|

|
الإسلامي الماليزي: أجندة سرية للإسلام الحضاري
|
|
كوالالمبور-
حسام تمام وشريف بشير- إسلام أون
لاين.نت/ 1-8-2005
|
 |
|
الدكتور سيد محمد عزمان المستشار السياسي لرئيس الحزب الإسلامي الماليزي |
جدد
الحزب الإسلامي الماليزي (باس) دعوته
لإجراء حوار وطني بين الحكومة
والأحزاب السياسية لمواجهة القضايا
التي تهم البلاد ومن بينها مشروع
الإسلام الحضاري الذي طرحته الحكومة
ويتضمن "أجندة سرية" تهدف لتحقيق
مكاسب سياسية خاصة بالحزب الحاكم،
بحسب تعبير قيادي بالحزب المعارض.
وقال
المستشار السياسي لرئيس الحزب
الإسلامي الدكتور سيد محمد عزمان في
لقاء مع مراسلي إسلام أون لاين.نت:
الحزب الإسلامي ما زال متمسكا بدعوته
على لسان رئيسه عبد الهادي أوانج "للحوار
الوطني؛ وذلك لمواجهة القضايا الوطنية
الملحة".
وأشار
إلى أن الحزب الإسلامي بادر من قبل
بالدعوة للحوار الوطني إلا أنها "لم
تلق أي استجابة" من الحزب الحاكم (أمنو)
برئاسة رئيس الوزراء عبد الله أحمد
بدوي.
وفي
سياق تعليقه على موقف حزبه من مشروع
الإسلام الحضاري الذي تطرحه حكومة
ماليزيا قال عزمان: "المشروع كما هو
مكتوب على الورق لا غبار عليه ولكن
المعول عليه هو التطبيق والجانب
العملي".
وعلق
علي موقف الرفض الذي اتخذه حزبه -الحزب
الإسلامي- من المشروع بأنه كان بعد
دراسة وافية ولأسباب لا تتعلق بالمعلن
والمكتوب من المشروع وإنما "تتصل
بالأجندة غير المعلنة للمشروع
والأهداف السرية التي تسربت وثائقها
للحزب والتي كانت سببا في الرفض الجازم
للمشروع".
وقال
السيد عزمان: إن على رأس الأجندة غير
المعلنة للمشروع "إضعاف تأثير الحزب
الإسلامي الماليزي في مقابل تحسين
صورة الحزب الحاكم أمام المسلمين
الملايو وبناء صورة إسلامية له تقوي
وجوده في الساحة السياسية في مقابل
المعارضة الإسلامية.. مؤكدا على أن
الدوافع والأجندة السياسية غير بعيدة
تماما عن المشروع.
وأضاف
السيد عزمان "أن اعتراضنا الأساسي
وقلقنا ينصب على التشويه الذي أحدثه
المشروع للرأي العام المسلم بتقديمه
تفسيرا ليبراليا للإسلام استطاع من
خلاله العلمانيون والمتحررون أن
ينالوا من الإسلام ويجاهروا بانتقاد
تطبيق الشريعة الإسلامية، وينادوا
علانية بالسماح للمسلمين بارتياد
النوادي الليلية وأنشطة القمار والخمر
باعتبارها حقوقا للإنسان لا ينبغي
منعها.. وهو ما يؤكد مخاوفنا من أن
المشروع لا يضع مسألة الشريعة
الإسلامية ضمن أولويات ماليزيا سواء
كانوا مسلمين أو غير مسلمين".
قضايا
المرأة
وأوضح
المستشار السياسي لرئيس الحزب
الإسلامي أن قضايا المرأة من أهم نقاط
خلاف الحزب مع المشروع الحكومي، وقال:
الأفكار التي تثيرها جمعية "أخوات
الإسلام" الحكومية هي نفس أفكار
أمينة ودود التي أمت المسلمين في صلاة
الجمعة بنيويورك مؤخرا، وهي نفسها
كانت يوما ما محاضرة في جامعة الملايا
وعضوة في هذه الجمعية، وهي أفكار مشوهة
وبعيدة عن تعاليم الإسلام. وكلها
محاولات لتمييع الإسلام.
وأضاف
ساخرا: "لا غرابة إذا سمعنا أن وزيرة
الشئون الاجتماعية والرفاهية
بماليزيا صرحت للصحافة المحلية
بإمكانية أن تعرض المرأة جسدها للبيع
إذا كان ليس لديها مصدر رزق، وما زالت
تصر على هذا الرأي".
وقال
عزمان: "ماليزيا لها تاريخ طويل مع
التوجه الإسلامي منذ اشتراك أنور
إبراهيم -نائب رئيس الوزراء الأسبق- في
الحكومة في مطلع الثمانينيات، ونحن لم
نعترض على الأشياء الجيدة في المشروع،
ولكن ننتقده لسوء استخدامه للإسلام
والتوظيف الخاطئ له لأغراض سياسية".
وأوضح
أنه "في الوقت الذي يتكلم فيه دعاة
المشروع عن الإسلام نجد أعمالهم لا
تتوافق مع الإسلام، هذا فضلا عن
التفسير الليبرالي لتعاليم الإسلام،
ولذلك يجب أن ينظر الناس إلى المشروع
ليس كما هو مكتوب في الأوراق وإنما من
خلال الأعمال والتصرفات، وعلينا أن
ننظر إلى ما وراء المشروع وحقيقته".
كان
مشروع الإسلام الحضاري الذي طرحه رئيس
الوزراء عبد الله بدوي في صيف 2004 قد
لاقي انتقادات عدد من القوى والتيارات
الإسلامية التي شن بعضها حملة ضد
المشروع، معتبرة أنه أقرب إلى دين أو
مذهب جديد، وتركزت معظم الانتقادات
على التوظيف السياسي للمشروع من قبل
الحزب الحاكم (أمنو) في مواجهة خصومة
السياسيين أو فيما يتعلق بقضايا
المرأة والأخلاق، والتي رأى المنتقدون
أنها تحمل توجها ليبراليا مخالفا
للشريعة الإسلامية.
وانتقدت
بعض الآراء بشكل خاص جمعية أخوات
الإسلام التي تنشط فيها ابنتا رئيس
الوزراء وزوجته.
|