|

|
نظام موريتانيا الجديد يطلق سراح الإسلاميين
|
|
نواكشوط
– وكالات - إسلام أون.نت/ 7-8-2005
|
 |
|
الشيخ محمد الحسن ولد الددو |
انطلقت
مسيرة ضخمة تضم الآلاف من أنصار التيار
الإسلامي في موريتانيا الأحد 7-8-2005 من
أمام السجن المركزي بالبلاد ابتهاجاً
بإطلاق سراح كل المعتقلين الإسلاميين
وعلى رأسهم الداعية الإسلامي المعروف
الشيخ "محمد الحسن ولد الددو".
وتأتي
هذه الانفراجة السياسية في وقت أعلن
فيه "المجلس العسكري للعدالة
والديمقراطية" الحاكم تعيين "محمد
ولد بوبكر" رئيسا للحكومة
الانتقالية التي ستتولى مقاليد الحكم
لحين إجراء الانتخابات العامة، التي
تعهد المجلس بإجرائها في غضون عام.
وقالت
وكالة أنباء "الأخبار"
الموريتانية المستقلة: إن الشيخ محمد
الحسن ولد الددو خرج لتوه من السجن
المركزي وسط تدافع شديد من قبل أنصار التيار الإسلامي الذين توافدوا على السجن منذ الصباح.
وتابعت:
"أن كافة السجناء الإسلاميين بشقيهم
السلفي والإخواني قد تم إطلاق سراحهم، وأن مسيرة ضخمة يتقدمها
الشيخ ولد
الددو وبقية المفرج عنهم، وتضم آلاف
المواطنين من أنصار التيار الإسلامي
قد انطلقت من أمام السجن المركزي حيث
كان المعتقلون".
ونقلت
الوكالة عن القائمين على المسيرة أنها
"ستجوب مقاطعات لكصر وتيارت وتفرغ
زينه ابتهاجا بقرار الإفراج الذي
انتظره الجميع"، مشيرين إلى أن
المسيرة تحمل لافتات كتبت عليها
شعارات عديدة تطالب بالعدل
والديمقراطية، وتحيي الانقلاب الذي
أطاح بمعاوية ولد سيدي أحمد الطايع يوم
3-8-2005.
ومن
بين المعتقلين الذين أفرج عنهم
القيادي الإسلامي المعروف "محمد
جميل ولد منصور" نائب رئيس حزب "الملتقى
الديمقراطي"، الذي اعتقل مساء السبت
6-8-2005 دون أسباب واضحة، بعد دخوله
الأراضي الموريتانية قادمًا من
السنغال بعد أن كان مطارداً من نظام
ولد الطايع طيلة الأشهر الثلاثة
الماضية.
وكان
الداعية الشيخ يوسف القرضاوي قد وجه
نداء للرئيس الموريتاني معاوية ولد
الطايع في رسالة حصلت "إسلام أون
لاين.نت" على نسخة منها يوم 26-6-2005
للتدخل شخصيا للإفراج عن الشيخ محمد
الحسن ولد الددو المعتقل في السجون
الموريتانية - الذي وصفه بالاعتدال
والوسطية - نظرا لوضعه الصحي المؤلم.
انتخابات
خلال عام
وعلى
صعيد العملية السياسية بالبلاد، أعلن
"المجلس العسكري للعدالة
والديمقراطية" الحاكم الأحد تعيين
"محمد ولد بوبكر" رئيسا للحكومة
الانتقالية التي ستتولى مقاليد الحكم
في البلاد لحين إجراء الانتخابات
العامة.
وخلال
اجتماع السبت 6-8-2005 مع رؤساء الأحزاب
السياسية والجمعيات والنقابات ورجال
الأعمال تعهد قائد "المجلس العسكري
للعدالة والديمقراطية" الحاكم
العقيد "إعلي ولد محمد فال"
بإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة بعد
استفتاء دستوري يجري في غضون عام،
مشدداً على أنه لن يسمح لأعضاء المجلس
بالترشح للرئاسة ولا لعضوية البرلمان،
وأن المجلس لن يتخذ أي قرار إلا بعد
التشاور مع القوى السياسة بالبلاد.
وكان المجلس قد أعلن في وقت سابق أنه
سيتم إجراء انتخابات عامة في غضون
عامين.
وحول
دوافع الانقلاب على ولد الطايع قال "ولد
محمد فال": "لقد وصلت الديمقراطية
بالبلاد، نتيجة للظلم والاستبداد، إلى
طريق مسدود، وظهرت جماعات عسكرية تريد
إسقاط حكم ولد الطايع، وصارت البلاد
تتجه بشكل سريع نحو الحرب الأهلية فكان
هناك خياران لا ثالث لهما: إما أن تسير
موريتانيا إلى الهاوية وتتفكك الدولة
وتتلاشى، أو يحدث تغيير وانقلاب،
الأمر الذي اختاره أعضاء المجلس
العسكري في الثالث من أغسطس 2005.
وقد
حضر هذا الاجتماع ممثلون عن أكثر من 20
حزبا سياسيا من بينهم "أحمد ولد
داداه" رئيس حزب "تكتل القوى
الديمقراطية" المعارض والمرشح
السابق للرئاسة عام 2003، و"محمد ولد
مولود" رئيس حزب "اتحاد قوى
التقدم" المعارض، كما حضر الاجتماع
عن "الحزب الجمهوري" الذي يتزعمه
الرئيس المخلوع كل من أمينه العام "بلاه
ولد مغية" ورئيس مجلس الشيوخ - الذي
تم حله من قبل المجلس العسكري قبل
يومين – "جينج مامادو أفاربا".
معارضة
الخارج
وفي
الخارج، وقع قادة المعارضة
الموريتانية السبت على عريضة طالبوا
فيها بمعاقبة "رموز القمع في النظام
السابق"، وخصوا بالذكر "دداهي ولد
عبد الله " مدير الأمن السياسي.
واعتبرت
الوثيقة، التي نشرتها وكالة أنباء "الأخبار"
أن "الانقلاب الأخير بعث الأمل في
نفوس الموريتانيين لتخلصهم من
الديكتاتور (ولد الطايع) إلا أنه لا
يمكن لهذا التفاؤل أن يستمر ما لم يعاقب رموز القمع في النظام السابق وتتم محاكمتهم،
وفي مقدمتهم دداهي ولد عبد
الله المسئول عن الكثير من جرائم
التعذيب والقمع ضد السياسين بمختلف
توجهاتهم، وكذلك ضد فئات من الشعب
الموريتاني نتيجة لانتمائها العرقي أو
الإيديولوجي".
|