|

|
السيستاني
مع "فيدرالية" يؤيدها
العراقيون
|
|
النجف
(العراق)- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
6-8-2005
|
 |
|
المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني |
صرح
رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري
أن المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي
السيستاني ليس لديه أي اعتراض على
اعتماد مبدأ الفيدرالية في البلاد "إذا
اختارها العراقيون"، ويرى الإسلام
مصدرا أساسيا للتشريع في الدستور.
وفي
أعقاب مباحثاته مع السيستاني في منزله
بمدينة النجف (جنوب بغداد)، قال
الجعفري للصحفيين يوم الجمعة 5-8-2005: إن
المرجع الشيعي "لا اعتراض لديه على
الفيدرالية من ناحية المبدأ إذا
اختارها العراقيون، أما نوع
الفيدرالية وتفاصيلها فهذا أمر متروك
للجمعية الوطنية (البرلمان)".
وأضاف
أن السيستاني "لا يريد أن يملي
إملاءاته على الدستور، لكنه يتمنى أن
يكون الإسلام مصدرا أساسيا في
التشريع، وألا يتم سَن قانون يتعارض مع
الإسلام والشريعة".
وقد
نص قانون إدارة الدولة -الذي وضعته
سلطة الاحتلال في مارس 2003- على أن
الإسلام هو "أحد مصادر" التشريع
بالدستور وليس المصدر الرئيسي، كما
ينص الدستور الانتقالي المطبق منذ
إجراء الانتخابات العامة يوم 30-1-2005 على
أن الإسلام هو أحد مصادر التشريع، ولا
ينبغي أن تتعارض القوانين مع "مبادئ
الديمقراطية"، وليس مع الإسلام.
وأوضح
الجعفري أن السيستاني شدد على أهمية أن
يعبر "الدستور عن الفئات المختلفة
للشعب العراقي، وأن يعبر بصدق عن
تشكيلتهم الطائفية والعرقية
والسياسية".
من
جهة أخرى قال الجعفري: السيستاني "أوصى
الحكومة العراقية بمضاعفة الجهود
للتغلب على العقبات الموجودة فيما
يتعلق بتحسين أداء الخدمات، وجعل
القانون هو السائد من دون تمييز بين
أفراد الشعب العراقي، واحترام الملكية
العامة والحفاظ عليها".
ونفى
رئيس الوزراء العراقي أن يكون
السيستاني ممتعضا من أداء الحكومة
العراقية. وقال: إن المرجع الشيعي "يدعو
للحكومة بالتوفيق والسداد، وهو يقدر
العوائق الحقيقية التي تقف أمام
الحكومة".
وفيما
يتعلق بالانتخابات، رجح الجعفري تبني
الدوائر الانتخابية المتعددة بدلا من
جعل العراق دائرة انتخابية واحدة كما
حصل في انتخابات يناير الماضي.
ويعتبر
السيستاني من جانبه أن هناك الكثير من
الإيجابيات في هذا النظام (الدوائر
الانتخابية المتعددة)، وقال: "أنا
مقتنع بأن هذا الاختيار هو الأفضل؛ فكل
دائرة تختص برموزها ومرشحيها، وتعرف
عنهم ما لا يعرفه الآخرون".
لقاء
مع الصدر
 |
|
الجعفري (إلى اليمين) أثناء اجتماعه مع الصدر (إلى اليسار) في النجف يوم 5 أغسطس 2005 |
وزار
الجعفري بعد ذلك الزعيم الشيعي الشاب
مقتدى الصدر في منزله في حي الحنانة
وسط مدينة النجف، وقال الجعفري عقب
اللقاء: إن الصدر أكد "ضرورة توفير
الخدمات للشعب العراقي بأفضل ما يمكن".
من
جانبه شدد الصدر على أن زيارة الجعفري
"ستزيد من أواصر العلاقة بين
الحكومة والشعب العراقي"، موضحا أن
"الشعب العراقي لا يريد دستورا بلا
خدمات وبلا أمن وبلا استقرار".
يأتي
ذلك في الوقت الذي تم فيه الإعلان عن
إرجاء اجتماع للقادة السياسيين
العراقيين، كان من المقرر أن يُعقد
الجمعة لحل المسائل العالقة في مسودة
الدستور العراقي إلى الأحد المقبل.
ولا
تزال هناك عدة نقاط رئيسية عالقة بين
الأعضاء البالغ عددهم 71 عضوا في لجنة
صياغة الدستور، من أبرزها:
الفيدرالية، ومصير كركوك، ودور الدين،
واسم الدولة، وتقاسم الثروة.
يشار
إلى أن قانون إدارة الدولة المؤقت الذي
تمت صياغته في يونيو 2004 يسمح بإقامة
فيدراليات متعددة في نظام الحكم
الجديد في البلاد؛ حيث نصت المادة
الرابعة من القانون على أن نظام الحكم
الجديد جمهوري اتحادي فيدرالي، تتقاسم
السلطات فيه الحكومة الاتحادية
والحكومات الإقليمية، وتقوم
الفيدراليات بين المحافظات على أساس
الحقائق الجغرافية والتاريخية.
ويرفض
مقتدى الصدر وأتباعه إقامة مناطق حكم
ذاتي في العراق. كما تؤكد قيادات السنة
-يتركزون في وسط وشمال وغرب العراق- على
أهمية توحيد العراق ضد أي مخططات "فيدرالية"،
ويشددون على أنهم ليس لديهم خطط لإنشاء
منطقة للحكم الذاتي.
وبعد
أن يجتمع الزعماء السياسيون لمناقشة
الخلافات البارزة يوم الأحد؛ فإنهم
يعتزمون تقديم توصيات للجنة وضع مسودة
الدستور بحلول 12 أغسطس 2005، وعندئذ
ستعرض اللجنة مسودة نهائية للوثيقة
على البرلمان في 15 أغسطس 2005، وسيتم
تنظيم استفتاء للموافقة على الدستور
قبل 15 أكتوبر من العام الجاري.
وحتى
يصبح هذا الدستور ساريا ينبغي أن ينال
موافقة غالبية الأصوات، شرط ألا ترفضه
3 محافظات من أصل 18 وبغالبية الثلثين
بها.
وفي
حال إقرار الدستور الجديد يتعين إجراء
انتخابات عامة في موعد أقصاه 15 ديسمبر
2005، على أن تشكل الحكومة الجديدة بحلول
يوم 31 من الشهر ذاته.
وكانت
القوى العراقية المشاركة في كتابة
الدستور العراقي قد توافقت شهر يوليو
2005 على صيغة أولية لمسودة الدستور
الدائم الجديد، شملت الاتفاق على عدد
من البنود؛ كان أبرزها أن يكون الإسلام
المصدر الأساسي للتشريع، واللغة
العربية هي لغة البلاد الرسمية.
اقرأ
أيضا:
|