|

|
الإخوان يقاطعون انتخابات الرئاسة بمصر
|
|
القاهرة
- أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 3-8-2005
|
 |
|
الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين |
تستعد
جماعة الإخوان المسلمين في مصر خلال
ساعات قليلة لإعلان مقاطعتها "بشكل
رسمي" -ترشيحا وتصويتا- للانتخابات
الرئاسية المقررة يوم 7-9-2005. واتهمت
الأحزاب السياسية المشاركة فيها بـ"المساهمة
في تزوير الإرادة الشعبية"، واقتراف
عمل من أعمال "المحرمات الوطنية".
وفي
مقابلة مع "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 2-8-2005، قال الدكتور عبد
المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد
بجماعة الإخوان المسلمين: "لم نتخذ
بشكل علني ورسمي قرار المقاطعة بعد،
لكن هناك مقدمات عديدة تدفع الإخوان
المسلمين وجميع القوى الشريفة ألا
يكون عندها خيار غير المقاطعة".
ولا
تعترف الحكومة المصرية بشرعية جماعة
الإخوان التي تعد أبرز تنظيم سياسي
معارض؛ وهو ما يضطر الجماعة للمشاركة
في الحياة السياسية من خلال مستقلين،
مثلما هو الحال في مجلس الشعب (أحد
مجلسي البرلمان) الحالي الذي يضم 15
نائبا إخوانيا فازوا بمقاعدهم
كمستقلين.
وفي
المقابلة التي جاءت قبل 48 ساعة من
انتهاء موعد تقديم طلبات الترشيح
المقرر يوم 4-8-2005، اعتبر القيادي
الإخواني أن "الانتخابات الرئاسية
في مصر غير حقيقية وباطلة لجملة أسباب،
منها: وضع شرط الـحصول على تزكية 250
عضوا من مجلسي الشعب والشورى والمجالس
المحلية للسماح للمرشح المستقل بخوض
الانتخابات، وهذا معناه عدم السماح
لمنافسين حقيقيين بالتواجد"، في
إشارة إلى هيمنة الحزب الوطني
الديمقراطي الحاكم في مصر على مقاعد
البرلمان والمجالس المحلية.
وأضاف
أن "ما أقر من تعديل بالمادة 76
وقانون انتخابات الرئاسة فصِّل تفصيلا
حتى لا يكون هناك منافسة حقيقية لمرشح
الحزب الوطني.. والدليل عدم وجود منافس
حقيقي في الانتخابات الرئاسية المقبلة
حتى الآن ومنذ فتح باب الترشيح".
وفي المقابلة التي جاءت على هامش مشاركته في ندوة عن الحركات الإسلامية نظمها "مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز"، قال أبو الفتوح: "الحزب الوطني بأغلبيته المزورة في مجلس الشعب بناء على انتخابات سابقة أصر على عدم إصدار قانون للسلطة القضائية المقدم إليه من نادي قضاة مصر منذ عام 1990" الذي يغل يد السلطة التنفيذية في تعيين شاغلي المناصب القيادية بالسلك القضائي.
وتابع:
"وكان هذا القانون يضمن الاستقلال
الحقيقي للسلطة القضائية الحقيقية،
ويخول الإشراف الحقيقي على العملية
الانتخابية، وألا يصبح قضاة مصر ستارا
لتزوير الانتخابات والإرادة الشعبية،
وعليه فحين تغيب الانتخابات النزيهة
فلا منافسة ولا انتخابات حقيقية".
وكان
تقرير لنادي قضاة مصر -وهو بمثابة
النقابة العامة للقضاة المصريين- قد
شكك في النتائج الرسمية للاستفتاء
الذي جرى يوم 25-5-2005 حول التعديل
الدستوري لانتخاب رئيس الجمهورية
بالاقتراع المباشر بين أكثر من مرشح.
وقال: "إن 95% من اللجان الانتخابية
شهدت تزويرا وانتهاكا واسعا للقانون؛
حيث لم تكن تحت رئاسة أعضاء الهيئات
القضائية".
الطوارئ
لبطش المعارضين
وقال
أبو الفتوح: "إن استمرار حالة
الطوارئ مكن وزارة الداخلية من فرض
سيطرتها وتحولها إلى حزب سياسي للنظام
المصري، وأتاح لها استخدام سلطات
القانون في بطش المعارضين السياسيين،
وهذا ما حدث حين تم اعتقال أكثر من 3000
متظاهر من الإخوان المسلمين، وعلى
رأسهم الدكتور عصام العريان"
القيادي البارز بالجماعة.
واعتبر
أنه "حين يتواجد قانون للأحزاب يجعل
وجودها مرهونا بقرار من السلطة
التنفيذية -كما هو حاليا- فإن هذا يعني
أنه ليست هناك انتخابات حقيقية".
وختم أبو الفتوح أسباب بطلان
الانتخابات الرئاسية بـقوله: "حين
تحتكر السلطة التنفيذية أجهزة الإعلام
الرسمية وتقتصر في دعاياتها على مرشح
واحد هو مرشح الحزب الحاكم، حينها لا
يمكن أن نقول: إن هناك انتخابات حقيقية".
ويرى
أبو الفتوح أن جملة الأسباب السابقة
تدفع الجماعة إلى اتخاذ "قرار -يتم
الإعداد له- بمقاطعة انتخابات الرئاسة
يلوح في الأفق"، معتبرا أن هذه
الانتخابات "ديكور لإحداث عملية
ديمقراطية سخيفة ومسرحية هزلية مثيرة
لضحك العالم، وكان من الأولى للنظام
المصري أن يعلن استمرار مبارك رغم أنف
الشعب".
"أحزاب
ديكور"
وأعلن
الحزب العربي الديمقراطي الناصري يوم
الثلاثاء 19-7-2005 مقاطعة الانتخابات،
وتعهد حزب التجمع الوطني التقدمي
الوحدوي بمناهضة ترشيح الرئيس حسني
مبارك. لكن حزب الوفد المعارض أعلن يوم
1-8-2005 مشاركته ورشح رئيسه الدكتور
نعمان جمعة لخوض انتخابات الرئاسة.
وانتقد
القيادي الإخواني مشاركة الوفد في
الانتخابات الرئاسية، واعتبرها "تصب
في تحطيم التاريخ الليبرالي الوطني
المشرف لهذا الحزب". وتساءل: "كيف
يشارك الوفد في مهزلة انتخابية
ومسرحية هزلية؟ فالأولى ألا نشارك
فيها ما دمنا غير قادرين على إصلاحها،
واشتراكنا فيها معناه أننا محللون
ومساهمون في تزوير الإرادة الشعبية؛
فهذا لا يجوز ولا يصح؛ بل هذا من
المحرمات الوطنية".
واعتبر
أبو الفتوح أن "الأحزاب الرسمية
التي شاركت في الانتخابات لا وجود لها
ولا تعبر عن إرادة شعبية حقيقية ومجرد
ديكور".
|