|

|
باكستان تطرد الأجانب من المدارس الدينية
|
|
روالبندي
(باكستان)- رويترز- إسلام أون لاين.نت/
30-7-2005
|
 |
|
الرئيس الباكستاني برويز مشرف أثناء لقائه مع المراسلين الأجانب في روالبندي |
أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن بلاده تعتزم ترحيل نحو 1400 أجنبي يدرسون في حوالي 12 ألف مدرسة دينية من البلاد، مذكرا بوجوب تسجيل كل المدارس الدينية رسميا في موعد غايته نهاية العام الحالي 2005، في إطار حملة للقضاء على الإرهاب والتطرف الديني.
وفي
تصريحات أمس الجمعة 29-7-2005 للمراسلين
الأجانب في مقر إقامته الرسمي بصفته
رئيس أركان الجيش بمدينة روالبندي،
أعلن مشرف أيضا أن باكستان لن تمنح أي
تأشيرات دخول جديدة للأجانب الراغبين
في الالتحاق بهذه المدارس الدينية وفق
"مرسوم سيصدر في هذا الصدد خلال
الأيام المقبلة".
وقال:
"قررنا ضرورة رحيل كل الموجودين هنا...
هناك نحو 1400. لن نصدر تأشيرات لمثل
هؤلاء الناس" للدراسة في المدارس
الدينية التي تقدم التعليم والسكن
والغذاء للطلاب من الأسر الفقيرة.
وتراجع
عدد الطلاب الأجانب في المدارس
الدينية في باكستان بالفعل بدرجة
كبيرة منذ فرضت الحكومة قيودا أشد على
منح تأشيرات الدخول في أعقاب هجمات 11
سبتمبر عام 2001 بالولايات المتحدة.
وكان
مشرف قد أعلن يوم 18-7-2005 أن تفجيرات لندن
يوم 7-7-2005 لا تمت للإسلام بصلة، واتهم
جماعات متطرفة في باكستان بالسعي لفرض
أفكارها على الآخرين من خلال المدارس
الدينية التي تمتلكها، وجاءت تصريحات
مشرف آنذاك في أعقاب اتهامات بريطانية
بأن عملية "غسيل مخ" تمت لمرتكبي
هجمات لندن ذوي الأصول الباكستانية
داخل المدارس الدينية بباكستان.
وذكرت
الشرطة البريطانية أن ثلاثة من بين
منفذي التفجيرات بريطانيون من أصل
باكستاني، أما المنفذ الرابع فهو
بريطاني من أصل جامايكي.
وأعلنت
الشرطة أن "شهزاد تنوير" -أحد
المنفذين- زار مدرسة دينية أثناء وجوده
في باكستان خلال العامين الماضيين.
اعتقالات
 |
|
باكستانيون ينظاهرون ضد موقف الحكومة من المدارس الدينية |
|
وخلال
الأسبوع المنصرم اعتقلت قوات الأمن
أكثر من 600 شخص بعد أن أمر مشرف بشن حملة
على الجماعات المتشددة والمساجد
والمدارس الدينية.
وصدرت
الأوامر بشن الحملة في أعقاب
التفجيرات التي هزت العاصمة
البريطانية لندن يوم 7-7-2005، لكن رغم
اعتقال عدد كبير من الأشخاص في باكستان
بناء على اتصالات هاتفية أجروها فإن
أحدا منهم لم يحتجز للاشتباه في ضلوعه
في تفجيرات لندن.
وقال
الرئيس الباكستاني: "نحن بصدد فحص كل
واحد من هذه الأرقام (الهاتفية). سنتخلص
من كل من اتصل بهؤلاء الأشخاص".
ويقول
دبلوماسيون: إن دافع مشرف الرئيسي
للأمر بتلك الاعتقالات هو اقتلاع
التطرف الديني من جذوره. وبحسب وكالة
رويترز فإن الشرطة تستهدف بصفة رئيسية
جماعات سنية متشددة تشن حملة على
الأقلية الشيعية.
وعندما
سئل عن الفترة التي ستستمر خلالها
الحملة على المتشددين، قال مشرف: "سيستمر
التحرك ضد المنظمات المحظورة، هذه
عملية مستمرة، وسنتعامل معهم بشدة في
محاكم الإرهاب، قررنا التحرك ضد
زعاماتهم".
واعتبر
مشرف أنه في وضع أفضل كثيرا لمواجهة
التطرف عما كان في أعقاب هجمات 11
سبتمبر عام 2001. وأوضح أن الاقتصاد كان
ضعيفا في ذلك الوقت، وأن باكستان كانت
على شفا حرب رابعة مع الهند، وأن أي
تحرك أكثر قوة كان يمكن أن يؤدي إلى
اضطرابات داخلية. وقال: "كان يمكن أن
أهز القارب بقوة لدرجة يحتمل معها أن
ينقلب".
كشمير
وحاول
الرئيس الباكستاني تهدئة مخاوف الهند
بعد تقارير ذكرت أنه أعيد فتح معسكرات
للمتشددين على الجانب الباكستاني من
خط وقف إطلاق النار الذي يقسم منطقة
كشمير المتنازع عليها بين الجانبين،
وقال: "والآن فيما يتعلق بمعسكرات
التدريب.. دعوني أؤكد لكم أن الوضع
يتحسن".
وأثارت
مجلة"هيرالد" الباكستانية الدهشة
برواية غلاف عددها الصادر في يوليو 2005
بعنوان "العودة إلى المعسكر"،
وقالت: "إن التنظيمات المتشددة
أعادت فتح معسكرات على الجانب
الباكستاني من خط وقف إطلاق النار
بكشمير يتسلل منها المسلحون".
وشدد
مشرف على أن عملية السلام التي بدأتها
باكستان والهند مع بداية عام 2004 ستستمر
في التحرك قدما إلى الأمام. وقال: "لا
يساورني شك في أن عملية السلام ستستمر
كما كانت"، واعتبر أن الوقت مناسب
لتسوية قضية كشمير.
وتوقع
مشرف أن يلتقي مع رئيس الوزراء الهندي
مانموهان سينج في نيويورك في سبتمبر 2005
عندما يحضر الزعيمان اجتماعات الجمعية
العامة للأمم المتحدة، وأكد أن دعوته
سينج لزيارة باكستان قبل هذا التاريخ
ما زالت قائمة.
وكانت
كشمير سببا في اندلاع حربين من الحروب
الثلاثة التي نشبت بين الهند وباكستان
منذ حصولهما على الاستقلال عن
بريطانيا عام 1947.
وتولى
مشرف السلطة قبل 6 أعوام في انقلاب
سلمي، ونجا من محاولتين لاغتياله في
ديسمبر عام 2003، ويتوقع على نطاق واسع
أن يحتفظ بمنصب الرئيس في أعقاب
الانتخابات التي ستجرى عام 2007.
|