|

|
إدارة بوش تتخبط بشأن الانسحاب من العراق
|
|
إيمان محمد – إسلام أون لاين.نت/ 12-8-2005
|
 |
|
جورج بوش مع فريق الأمن القومي في مزرعته بتكساس |
بعثت
إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش في
الأيام الأخيرة بإشارات متضاربة حول
فترة بقاء قواتها في العراق؛ إذ كشفت
عن خطط طارئة لانسحاب 30 ألفا من بين 138
ألف جندي أمريكي بحلول الربيع المقبل،
ثم عادت وحذرت من التوقعات الخاصة بأي
انسحاب مبكر. وأخيرا حذر الرئيس جورج
بوش أمس الخميس 11-8-2005 من الانسحاب قبل
انتهاء مهمة القوات الأمريكية في
العراق قائلا إن الحديث عن سحب القوات
لا يعدو سوى "توقعات وإشاعات".
وتقول
صحيفة "الواشنطن بوست" اليوم
الجمعة 12-8-2005 إن السيناريوهات
المتغيرة للإدارة الأمريكية تعكس
الطبيعة غير المؤكدة لمهمة القوات
هناك والغموض الذي يكتنف مفردات نجاح
مهمة القوات الأمريكية في العراق.
وأشارت
الصحيفة إلى أنه مع كل الوضوح في
تصريحات بوش التي تقول إن قواته لن
تبقى يوما واحدا في العراق أكثر من
المطلوب، فإن الواقع الصعب لهذه
القوات يقول إنه لا يمكن لأحد أن يحدد
متى سيأتي هذا اليوم.
وأوضحت
الصحيفة عناصر هذا الواقع الصعب في
استطلاعات الرأي التي تصف الحرب على
العراق بأنها "غير شعبية" وتنامي
موجة الاحتجاجات من أهالي الجنود
القتلى، علاوة على فقدان مسئولي
الإدارة الأمريكية لأي أمل في إلحاق
الهزيمة عسكريا بالمسلحين في العراق،
مع استمرار نزيف القوات الأمريكية
الذي تفيد الأرقام الرسمية أن نحو 1850
جنديا قتلوا في العراق منذ الغزو في
مارس 2003.
وفي
مواجهة هذا الواقع، تقول الصحيفة
الأمريكية إن بوش يحاول شراء الوقت،
فبعد أن التقى مع فريقه للأمن القومي
بمزرعته أمس الخميس، التمس بوش مرة
أخرى من شعبه التمسك بإستراتيجيته رغم
تواصل الأضرار على الأرض.
وفي
ختام لقائه مع نائبه ديك تشيني ووزيرة
الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع
دونالد رامسفيلد، قال بوش: "إن وجود
عراق حر في قلب الشرق الأوسط سيوجه
ضربة خطيرة للأيدولوجية البغيضة
للعدو، إن العنف الأخير في العراق
يذكرنا بالأعداء الذين نواجههم في
الحرب على الإرهاب".
ويقر
بعض المسئولين سرا بأن القادة
العسكريين بدءوا يتحدثون عن جدول زمني
محتمل لانسحاب جزئي من العراق لتحقيق
جزء من التقدم والتأكيد مرة أخرى
للأمريكيين على أن نشر القوات ليس أمرا
نهائيا.
ويقول
لاري دياموند وهو مستشار أمريكي سابق
في العراق إن مسئولي الإدارة يريدون
بدء الانسحاب لأنهم يحسون بالنار
تتأجج في الولايات المتحدة، وأن الشعب
لن يتسامح معهم إلى ما لا نهاية إزاء
الدماء النازفة في العراق.
ولم
يخف مسئولون كبار بالبنتاجون رغبتهم
خلال الأسابيع الأخيرة في بدء سحب بعض
القوات لتخفيف التوتر الخاص بعمليات
نشر القوات.
ويقول
الجنرال المتقاعد باري ماكفاري الذي
زار العراق في يونيو 2005 "إنه سباق ضد
الزمن لأنه بنهاية هذا الصيف لن يمكننا
الحفاظ على الوجود الذي نملكه اليوم".
وأضاف أن "الدعم الشعبي المتضائل
يمثل مجازفة حقيقية للرئيس، نريد أن
ننهي هذا الأمر. الشعب الأمريكي يبتعد
عن هذه الحرب".
وفي
الوقت نفسه حذر قادة عسكريون من
التوقعات التي تقول إن الجيش والشرطة
العراقية الجديدين سيتطوران بسرعة
وسيتمكنان من تولي مهام الجيش
الأمريكي خلال عام أو عامين.
نكسة
مدمرة
 |
|
أحد الجنود الأمريكيين أمام قبور زملائه الذين قتلوا خلال الحرب على العراق |
ويقول
المحللون إن الفشل في تحديد موعد نهائي
للانسحاب سيكون بمثابة نكسة مدمرة
لبوش، وسيزداد شعور الأمريكيين بأن
العملية لا تسير بشكل جيد.
ويقول
كريستوفر جلبي الأستاذ بجامعة ديوك
الذي تم دراسة تحليلاته الخاصة بـ"الرأي
العام أثناء الحرب" في البيت الأبيض
"لقد فقدت إدارة بوش السيطرة على
إدارة الشئون العامة لهذا الأمر، لقد
ركزوا عليه خلال 2004، ولا أعرف لماذا
زلت أقدامهم الآن؟".
وبحسب
مسئولين فإن خطط وزارة الدفاع
الأمريكية (البنتاجون) تدعو لزيادة
قوات عدد الأولوية الأمريكية الحالي (17
لواء) بمقدر لواء أو اثنين بحلول خريف
العام 2005 أو ما يعادل نحو 10 آلاف جندي
قبل تقليصها إلى 15 لواء في الربيع
المقبل وإلى 12 لواء بنهاية 2006 .
وستغطي
هذه الزيادة المرتقبة، الاستفتاء
الدستوري المقرر في العراق يوم 15
أكتوبر 2005 والانتخابات النيابية
العراقية المقررة في 15 ديسمبر 2005، وهي
الفترة التي تتوقع فيها السلطات
الأمريكية تصاعد العنف مثلما حدث خلال
الاستعداد للانتخابات المؤقتة في
يناير 2005 .
ويرى
المسئولون الأمريكيون الأمل في
التطورات الأخيرة وبشكل رئيسي قرار
زعماء السنة المشاركة في العملية
السياسية بدلا من استمرار معارضتهم
لنظام الحكم الجديد .
ويقول
دان بارتلت مستشار بوش: "نخوض مرحلة
حرجة في العملية السياسية في العراق...
يركز القادة والسفير (الأمريكي
بالعراق) زالماي خليل زاد على العملية
السياسية؛ لأنها ستكون مفتاح هزيمة
المتمردين".
|