|

|
فرنسا: اعتراف تركيا بقبرص شرط لـ"الأوربي"
|
|
باريس- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 3-8-2005
|
 |
|
رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان |
اشترطت
فرنسا اعتراف أنقرة بقبرص اليونانية
لكي تبدأ مفاوضات الانضمام إلى عضوية
الاتحاد الأوربي مع تركيا المقررة يوم
3 أكتوبر 2005. لكن تركيا رفضت الشرط
الفرنسي، كما أن المفوضية الأوربية
وبريطانيا التي تتولى حاليا الرئاسة
الدورية للاتحاد الأوربي قالتا: إن
زعماء الدول الخمس والعشرين الأعضاء
في الاتحاد لم يجعلوا قط من اعتراف
تركيا بقبرص شرطا مسبقا لبدء
المفاوضات معها، وإن موضوع قبرص يتعين
التعامل معه بصورة منفصلة في إطار
الأمم المتحدة.
وفي
تصريح الثلاثاء 2-8-2005 لإذاعة "أوربا
1"، قال رئيس الوزراء الفرنسي
دومينيك دو فيلبان: "لا يبدو لي
معقولا أن تبدأ عملية تفاوض من أي نوع
مع دولة لا تعترف بكل دولة عضو في
الاتحاد الأوربي، أو بعبارة أخرى
بالدول الخمس والعشرين جميعا".
وأضاف: "الدخول في عملية تفاوض من أي
نوع تفترض بداية الاعتراف بكل واحد من
الأعضاء".
وعندما
سئل دو فيلبان عما إذا كان ذلك يعني
احتمال تأجيل محادثات انضمام تركيا
للاتحاد الأوربي إلى ما بعد الثالث من
أكتوبر قال: "بطبيعة الحال".
واعتبر أن من الضروري "انتظار أن
تبدي تركيا استعدادا حقيقيا للدخول في
عملية التفاوض".
وتستطيع
أي دولة من أعضاء الاتحاد الأوربي منع
بدء مفاوضات العضوية مع تركيا؛ حيث
يتعين أن توافق الدول الأعضاء
بالإجماع على تفويض لبدء المحادثات.
لكن دو فيلبان لم يصل إلى حد التصريح
بأن باريس ستعترض على بدء المفاوضات،
قائلا: إن بلاده ستحدد موقفها بعد
مباحثات ستجرى بين وزراء الخارجية في
دول الاتحاد في سبتمبر 2005.
تركيا
لن تقبل
 |
|
وزير الخارجية التركي عبد الله جول |
وفي
أول رد فعل على تصريحات دو فيلبان أعلن
مصدر مقرب من الحكومة التركية
الثلاثاء أن تركيا لن تقبل أبدا بأن
يكون الاعتراف بجمهورية قبرص
اليونانية شرطا مسبقا لبدء مفاوضات
انضمامها إلى الاتحاد الأوربي.
وقال
المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه: "تركيا
لن تقبل أبدا أن يكون الاعتراف
بالإدارة اليونانية القبرصية شرطا
مسبقا لبدء مفاوضات الانضمام مع
الاتحاد الأوربي في الثالث من أكتوبر"
القادم.
واعتبر
مسئول تركي آخر أن الشرط الذي أعلنه
رئيس الوزراء الفرنسي محاولة للرجوع
عن تعهدات قدمها الاتحاد الأوربي
لأنقرة في عام 2004. وأوضح أن القرار الذي
اتخذ أثناء قمة الاتحاد الأوربي في 17
ديسمبر 2004 كان واضحا، "ولم يكن يتضمن
شرطا مسبقا" أن تعترف تركيا أولا
بقبرص.
من
جانبه قال وزير الخارجية التركي عبد
الله جول: إنه ما زال يتوقع مساندة
فرنسية. وأضاف أن تركيا لا تعتقد أن
تصريحات دو فيلبان ستوقف أو تعطل بدء
المفاوضات في موعدها المقرر.
حسن
النوايا
وردا
على الموقف الفرنسي اعتبر مسئول
بريطاني أن "وضع شروط جديدة قبل
شهرين من الموعد ربما ينظر إليه على
أنه تراجع عن حسن النوايا".
من
جانبه قال متحدث باسم المفوضية
الأوربية -وهي الجهاز التنفيذي
للاتحاد الأوربي-: إن الاتحاد يجب أن
يوفي بالتعهدات التي قطعها في ديسمبر
2004 عندما وافق زعماء الدول الخمس
والعشرين الأعضاء على بدء محادثات مع
تركيا بمجرد أن تضع إصلاحات جوهرية
موضع التنفيذ، وتوقع بروتوكولا يوسع
نطاق تطبيقها لاتفاق الوحدة الجمركية
الأوربية الذي يشمل الأعضاء العشرة
الجدد في الاتحاد.
وأضاف
المتحدث: "يجب أن نمضي الآن قدما،
ونبدأ المفاوضات في الثالث من أكتوبر.
تقييمنا المبدئي أن الشروط التي
حددتها الدول الخمس والعشرون تحققت".
وذكر
أن المفوضية تعتبر توقيع البروتوكول
خطوة نحو الاعتراف؛ حيث يمثل إقرارا
بأن تركيا ستتفاوض مع 25 دولة.
ضغط
يوناني
في
الوقت نفسه كثفت اليونان الضغط بشأن
قضية الجزيرة المقسمة بإلغاء زيارة
كان رئيس الوزراء اليوناني كوستاس
كرامنليس يعتزم القيام بها إلى تركيا
في وقت لاحق من أغسطس 2005 كانت ستصبح
الأولى لرئيس وزراء يوناني إلى تركيا
منذ أكثر من 46 عاما.
ووقعت
تركيا بروتوكول الاتحاد الجمركي مع
الاتحاد الأوربي الجمعة 29-7- 2005، لكنها
أعلنت أن ذلك لا يعني الاعتراف
بالحكومة القبرصية التي تعتبرها
بروكسل والمجتمع الدولي السلطة
الشرعية الوحيدة في الجزيرة.
وكانت
المفوضية الأوربية قد أوصت في أكتوبر
2004 ببدء مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد
الأوربي، لكن بمجموعة من الشروط "القاسية"
لإتمام عملية الانضمام. ومن بين تلك
الشروط عدم إعطاء العمال الأتراك الحق
في حرية التجول للعمل بأوربا، بجانب
ضرورة حل مشكلة قبرص.
وصدق
البرلمان التركي يوم 29-9-2004 على جملة
تعديلات قانونية ضمن حزمة إصلاحية
جديدة هي التاسعة من نوعها منذ قرابة 3
سنوات.
واعتبرت
هذه التعديلات خطوة تنفيذية في إطار
تطبيق نصوص "وثيقة الشراكة
والانضمام التركية الأوربية" التي
تقدمت بها حكومة بولنت أجاويد
الائتلافية عام 2000 للاتحاد الأوربي.
|