امتدحت
الأميرة لؤلؤة الفيصل أخت سفير
المملكة العربية السعودية الجديد في
الولايات المتحدة الأمير تركي الفيصل
التقدم الذي أحرزته المرأة في بلادها،
وقالت إن المرأة السعودية ستظل محجبة،
ورفضت ما وصفته بالمفاهيم المغلوطة
التي تعتبر المرأة "عبدة للرجل".
وفي
كلمة يوم الخميس 28-7-2005 أمام معهد الشرق
الأوسط وهو معهد أبحاث في العاصمة
الأمريكية واشنطن، قالت الأميرة لؤلؤة
إن المرأة السعودية وإن كانت محجبة إلا
أنها تقطع خطوات كبيرة في التعليم
وقطاع الأعمال. ومضت قائلة "ينظر
إلينا دوما على أننا عبيد للرجال ولسنا
كذلك على الإطلاق".
وأضافت
أن التقاليد السعودية تؤيد قيام
المرأة بدور قوي لأن المرأة في الأيام
الأولى للمملكة كانت تدير شؤون المنزل
بينما كان الرجال يتفرغون للقتال
والتجارة.
وذكرت
الأميرة لؤلؤة أن المرأة السعودية
ستظل محجبة لكن القيود المفروضة على حق
التصويت ستسقط مع تنامي أعداد النساء
اللائي يتقدمن بطلبات للحصول على
بطاقات للهوية وإن حقها في قيادة
السيارة سيتحقق حين تقرر المرأة
السعودية في مناطق الحضر أنها تريد حقا
أن تتمتع بهذا الحق.
ويقول
إدوارد ووكر السفير الأمريكي السابق
ورئيس معهد الشرق الأوسط إن الأميرة
لؤلؤة نائب رئيس مجلس الأمناء والمشرف
العام على كلية عفت الأهلية السعودية
للبنات لعبت "دورا بارزا في إعادة
تعريف دور المرأة في المملكة العربية
السعودية".
ويرى
جون أولترمان من مركز الدراسات
الإستراتيجية والدولية أن هناك العديد
من الأفكار المسبقة من الجانبين
السعودي والأمريكي وأن الحكومتين
تحاولان إبراز التنوع بزيارات مثل
التي تقوم بها الأميرة لؤلؤة.
وتحرص
الأميرة لؤلؤة على الرد على المشاعر
السلبية الأمريكية تجاه المملكة بعد
الهجمات التي تعرضت لها الولايات
المتحدة في 11 سبتمبر عام 2001 وكان عدد من
منفذيها سعوديين.
وجاءت
كلمتها بعد أيام معدودة من إصدار
السناتور الديمقراطي فرانك لوتنبيرج
تقريرا انتقد فيه السعودية وطالب
بتشكيل لجنة من الحزبين الديمقراطي
والجمهوري الحاكم تعيد تعريف العلاقات
بين الولايات المتحدة وأكبر منتج
للنفط في العالم.
وصدر
التقرير بعنوان "لمصلحة من؟" وعدد
فيه لوتنبيرج "أهم عشرة أسباب
لتغيير العلاقات الأمريكية السعودية"،
وقال السناتور الديمقراطي إن: "الخط
الفاصل هو أن الولايات المتحدة بحاجة
إلى أن تغير علاقتنا مع (المملكة)
العربية السعودية. مسموح للسعودية أن
تكيل بمكيالين وهذا يجب أن يتوقف".
ونظرا
لارتباطهما على مدى نصف قرن بمصالح
مشتركة تنبع من احتياطيات النفط
الهائلة في صحراء المملكة شهدت
العلاقات الأمريكية السعودية شدا
وجذبا وصعودا وهبوطا لكن هجمات سبتمبر
شكلت تحديا حقيقيا.
ورحب
خبراء أمريكيون بتعيين الأمير تركي
الرئيس السابق لجهاز المخابرات
الخارجية السعودي سفيرا جديدا للمملكة
في واشنطن الأسبوع الماضي، وهم يشعرون
أن السفير السعودي السابق الأمير بندر
بن سلطان تغيب كثيرا عن العاصمة
الأمريكية مما جعل العلاقات تسير على
غير هدى.
ولعب
الأمير بندر من منصبه سفيرا للمملكة في
واشنطن دورا هاما في تشكيل العلاقات
الأمريكية السعودية لأكثر من 20 عاما،
لكن محللين قالوا إن خليفته قد يكون
مناسبا أكثر للتعامل مع العلاقات
المضطربة هذه الأيام وإنه مزود بإرادة
للتعامل مع أمريكا