|

|
زيادة الكراهية العنصرية ببريطانيا
|
|
نزار الطحاوي- إسلام أون لاين.نت/5-8-2005
|
 |
|
مسلمون يصلون في متنزه بلندن |
كشفت
إحصائية نشرتها صحيفة "الإندبندنت"
الخميس 4-8-2005 حدوث زيادة هائلة في جرائم
الكراهية العنصرية في بريطانيا خصوصا
في المدن الداخلية، مشيرة إلى أن واحدا
من بين ستة أشخاص تعرضوا للاعتداء بعد
أربعة أسابيع من تفجيرات لندن، كان من
أصول آسيوية وليس مسلما.
وأشارت
إحصاءات الإندبندنت التي جمعتها من
مراكز الشرطة إلى أن المراكز الحضرية
الكبرى مثل غرب يوركشاير وغرب
ميدلاندز شهدت زيادة ملحوظة في جرائم
الكراهية العنصرية التي تتفشى في
أنحاء بريطانيا باستثناء لندن.
وتابعت
الصحيفة أن أكبر الزيادات كانت في
المناطق الحضرية التي تتركز فيها
أقليات عرقية. وزاد عدد الهجمات التي
وقعت في جنوب يوركشاير-التي تضم شيفيلد
ودونكاستر- من 47 في يوليو 2004 إلى 137 في
الفترة التي تلت هجمات لندن في يوليو
2005.
كما
زاد عدد الاعتداءات التي أحصتها شرطة
غرب يوركشاير التي تضم ليدز وبرادفورد-من
195 إلى 366 خلال الفترة نفسها. وفي غرب
ميدلاندز وفي بيرمنجهام تزايدت
الاعتداءات بنسبة 46% ، بينما شهدت
ميرسيسايد زيادة بنسبة 76% . وعلى مستوى
بريطانيا ارتفع عدد الحالات من 3355 إلى
4160 بنسبة زيادة مقدارها 24%.
وفي
أسكتلندا ارتفع مستوى الاعتداءات
العنصرية من 359 إلى 438. و ذكرت مؤسسة
رؤساء ضباط شرطة أسكتلندا أنه من
المحتمل أن تكون 64 من حالات الاعتداء
مرتبطة بتفجيرات لندن بسبب "ما قيل
وما كتب في وقت التفجيرات".
وبعض
من أكثر هذه الاعتداءات حدة وقعت في
ميدلاندز، حيث جرح اثنان من عمال أحد
المطاعم الأسيويين بعد تعذيبهم بمطعم
هندي بمدينة أثيرستون شمالي
وورويكشاير. وفي إدنبرة، وقع اعتداء
على اثنين من الأسيويين عمرهما 18 و 20
عاما من قبل عصابة من 10 أشخاص حيث قاموا
بصدم سيارة ضحايا الاعتداء بسيارتهم
وكسروا زجاجها بمطرقة وضربوهما على
الكتف.
تصريحات
عنصرية
وبينما
عبر العديد من قادة الرأي في المجتمع
البريطاني عن قلقهم إزاء تصاعد
الحوادث العنصرية، تبنى جيرالد هاوارث
النائب عن حزب المحافظين في البرلمان
موقفا شديد العنصرية بمطالبته برحيل
المسلمين من بريطانيا حيث قال: "إن
كنتم لا تحبون طريقتنا في الحياة
فلترحلوا إذن".
وردا
على سؤال: "ماذا لو كان هؤلاء ولدوا
في بريطانيا؟"، أجاب هاوارث: "وليكن.
إذا لم تعط ولاءك لهذا البلد فاتركه
إذن فهناك بلدان عديدة يتفق أسلوب
حياتها مع الأسلوب الذي يطمحون إليه،
وسوف يكونون سعداء هناك ونحن سنكون
سعداء أيضا".
بينما
قال زعيم حزبه مايكل هاوارد الأربعاء
إنه توقف طويلا أمام تصريحات هاوارث،
مشددا على أنها موجهة إلى أشخاص
يحتقرون بريطانيا ويريدون أن يفجروها.
واستنكر
أنس التكريتي المتحدث باسم المجلس
الإسلامي في بريطانيا تصريحات هاوارث،
مؤكدا أنها ستؤدي إلى المزيد من
العنصرية قائلا: "على هاوارث أن يدرك
أن تصريحاته سيكون لها أثر حقيقي وخطير
في الشارع. فهناك أشخاص سوف يتلقون
كلماته ويفهمونها بطريقة خاطئة
ويحاولون تطبيقها عمليا وهو ما سيجلب
المزيد من الأذى".
شكاوى
مسلمين
ومن
جانبها ذكرت اللجنة الإسلامية لحقوق
الإنسان أنها تلقت 320 شكوى من اعتداءات
وقعت على مسلمين منذ تفجيرات 7 يوليو
2005. وأضافت أنه قبل التفجيرات كان
المعدل يدور حول 5 حالات في الأسبوع.
وقالت إحدى الموظفات باللجنة: "يبدو
أن هذه الاعتداءات تحدث في كل أنحاء
البلاد. وهناك شعور متزايد بالخوف يسود
في الشوارع".
يذكر
أن صحيفة الجارديان البريطانية أجرت
استطلاعا للرأي الأسبوع الماضي أظهر
أن واحدا من كل خمسة مسلمين قالوا إنهم
أو أحد أعضاء أسرهم تعرضوا لاعتداء أو
إهانة منذ أحداث 7 يوليو.
ودفعت
الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها
المسلمات في بريطانيا الدكتور زكي
بدوي عميد الكلية الإسلامية في لندن
ورئيس مجلس المساجد والأئمة في
بريطانيا إلى إصدار فتوى تبيح لهن خلع
الحجاب لتفادي تحديد هويتهن للمارة
وبالتالي تعرضهن للاعتداءات.
ورصدت
صحيفة الجارديان الخميس 4-8-2005 ردود فعل
متباينة بين الجالية المسلمة في
بريطانيا على فتوى بدوي. ونقلت عن
عنايات بانجالاوالا المتحدث باسم
المجلس الإسلامي في بريطانيا، قوله:
"ليس على المسلمات تغيير سلوكهن،
ولكن من يتحتم عليه تغيير نفسه هم
البلطجية واليمين المتطرف الذي قد
يستهدفهن".
|