|

|
ارتفاع الأسعار سبب أزمة الغذاء بالنيجر
|
|
بسيوني الوكيل - إسلام أون لاين.نت/ 8-8-2005
|
 |
|
طفل يعاني من سوء التغذية في النيجر |
اعتبر
مسئولو إغاثة بالأمم المتحدة أن أزمة
الغذاء في النيجر لا يمكن وصفها
بالمجاعة وإنما هي بالأساس عجز في
تأمين إمدادات الغذاء. ورأت هيئات
دولية تراقب الأزمة في هذه الدولة
الأفريقية أنها الأسوأ التي تشهدها
البلاد منذ سنوات، وأنها ترجع لارتفاع
أسعار الطعام وليس لنقص في الإنتاج
الداخلي منه.
ونقل
الموقع الإلكتروني لـ"شبكات
الإعلام الإقليمية المتكاملة"
التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق
الشئون الإنسانية عن "ساليف سو"
المندوب الإقليمي لشبكة "أنظمة
الإنذار المبكر ضد المجاعة" التي
تمولها الحكومة الأمريكية قوله: "في
أي قرية أو أي مرحلة عمرية سوف تجد
الأطفال المصابين بسوء التغذية في
النيجر".
لكن
تقرير شبكة أنظمة الإنذار المبكر ضد
المجاعة قال إن المشكلة ليست في نقص
الإنتاج الداخلي من المواد الغذائية،
حيث إن إجمالي ناتج الحبوب في عام 2004
رغم هبوطه خلال 5 سنوات كانت أكثر بمعدل
22% من محصول العام 2000/ 2001 وهي سنة لم
تشهد أزمة أمن غذائي.
وأوضح
التقرير أن ما تغير هذا العام أنه في
بعض المناطق من الحزام الجنوبي
المشترك مع حدود بوركينا فاسو وتشاد
ارتفعت أسعار بعض المحاصيل بشكل كبير
جدًّا في حين تدهورت أسعار المواشي.
كما
ارتفعت أسعار الحبوب، حيث بات جوال
الدقيق الذي كان يباع بحوالي 16 إلى 24
دولارًا في عام 2004 يكلف حاليًا ما بين 22
و44 دولارًا.
سبب
آخر
وهناك
سبب آخر لارتفاع الأسعار يتمثل في
احتكار التجار للسلع بعد اجتياح موجات
الجراد المنطقة بعدما توقعوا شح
المواد الغذائية.
وبالفعل
أثر هجوم الجراد على المحاصيل وهو ما
تسبب إلى جانب الجفاف الشديد في نفوق
الحيوانات بسبب قلة المراعي.
وقال
ساليف سو: إنه في الأوقات العادية كانت
تتم مقايضة الحيوانات بالغذاء، لكن
شروط التجارة تغيرت الآن لغير صالح
الرعاة في المناطق التي تعاني بدرجة
كبيرة من الجفاف، حيث باتوا يحصلون على
كميات من الطعام تعادل ثلث أو نصف
الكميات السابقة التي كانوا يحصلون
عليها مقابل نفس العدد من الحيوانات.
وأضاف أنه في الموسم الحالي سيظل
الفلاحون والآلاف من السكان يفتقرون
إلى المال اللازم لشراء الطعام من الآن
وحتى أكتوبر المقبل.
ليست
مجاعة
ورغم
الأوضاع الإنسانية المتدهورة يحرص
مسئولو الإغاثة على عدم استخدام مصطلح
"المجاعة" لوصف ما يجري في النيجر
التي تُعَدّ ثاني أفقر الدول في العالم.
وقال
فيكتور أجوايو مستشار التغذية
الإقليمي بصندوق الأمم المتحدة لرعاية
الطفولة: "بشكل واضح لا أستخدم مصطلح
المجاعة؛ وذلك لأن المجاعة تدل ضمنًا
على أشياء ليس عندنا دليل على وجودها
بالنيجر. الذي يحدث في النيجر يُعَدّ
أزمة عدم تأمين التغذية".
وتشير
التقديرات إلى أن أكثر من 3.6 ملايين
نسمة من إجمالي 12 مليونًا تأثروا بعدم
تأمين الطعام بجانب 2.5 مليون يعانون
بشكل متزايد ويطلبون مساعدات غذائية.
وقال
سو: "قبل أن يبدأ تدفق المساعدات على
النيجر، ثار نقاش شديد حول ما إذا كان
التوزيع المجاني للطعام سيقوض العمل
في الأسواق الحرة وسيخلق نوعًا من
التبعية".
وفي
إبريل من عام 2005، اعتمدت الحكومة بشكل
كبير على تمويل المانحين ورفعت
الضرائب عن السلع الاستهلاكية من
بينها اللبن والدقيق كشرط للحصول على
مساعدات من صندوق النقد الدولي، رغم
تخفيض بعض هذه الضرائب عقب احتجاجات.
وما
زالت النظم الرعوية الزراعية السائدة
منذ مئات السنين دون تغير رغم زيادة
التصحر وتغير المناخ. كما أن العجز في
الخدمات الطبية، وقلة فرص تعليم
الأطفال، تساهم جميعها في زيادة
معاناة الفقراء بالنيجر.
|