English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الجنوب لا الخرطوم "أكبر تحدٍّ" لخليفة جارانج

أحمد فتحي – إسلام أون لاين.نت/ 2-8-2005

سيلفا كير خليفة جون جارانج

أجمع خبراء في الشأن السوداني على أن السيطرة على القلاقل والانقسامات المحتملة بين الجنوبيين تعتبر أهم التحديات المتوقع أن يواجهها "سيلفا كير" خليفة "جون جارانج" النائب الأول للرئيس السوداني، وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، الذي لقي مصرعه إثر سقوط مروحية رئاسية كانت تقله من أوغندا إلى جنوب السودان أوائل الأسبوع الجاري.

وأشاروا في تصريحات لإسلام أون لاين.نت إلى أن افتقاد كير للمهارات السياسية على الصعيد الداخلي والخارجي والكاريزما التي كان يتمتع بها جارانج قد يكون له تأثيره على تماسك الجنوب وعلى اتفاق السلام الموقع بين الجنوب وحكومة الخرطوم.

وأوضح هاني رسلان الخبير والباحث السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية في القاهرة أن "الجنوب ليس كتلة واحدة بل فسيفساء قبلية وثقافية ودينية وجارانج بشخصيته القوية الكاريزمية كان يواجه هذه التحديدات العديدة بنجاح تمثلت في أحد جوانبه في السيطرة على الأجنحة العديدة داخل الحركة الشعبية، والتعامل مع القوى العسكرية والسياسية الأخرى غير المنضوية تحت لواء الحركة".

وأضاف: "كانت هذه القوى ترغب في أن تحظى بنصيب من السلطة وترفض الاعتراف بهيمنة الحركة الشعبية على الحكم، وكانت تطالب بثلث المقاعد في حكم إقليم الجنوب (خلال الفترة الانتقالية) وتعادي اتفاق السلام الموقع مع الخرطوم".

ونص اتفاق السلام على فترة انتقالية مدتها ست سنوات، وبدأت يوم 9-7-2005، يقرر بعدها سكان الجنوب إما البقاء ضمن سودان موحد أو الانفصال عن الخرطوم.

وتابع قائلا: "جميع هذه التحديات ستكون أمام سيلفا كير الذي يفتقد إلى المهارات السياسية لأداء دوره والكاريزما المطلوبة بحكم ميله إلى العزلة والصمت وخلفيته في العمل المخابراتي العسكري؛ وهو ما قد يسفر عن قلاقل في الجنوب".

"لا ميزة لكير"

من جهته قال محمد جمال عرفة المحلل السياسي المَعْنيُّ بالشأن السوداني: إن "مشكلة سيلفا كير الحقيقية ستكون في الجنوب مع باقي فرقاء الحركة الذين لا يرون له أي ميزة عليهم، وعلى العكس يتفوقون عليه علمًا وخبرة".

وعن الاسباب التي دفعتهم لترشيحه خلفا لجارانج قال عرفة: "ربما وافقوا على ترشيحه؛ لأنه مشهور ببطشه ويسيطر فعليا على الجناح العسكري للحركة، وإن كان الهدف الظاهر والمعلن هو الحفاظ على تماسك حركة التمرد الداخلية في هذا الوقت العصيب".

وأوضح أن "سيلفا كير مشهور بأنه أكثر تطرفا وشراسة من جارانج، وأكثر ميلا لانفصال الجنوب عن الشمال، وهناك خلافات كثيرة بينه وبين العديد من قادة الحركة الجنوبية زادها حالة الاستقطاب الحادة داخل الحركة التي خلفها قرار جارانج قبل مصرعه بحل كافة قيادات الحركة السياسية والعسكرية مع بقاء سلفا كير مؤقتا كنائب لرئيس حكومة الجنوب، مما زاد رغبة عدد كبير من الطامحين لخلافة جارانج في القفز لمناصب أعلى".

أصحاب السكاكين الطويلة

وبحسب عرفة فإن ضعف شخصية كير قد تدفع من يسمون بـ"أصحاب السكاكين الطويلة" في أحراش الجنوب للتمرد عليه بعدما أجبرهم جارانج على إغماد هذه السيوف.

وتابع "كما أن سيلفا يعتبر من الشخصيات الجنوبية الضعيفة على المستوى الإقليمي والدولي لأنه –عكس جارانج– ليس له شبكة علاقات قوية مع الخارج".

ويشير عرفة إلى أن الخرطوم أو الشماليين –على عكس ما هو متصور– يمكن أن تلعب "دورا هاما في رأب الصدع بين المتمردين الجنوبيين للحفاظ على خيار السلام مستقرا، لا سيما أن انفراط عقد الحركة الشعبية وتمرد قادة جنوبيين على سيلفا كير معناه تعثر تنفيذ خطط السلام".

وسيلفا كير (50 عامًا) خليفة جارانج كان نائبًا رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، والمشرف العام على جيشها، إلا أن جارانج أعفاه قبل نحو يومين من وفاته من هذا المنصب العسكري الأخير تماشيا مع متطلبات اتفاق السلام مع الخرطوم.

ويستمد سيلفا كير الحاصل على دراسة متوسطة قوته من انتمائه لقبيلة الدنكا فرع بحر الغزال، وهو الفرع المهيمن على قبيلة الدنكا الجنوبية، في حين أن جارانج كان ينتمي إلى دنكا بور في ولاية بحر الغزال التي تشكل أقلية بين الـ15 فصيلاً التابعة لقبيلة الدنكا.

وأبدت مؤخرا القبائل الاستوائية الأخرى المنضوية تحت لواء الحركة الشعبية، مثل الباريا واللاتوكا والزاندي وأشولي تذمرها مما تعتبره هيمنة أبناء الدنكا على جميع المواقع القيادية في الحكومة الانتقالية المقبلة.

من جانبه أوضح محمود أبو العينين أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز البحوث الإفريقية بجامعة القاهرة: أن العاصم من الانقسام والمحفز لاستمرار عملية السلام في طريقها المرسوم يتوقف على عاملين: الأول هو الإجماع على شخصية واحدة قوية من الجنوب لها حضور جارانج يمكنها السيطرة على الموقف داخليا، وهذا هو التحدي الأكبر أمام خليفة جارانج، أما الثاني فهو التأكد من نزاهة الأطراف جميعها من التورط في حادث مصرع جارانج".

وعقب وفاة جارانج جدد الرئيس السوداني عمر البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان سريعا التزامهما باتفاق السلام.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع