|

|
البشير والحركة الشعبية يؤكدان مقتل جارانج
|
|
عواصم- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 1-8-2005
|
 |
|
جون جارانج أثناء توجهه لأوغندا يوم الجمعة الماضي |
أعلن
الرئاسة السودانية والحركة الشعبية
لتحرير السودان المتمردة سابقا
الإثنين 1-8-2005 مقتل جون جارانج زعيم
الحركة والنائب الأول للرئيس السوداني
في حادث تحطم مروحية وأكدتا استمرار
مسيرة السلام.
وفي
بيان لها قالت رئاسة الجمهورية
السودانية: إن الهليكوبتر التابعة
للرئاسة الأوغندية التي كانت تقل
جارانج عائدا من أوغندا اصطدمت بسلسلة
جبال الأماتونج جنوب السودان نتيجة
انعدام الرؤية؛ وهو ما أدى إلى مصرعه
وستة من مرافقيه بالإضافة إلى سبعة من
أفراد طاقم الطائرة.
وأورد
البيان أن "الرئيس (السوداني عمر حسن
البشير) إذ يعلن هذا الخبر الأليم
للشعب السوداني بأسره وللعالم المحب
للسلام ينعى رجلا آمن بالسلام وعمل له
بصدق وقوة عزيمة مما فتح له قلوب أهل
السودان".
واعتبر
البشير في البيان أن "خسارتنا في
فقيد البلاد الراحل الدكتور جارانج
فادحة وجليلة، ولكن عزاءنا أن قضية
السلام قد أصبحت ملكا لكل أهل السودان
ومحبي السلام في العالم".
وأضاف:
"ونؤكد في ذات الوقت أن مسيرة السلام
ستظل ماضية نحو غاياتها، ولن يزيد
رحيله إلا قوة وإصرارا على إكمال
المسيرة التي بدأها وزملاؤه في الحركة
الشعبية".
وفي
بيان لاحق بثه التلفزيون أكد الرئيس
السوداني استمرار التعاون، وربما بشكل
أكبر بين الخرطوم وأعضاء الحركة
الشعبية لتحرير السودان لتجاوز تلك
المحنة.
وقال
البشير: إن الاتصالات مستمرة مع قيادات
الحركة الشعبية التي تجتمع في منطقة
نيوسايد جنوب السودان لتحديد مراسم
الدفن، ومن بعدها اختيار خليفة جارانج
من داخل الحركة نفسها بموجب الدستور
السوداني الجديد.
وناشدت
الرئاسة السودانية المواطنين "التحلي
بالصبر والتزام الهدوء والسكينة حتى
تجتاز البلاد هذا الامتحان العسير وهي
أكثر استقرارا وتماسكا ووحدة".
وتقدم
الرئيس السوداني بخالص تعازيه الحارة
لزوجة وأبناء جارانج وزملائه في
الحركة الشعبية، كما أعلن الحداد
العام 3 أيام.
وبدأ
البشير في تلقي التعازي في مقتل جارانج
الذي شغل في 9-7-2005 منصب النائب الأول
للرئيس السوداني وفقا لاتفاق مشاكوس
الموقع في يناير 2005.
من
جانبها، أكدت الحركة الشعبية لتحرير
السودان مقتل زعيمها، وقالت: إنها
ملتزمة بالحفاظ على رؤيته من أجل
السلام.
وفي
مؤتمر صحفي في نيروبي، قال سالفا كير
مايادريت نائب زعيم حركة التمرد
السابقة فيما كان أعضاء الحركة يبكون
حزنا: "فقد السودان ابنه المحبوب
الدكتور جون جارانج". وأضاف: "نحن
في الجيش الشعبي لتحرير السودان
والحركة الشعبية لتحرير السودان
سنواصل رؤيته للسلام في السودان".
وتعهد المتحدث ببقاء الحركة متحدة
ودعا إلى التزام الهدوء.
وفي
وقت سابق اليوم الإثنين أعلنت أوغندا
العثور على حطام المروحية، وقال مصدر
قريب من الجيش الأوغندي لوكالة "رويترز":
"يعتقد أن جميع من كانوا بالطائرة قد
قتلوا ومنهم الدكتور جارانج".
ونسبت
رويترز إلى مصدر دبلوماسي في العاصمة
الكينية نيروبي أنه عثر على حطام
الطائرة جنوب السودان حيث تحطمت وهي
قادمة من أوغندا. وقال المصدر: "الحطام
في جنوب السودان. سكان محليون عثروا
عليه. هذا ما سمعناه من الحركة الشعبية
لتحرير السودان".
معقل
"جيش الرب"
وتقول
وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية
للأنباء: إن المنطقة التي سقطت بها
الطائرة يسيطر عليها متمردو "جيش
الرب للمقاومة" الأوغندي، وإن هذه
الحركة تمكنت من قبل من إسقاط طائرات
تابعة للجيش الأوغندي خلال صراعهما.
وأثار
جارانج عداء "جيش الرب للمقاومة"
حينما أعلن يوم 25 يوليو 2005 أن من
أولويات المرحلة وبرنامج حكومة الوحدة
الوطنية المقبلة إخراج قوات متمردي
جيش الرب المسيحي الأوغندي من منطقة
شرق الاستوائية جنوب السودان.
وكانت
الزيارة الأخيرة التي قام بها لأوغندا
وأجرى خلالها مباحثات مع الرئيس
الأوغندي يوويري موسيفيني تهدف إلى
البحث في القضاء على فلول وميليشيات
جيش الرب التي تستولي على مناطق
سودانية جنوبية وتهاجم من آن لآخر
المواطنين الجنوبيين.
وجاء
مقتل جارانج بعد أسابيع من توليه منصب
النائب الأول الرئيس بموجب اتفاق
مشاكوس مع حكومة الخرطوم لاقتسام
السلطة والثروة بين شمال وجنوب البلاد
بعد 22 عاما قضاها في تمرد ضد الحكومة
المركزية في أطول حرب أهلية شهدتها
القارة الأفريقية.
|