غزة
وغدا القدس إن شاء الله".
وكرر
عباس العبارة مرارا أمام حشد من
الفلسطينيين الذين كانوا يهتفون باسمه
"أبو مازن أبو مازن"، وأضاف: "اليوم
تنطلق مسيرة الحرية، اليوم تبدأ رحلة
الصيادين نحو الحرية، وغدا جنين وبعد
غد القدس".
وتابع
الرئيس الفلسطيني: "من هنا تنطلق
جماهيرنا من أجل بناء الدولة المستقلة
وعاصمتها القدس"، مضيفا: "اليوم
تنطلق مسيرة الحرية والديمقراطية،
نريد أن يذهب عنا الاحتلال إلى الأبد"،
وطالب عباس الشعب الفلسطيني بالحرص
الشديد على أن يتيح الفرصة "لهذا
الانسحاب أن يتم والاحتلال أن ينتهي".
ولوح
آلاف الفلسطينيين بالأعلام وغنوا،
فيما رفعت زوارق الصيد العلم
الفلسطيني، وارتدى كثيرون ممن شاركوا
في الاحتفال قمصانا عليها صورة عباس
والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
حماس
لن تلقي السلاح
 |
|
شاب فلسطيني يتسلق جدارا حول مستوطنة نافيه دقاليم بقطاع غزة لرفع العلم الفلسطيني استعدادا للاحتفال بالانسحاب الإسرائيلي |
|
في
غضون ذلك أعلن محمود الزهار القيادي
البارز في حركة حماس تمسك الحركة
بسلاحها بعد عملية الإخلاء الإسرائيلي.
وقال
خلال حفل تخريج دفعة من أعضاء كتائب
الشهيد عز الدين القسام الجناح
العسكري للحركة: "سيبقى هذا الجيش (كتائب
القسام) يحمي الوطن حتى وإن بقي (الاحتلال)
بشبر واحد من فلسطين... سيبقى هذا
السلاح بالأيدي الطاهرة فوق الأسطح
وخلف الجدران والأشجار يحافظ على
الأرض والإنسان".
وأضاف
الزهار في كلمته وسط مقاطعته بهتافات
"الله أكبر": "ستبقى هذه
الأجساد تدرب غيرها لتحول كل الشعب
الفلسطيني إلى مجاهدين حتى يتم تحرير
كامل فلسطين من البحر إلى النهر".
ووصف
الزهار الدعوات غير المباشرة لحماس
بتفكيك جناحها العسكري بأنها جريمة،
وذلك في إشارة ضمنية إلى تصريحات
الرئيس الفلسطيني أمام المجلس
التشريعي يوم 9-8-2005، والتي أكد فيها على
ضرورة وجود "سلطة واحدة وسلاح شرعي
واحد" في فلسطين ما بعد الانسحاب
الإسرائيلي.
وقال
الزهار: "أي جريمة عندما يأتي كائن
من كان ويقول سلاح واحد وهذا هو السلاح
الوحيد". وتابع في إشارة إلى مسلحي
القسام: "هذا السلاح الوحيد الذي
سيدخل مستوطنة نتساريم وهو لا يشعر إلا
بالفخر والعزة".
ليست
بديلا عن السلطة
بدوره
أكد إسماعيل هنية القيادي في حركة حماس
أن حركته ليست بديلا عن السلطة
الفلسطينية ولا تسعى للتفرد بالقرار
الفلسطيني في القطاع، رافضة في الوقت
نفسه تفرد السلطة بالقرار الفلسطيني.
وقال
هنية خلال مؤتمر صحفي عقدته الحركة في
مدينة غزة اليوم السبت 13-8-2005: "حماس
ليست بديلا لأحد وهي لا تسعى للتفرد
والاستفراد"، وفي نفس الوقت رفض
استفراد السلطة في القرار تحت أي مبرر
كان.
وأوضح
هنية أن حركته تسعى للشراكة في القرار
مع السلطة الفلسطينية والفصائل بقوله:
"انطلاقا من المسئولية ومن أجل
حماية هذا الإنجاز الوطني (الانسحاب
الإسرائيلي من غزة) وبهدف قطع الطريق
على المخطط الشاروني فإن حركة حماس
تسعى للشراكة مع أبناء شعبنا
الفلسطيني في القرار".
عروض
عسكرية
من
جهته قال أبو معاذ الذي عرف نفسه على
أنه قائد كتائب القسام بشمال قطاع غزة
خلال الحفل: "سنبقى كما نحن وسنزيد
قوتنا... السلاح مقدس ومن المستحيل أن
نتخلى عن سلاحنا حتى لو قتلنا جميعا".
وأكد
معاذ أن "الكتائب لن تدخل في أي
أجهزة أمنية"، مشددا على "أنها لن
تصطدم مع أحد".
ويأتي
الحفل بعد تنظيم كتائب القسام لأول مرة
تدريبات ميدانية في شمال قطاع غزة مساء
يوم 11-8-2005 استمرت حوالي ساعتين. وتضمنت
التدريبات القفز عن إطارات سيارات
مشتعلة بالنيران وطرق اقتحام مستوطنة،
إضافة إلى الاشتباكات المسلحة.
وجاءت
العروض العسكرية لعناصر القسام قبل
أيام من بدء الانسحاب الإسرائيلي من
قطاع غزة المقرر الإثنين المقبل،
بينما تستعد قوات الشرطة والأمن
الفلسطينية للانتشار يوم غد الأحد في
محيط المستوطنات التي سيتم إخلاؤها.
وبموجب
خطة "فك الارتباط "سيتم إخلاء 21
مستوطنة في قطاع غزة و4 من مستوطنات
الضفة الغربية البالغ عددها 120 مستوطنة.
ويرحب
الفلسطينيون بالانسحاب لكنهم يخشون أن
يكون حيلة إسرائيلية لمبادلة قطاع غزة
الصغير بأجزاء أكبر كثيرا من الضفة
الغربية مما سيحرمهم من أراض يريدون
إقامة دولتهم عليها.
ويعيش
في قطاع غزة 8500 مستوطن و1.4 مليون
فلسطيني، يُذكر أن المساحة الكلية
لقطاع غزة تبلغ 362.7 كيلومترًا مربعًا،
تسيطر المستوطنات على 116.5 كيلومترًا
مربعًا منها؛ أي ما نسبته 32.13% من مساحة
قطاع غزة.
|