|

|
إسلاميو موريتانيا يطالبون باعتقال الطايع
|
|
نواكشوط- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 11-8-2005
|
 |
|
الشيخ محمد الحسن ولد الددو |
طالب
قادة للتيار الإسلامي في موريتانيا
باعتقال الرئيس المخلوع معاوية ولد
سيد أحمد الطايع بسبب "قمعه الأئمة
وعلماء الدين والدعاة الذين لم يدعوا
للعنف"، وقالوا إنهم ليسوا "إرهابيين"
بحسب مزاعم ولد الطايع. واعتبروا أن
بلادهم بحاجة إلى إسلاميين معتدلين
لنشر ثقافة التسامح والانفتاح.
وقال
أحد أبرز وجوه التيار الإسلامي في
موريتانيا -مختار ولد محمد موسى- الذي
تم إطلاق سراحه بعد الانقلاب الذي
نفذته مجموعة من العسكريين يوم 3-8-2005:
"يجب اعتقال ولد الطايع لقيامه بقمع
الأئمة وعلماء الدين والدعاة والذين
لم يدعوا للعنف أبدا، وأكدوا لسنوات أن
الإسلام يحرم القتل".
وأضاف
موسى -السفير الموريتاني السابق لدى
الإمارات- أنه لم يتعرض لأي إساءات
خلال فترة اعتقاله، لكن المتهمين
باعتناق الفكر السلفي تم تعذيبهم
بوحشية وإجبارهم على الاعتراف
بعلاقاتهم مع منظمات جهادية خارج
البلاد.
وسافر
ولد الطايع -الذي كان في النيجر- على
نحو مفاجئ إلى جامبيا يوم الثلاثاء
9-8-2005. وقال يوم الإثنين إنه سيعود إلى
موريتانيا قريبا، وحث الجنود على
مقاومة القيادة الجديدة المتمثلة في
"المجلس العسكري للعدالة
والديمقراطية".
من
ناحيته، قال الزعيم الإسلامي الشيخ
"محمد الحسن ولد الددو" -أحد
المفرج عنهم: "لقد اتهم النظام
المخلوع كل معارضيه بالتطرف والإرهاب"،
مضيفا أن "تلك الأساليب القمعية
تؤدي إلى ظهور المتطرفين وشباب إرهابي
على استعداد لقتل نفسه".
وأضاف
ولد الددو: "لقد جاء تغير النظام في
وقت مناسب؛ لأن موريتانيا بحاجة إلى
إسلاميين معتدلين يرغبون في المشاركة
في مناقشة ديمقراطية من شأنها القضاء
على التطرف وخلق ثقافة من التسامح
والانفتاح".
ورغم
أن موريتانيا لم تشهد وقوع تفجيرات "انتحارية"
فإن حكومة ولد الطايع وجهت الاتهام
لبعض المعارضين بتدريب أشخاص على صلة
بتنظيم القاعدة في الجزائر. ومن بين
المعتقلين أيضا في السجون الموريتانية
بعض المتهمين بإقامة شبكات إرهابية
محلية تتدرب مع "السلفيين".
وفي
7 أغسطس 2005 تم إطلاق سراح 21 معتقلا
إسلاميا محتجزين في السجون
الموريتانية منذ 25 إبريل 2005 بتهمة
التآمر ضد البلاد، وما يزال نحو 50
آخرين معتقلين بتهم مماثلة.
ويرى
خبراء في الحركات الإسلامية أن
ادعاءات الرئيس ولد الطايع الخاصة
بوجود "إرهابيين إسلاميين"
ينشطون في موريتانيا ويهددون أمن
البلاد كان "مبالغا فيها".
ويقول
الباحث بمركز جنوب أفريقيا للدراسات
الأمنية ريتشارد كورنويل: "معظم
الموريتانيين الذين يؤمنون بأن
الإسلام يجب أن يكون أساسا للسياسات هم
من المعتدلين، فليس لهم صلة بالقاعدة
ويدينون العنف ويصفونه بأنه ضد
الإسلام". واعتبر أن "تصوير ولد
الطايع للإسلاميين على أنهم إرهابيون
كان وسيلة لتبرير سيطرته على السلطة".
كما
جاء في تقرير لمجموعة الأزمات الدولية
ومقرها بروكسل أن طايع استخدم
الإسلاميين مبررا لطلب الدعم من الغرب،
زاعما أن "المتطرفين الإسلاميين"
يهددون البلاد.
مساعدات
أمريكية
من
جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية
الأمريكية أنه "تم تعليق قسم من
المساعدة الأمريكية إلى موريتانيا إلى
حين عودة الديمقراطية" إثر الانقلاب
الذي أطاح بالرئيس معاوية في 3 أغسطس
2005.
وقال
المتحدث باسم الخارجية "آدم إريلي"
الأربعاء 10-8-2005: "لقد علقنا مساعدتنا
للحكومة الموريتانية باستثناء
المساعدة الإنسانية" التي تصل إلى
3.49 مليون دولار هذه السنة.
وأوضح
مسئول بالوزارة طلب عدم الكشف عن اسمه
أن المساعدة المعلقة هي برنامج مساعدة
وتدريب عسكري قيمته 150 ألف دولار لسنة
2005.
وكان
النظام المخلوع يتعاون بشكل وثيق مع
الولايات المتحدة في مختلف المجالات
لا سيما في إطار السياسة الأمريكية
لمكافحة "الإرهاب".
وفي
وقت سابق تخلت واشنطن عن طلبها إعادة
الرئيس الموريتاني المخلوع إلى منصبه،
وقالت: إنها تتعامل الآن مع زعماء
النظام الجديد لإقناعهم بإيجاد سبيل
لتحقيق انتقال دستوري للسلطة.
وقد
أقر المجلس العسكري الحاكم في
موريتانيا الأربعاء 10-8-2005 الحكومة
الانتقالية التي شكلها رئيس الوزراء
الجديد سيدي محمد ولد بابكر.
ووقع
أعلي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري
للعدالة والديمقراطية الحاكم
الأربعاء 10-8-2005 مرسوما بتشكيلة
الحكومة الجديدة التي ضمت 24 وزيرا
ووزير دولة بينهم ثلاث نساء، لم يشغل
معظمهم مناصب في الحكومة السابقة التي
قدمت استقالتها إلى المجلس العسكري
الحاكم يوم الأحد 7-8-2005.
|