|

|
حزب رئيس العراق ضد الإسلام كأساس للتشريع
|
|
حمدي
الحسيني- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
30-7-2005
|
 |
|
برهم صالح وزير التخطيط العراقي |
أعلن
حزب الاتحاد الوطني الكردستاني رفضه
أن يكون الإسلام المصدر "الرئيسي"
للتشريع بالدستور العراقي الدائم،
معتبرا ذلك استنساخا لنظام طالبان
الأفغاني بالعراق، بينما تمسكت هيئة
علماء المسلمين في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت" السبت 30-7-2005 و"الائتلاف
العراقي الموحد" بضرورة أن يكون
الإسلام هو المصدر "الرئيسي"
للتشريع.
وقال
برهم صالح وزير التخطيط العراقي
لوكالة رويترز الجمعة 29-7-2005: إن سن
دستور عراقي يعتمد على الشريعة
الإسلامية "قد يقوّض أي فرصة لعراق
ديمقراطي، وإنه يرفض دولة دينية".
وأضاف
برهم -وهو عضو بالمكتب السياسي للاتحاد
الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس
العراقي جلال الطالباني- أنه "لا
يمكن قيام جمهورية ديمقراطية فيدرالية
في ظل نظام مثل طالبان"، في إشارة
لحكم طالبان في أفغانستان قبل سقوطه
عام 2001.
ثوابت
 |
|
مثنى حارث الضاري المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين |
|
وعلى
نقيض هذا الموقف الكردي شددت هيئة
علماء المسلمين على ضرورة أن يكون
الإسلام المصدر "الرئيسي"
للتشريع بالدستور، ورصدت مجموعة ثوابت
ينبغي أن يتضمنها أي دستور دائم للعراق.
وقال
"مثنى حارث الضاري" المتحدث باسم
الهيئة لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت: وضعت الهيئة ثوابت رئيسية كشرط
للمشاركة بلجنة صياغة الدستور من
أهمها: الحفاظ على وحدة العراق أرضا
وشعبا، والمحافظة على الهوية العربية
والإسلامية للعراق، والابتعاد عن
المحاصصة (توزيع المناصب الحكومية
وفقا لنظام الحصص الطائفية) وإثارة
الطائفية، واحترام الحريات العامة
وحقوق الإنسان.
الشيعة
ومتفقا
مع موقف الهيئة حول ضرورة أن يكون
الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع
بالدستور الدائم قال "وائل عبد
اللطيف"، أحد أعضاء "الائتلاف
العراقي الموحد"، العضو الشيعي
بلجنة صياغة الدستور: إن مسودة الدستور
تنص على عدم جواز إقرار قانون يتناقض
مع "أحكام الإسلام"، كما لا يجوز
سن قانون يتعارض مع ثوابته وأحكامه،
مشيرا إلى أن هذا الدستور يصون الهوية
الإسلامية لغالبية الشعب العراقي
بأكثريته الشيعية والسنية، ويحترم
جميع حقوق الديانات الأخرى، حسبما
نقلت وكالة أسوشييتد برس.
وقد
نص قانون إدارة الدولة -الذي وضعته
سلطة الاحتلال في مارس 2003- على أن
الإسلام هو "أحد مصادر" التشريع
بالدستور، وليس المصدر الرئيسي، كما
ينص الدستور الانتقالي المطبق منذ
إجراء الانتخابات العامة يوم 30-1-2005 على
أن الإسلام هو أحد مصادر التشريع، وأنه
لا ينبغي أن تتعارض القوانين مع "مبادئ
الديمقراطية"، وليس مع الإسلام.
وضع
كركوك
 |
|
الدكتور منذر الفضل أحد أعضاء التحالف الكردستاني |
|
وإلى
جانب قضية مصدر التشريع الرئيسي لا
تزال هناك عدة قضايا خلافية أخرى
بمسودة الدستور الدائم لم يتوصل أعضاء
لجنة صياغة الدستور الـ71 إلى صيغة
نهائية لها من أبرزها وضع مدينة كركوك،
ومدى تطبيق الفيدرالية، وتقسيم الثروة
واللغة الرسمية للبلاد.
وقال
الدكتور "منذر الفضل" وهو خبير
دستوري وقانوني ينتمي لـ"التحالف
الكردستاني": "الإثنين المقبل
(1-8-2005) هو الموعد الحاسم لطلب التمديد،
وأنا لست متفائلا بإمكانية التوصل
لاتفاق"، موضحا أن هناك إشكالات
أساسية لم تجد الحل المرضي والتوافقي
بعد. ومن المقرر أن تعقد لجنة الدستور
اجتماعا الإثنين المقبل لتحدد ما إذا
كانت ستطلب مهلة ستة أشهر أخرى
للانتهاء من صياغة الدستور.
وفيما
يتعلق بقضية اللغة الرسمية للبلاد،
قال د."الفضل": إن الأكراد يصرون
على أن تكون اللغة الرسمية للبلاد هي
العربية والكردية.
أما
مثنى حارث الضاري فقال: "ترى الهيئة
أن هناك قضايا شائكة لو تم طرحها في
الوقت الراهن يمكن أن تؤدي إلى إثارة
الخلافات، ومن أبرزها مسألة
الفيدرالية"، مؤكدا ضرورة مراعاة
خصوصية الشعب الكردي بما لا يتعارض مع
المصالح الوطنية العامة للعراق.
وأضاف
أن "الهيئة تعتبر إثارة هذه القضايا
في ظل وجود الاحتلال بمثابة تأجيج
للفتن الداخلية والنزاعات الطائفية،
وبالتالي تفضل تأجيلها بالتوافق،
وحلها أيضا بالتوافق بحيث لا نبخس حق
أحد".
ويطالب
أكراد كركوك (على بعد 250 كلم شمال بغداد)
بضم المدينة إلى إقليم كردستان الذي
يتمتع باستقلال إداري وسياسي منذ عام
1991، إلا أن العرب والتركمان بكركوك
يرفضون اعتبار المدينة كردية، ويشككون
بقوة في أعداد الأكراد بها. وتأتي
الأهمية الكبرى لكركوك من كونها تنتج
أكثر من 20% من نفط العراق، ويمر عبرها
أكثر من 50% من صادرات النفط العراقي.
شكوك
وتعقيبا
على هذه القضايا الخلافية داخل لجنة
صياغة الدستور أعرب "صالح المطلك"
المتحدث باسم مجلس الحوار الوطني (سني)
عن شكوكه في أن "يتم تقديم مسودة
الدستور في موعدها" المقرر في منتصف
أغسطس القادم.
وقال:
"إن العرب السنة لا يقبلون أن تفرض
عليهم أشياء أملتها ظروف معينة على
الأرض". وأضاف: "لا يمكننا أن نقبل
الفيدرالية، واعتبار الفرس جزءا من
الشعب العراقي، وازدواج الجنسية،
وتعدد اللغات في البلد، ووضع فقرة عن
المرجعية ومكانتها وكأن الآخرين ليس
لهم مرجعية"، مشيرا إلى أن "هذه
قضايا أساسية فيها خلافات كبيرة".
ويتعين
على لجنة صياغة الدستور الانتهاء من
كتابته بحلول 15 أغسطس 2005، وتنظيم
استفتاء للموافقة عليه قبل 15 أكتوبر من
العام الجاري.
وحتى
يصبح هذا الدستور ساريا ينبغي أن ينال
موافقة غالبية الأصوات شرط ألا ترفضه 3
محافظات من أصل 18 وبغالبية الثلثين بها.
وفي
حال إقرار الدستور الجديد يتعين إجراء
انتخابات عامة في موعد أقصاه 15 ديسمبر
2005، على أن تشكل الحكومة الجديدة بحلول
يوم 31 من الشهر ذاته.
|