|

|
مخابرات بريطانيا تحذر من تمرد داخلي للمسلمين
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة– إسلام أون لاين.نت/ 7-8-2005
|
 |
|
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير |
حذر
مسئولون كبار بالمخابرات البريطانية
رئيس الوزراء توني بلير من احتمال
مواجهة البلاد لموجة تمرد إسلامي
كبيرة من قبل آلاف الشباب المسلمين
المقيمين في بريطانيا.
وقالت
صحيفة "إندبندنت" البريطانية في
تقرير نشرته اليوم الأحد 7-8-2005: إن جهاز
المخابرات البريطاني "إم آي 6"
يفحص حاليا التقديرات التي أشارت إلى
أن أكثر من 10 آلاف شاب قادمين من مناطق
متوترة تدربوا بالفعل على استخدام
الأسلحة.
ونقلت
الصحيفة عن مصدر مطلع بالمخابرات
البريطانية -رفض الكشف عن اسمه- أن هناك
أكثر من 100 ألف شخص مقيمين في بريطانيا
قادمون من مناطق "معسكرة بالكامل"،
مثل الصومال والدول المجاورة لها
بمنطقة القرن الأفريقي وأفغانستان
والمناطق المجاورة لها.
وأضاف
المصدر: "يجيد كل شخص منهم استخدام
رشاش من طراز "إيه كي– 47"،
ويستطيع نحو 10% منهم تفكيك وتجميع هذا
السلاح وهم معصوبو الأعين، وقد تكون
نسبة مماثلة على دراية بطرق استخدام
المتفجرات العسكرية".
وأوضح
أن معظمهم جاءوا إلى بريطانيا هربا من
انتهاك سلطة القانون في بلادهم، وأن
هناك تدفقا كبيرا ومزعجا لرجال مدربين
يمكن دفعهم للقيام بأعمال عنف داخل
بريطانيا.
"تمرد
أم إرهاب؟"
وتابع:
"دار نقاش بشأن إذا ما كنا نواجه
تمردا أم إرهابا، وكان الرأي بجانب
الاحتمال الأول". وذكرت تقارير
نشرتها صحف أمريكية أن كبار مسئولي
الحكومة البريطانية بحثوا احتمال ألا
تكون الهجمات التي شهدتها لندن يومي 7 و21
يوليو 2005 حملة هجمات غير مرتبطة ببعضها،
خاصة أنه لا تزال هناك مخاوف كبيرة من
احتمال وقوع موجة ثالثة من الهجمات.
وأشارت
التقارير إلى أن ذلك يستند إلى دليل
مادي اكتشف في رسالة خطية تم اعتراضها،
وأكدتها معلومات تم الحصول عليها خلال
استجواب أحد المشتبه في انتمائهم
لجماعة إرهابية محتجز خارج بريطانيا.
وقالت
"إندبندنت": في الوقت الذي تسعى
فيه الشرطة والأجهزة الأمنية المختلفة
لمنع أي خلية أخرى من شن هجمات، ينصب
اهتمام السلطات البريطانية حاليا على
معالجة تدفق المهاجرين من منطقة القرن
الأفريقي ووسط آسيا.
وأشارت
إلى أن السلطات البريطانية ركزت
اهتمامها على متشددين بريطانيي المولد
انضموا إلى معسكرات تدريب تابعة
لتنظيم القاعدة في أفغانستان.
ومددت
الشرطة البريطانية يوم السبت 6-8-2005
احتجاز 6 أشخاص من بريتون عقب اتهامهم
وفقا لقوانين مكافحة الإرهاب بعدم
الكشف عن معلومات في أعقاب محاولات
التفجير في 21 يوليو الماضي.
يأتي
هذا في الوقت الذي أصدر فيه رئيس
الوزراء البريطاني أوامره للحكومة
بتنظيم حملة واسعة لدفع المعارضة من
الجالية الإسلامية إلى عدم التصدي
لحزمة الإجراءات الأخيرة التي اقترحها
لمكافحة الإرهاب.
وأعلن
بلير يوم الجمعة 5-8-2005 اعتزامه اتخاذ
حزمة جديدة من الإجراءات الصارمة،
اعتبرها ضرورية لحماية الأمن القومي
في أعقاب التفجيرات التي ضربت لندن في
يوليو 2005. وشملت الإجراءات ترحيل أي
أجنبي فور معرفة أن له صلة بمراكز أو
مواقع إنترنت أو متاجر كتب أو منظمات
إرهابية، وتجريم تبرير أو تمجيد
الإرهاب في أي مكان، وتعديل قوانين
حقوق الإنسان إذا دعت الحاجة؛ لإزالة
العوائق القانونية أمام تنفيذ
الإجراءات الجديدة، وحظر جماعتي حزب
التحرير والمهاجرين وأي جماعة تخلفهما.
وأعربت
كبرى المنظمات الإسلامية في بريطانيا
عن رفضها لخطط بلير التي يرى المراقبون
أنها تستهدف المسلمين بشكل أساسي،
ودعت بدلا من ذلك إلى الحوار والبحث في
أسباب المشكلة.
وحذرت
صحف بريطانية بارزة يوم السبت 6-8-2005 من
أن الإجراءات الصارمة التي أعلن رئيس
الوزراء توني بلير اعتزامه تطبيقها في
إطار مكافحة الإرهاب قد تأتي بآثار
عكسية، وتتسبب في "تنفير المسلمين"
وزيادة "وتيرة التشدد"، وأنها قد
تنطوي على تهديد للديمقراطية
البريطانية ذاتها.
|