|

|
مبارك
يدعو لقمة عربية طارئة بشرم الشيخ
|
|
القاهرة-
محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/
28-7-2005
|
 |
|
الرئيس المصري حسني مبارك |
دعا
الرئيس المصري حسني مبارك إلى عقد قمة
عربية طارئة في مدينة شرم الشيخ
الأربعاء 3-8-2005 لـبحث مجمل الوضع
العربي الراهن و"بلورة موقف وتحرك
مشترك إزاء ما يحدق بأمتنا من مخاطر
وتحديات" اعتبر مراقبون أن مكافحة
الإرهاب في مقدمتها.
وفي
خطاب ألقاه الخميس 28-7-2005 بمحافظة
المنوفية شمال القاهرة أمام القيادات
الشعبية والتنفيذية بالمحافظة، أعرب
مبارك عن قلقه إزاء "الوضع العربي
الراهن والمرحلة الحرجة التي تجتازها
منطقتنا العربية بما تشهده من تطورات
تبعث على القلق، ما بين مستجدات الوضع
على الساحة الفلسطينية والموقف في
العراق والعديد من التحديات التي تعرض
المنطقة لمنزلقات خطرة".
وقال:
"تشتد الحاجة الآن إلى بلورة رؤية
عربية مشتركة من هذه المستجدات
وانعكاساتها على قضايا أمتنا والمصالح
العليا لدولنا وشعوبنا العربية".
وأضاف:
"وانطلاقا من ذلك وفي إطار التشاور
والتنسيق مع الإخوة الزعماء العرب وما
تم من اتصالات في إطار جامعة الدول
العربية فإنني أدعو لقمة عربية
استثنائية، وأقترح أن تنعقد في شرم
الشيخ يوم الأربعاء 3 أغسطس المقبل مع
اجتماع تحضيري لوزراء الخارجية العرب
في اليوم السابق لبحث تقرير يقدمه
الأمين العام حول مجمل الوضع العربي
الراهن، وبلورة موقف وتحرك مشترك إزاء
ما يحدق بأمتنا من مخاطر وتحديات".
وقالت
وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية: إن
وزراء الخارجية العرب سوف يعقدون
اجتماعا يوم الثلاثاء 2-8-2005 للإعداد
للقمة العربية الطارئة. وسوف يسبق
اجتماع وزراء الخارجية اجتماع
للمندوبين الدائمين لجامعة الدول
العربية يوم السبت 30-7-2005.
الإرهاب
في المقدمة
ولم
يحدد مبارك بدقة جدول الأعمال الذي
ستبحثه هذه القمة. لكن مراقبين
بالعاصمة المصرية القاهرة يتوقعون أن
تركز على مكافحة الإرهاب والانسحاب
الإسرائيلي من غزة وإعادة بلورة
الموقف العربي من المشكلة العراقية.
وقالوا
إن الهدف الأول من عقد القمة في شرم
الشيخ تحديدا هو السعي لإزالة آثار
العمليات الإرهابية التي طالت المدينة
فجر يوم 23 يوليه 2005، وإعادة الاعتبار
للمدينة باعتبارها "مدينة السلام"
كما يصفها المسئولون المصريون، فضلا
عن تحولها لمدينة المؤتمرات الدولية.
واعتبر
المراقبون أن "القاهرة ترغب في
توسيع التعاون العربي لمكافحة الإرهاب
بعدما أطل برأسه بعنف وبدأ يطال الدول
العربية بحجة تعاونها مع أمريكا
والرضوخ لمطالبها، والخروج بموقف عربي
موحد من الخطة المصرية بشأن تبني مؤتمر
دولي لمكافحة الإرهاب".
ومنذ
انفجارات شرم الشيخ تحاول الحكومة
المصرية تنظيم لقاءات جماهيرية
ومناسبات رسمية في شرم الشيخ التي
غادرها مئات السائحين الأجانب.
وأضاف
المراقبون أن "القمة تستهدف كذلك
الاستعداد للانسحاب الإسرائيلي من
غزة، ومناقشة الوضع في العراق في ضوء
تصاعد العنف هناك وتصاعد المخاوف من
بوادر حرب أهلية بدأت تظهر".
وقالوا
إن القمة ستسعى لبلورة موقف عربي موحد
للضغط على الحكومة الإسرائيلية
لاستكمال الانسحاب من غزة بانسحابات
أخرى واتفاقات تسوية شاملة مع حكومة
فلسطين ضمن خطة خارطة الطريق، في ضوء
المخاوف من أهداف شارون في تحويل غزة
لسجن كبير وتوسيع الاستيطان في مدن
الضفة الغربية.
وتتعرض
الهدنة الفلسطينية الإسرائيلية
لتحديات بسبب اشتباكات تقع في الضفة
الغربية وقطاع غزة في وقت يقترب فيه
موعد الانسحاب الإسرائيلي المقرر من
غزة في أغسطس 2005.
وينتظر
أن تبحث القمة الوضع المتفجر في
العراق، واحتمالات المستقبل في ضوء
ظهور بوادر لحرب أهلية بين الطوائف
المختلفة، والمخاوف من تحول العراق
إلي مقر دائم لقوى التطرف التي يخشى أن
تنطلق من هناك لتضرب الدول العربية أو
على الأقل تشجع على ذلك.
وقالت
الولايات المتحدة الأربعاء 27-7-2005 إنها
تبحث انسحابا كبيرا لقواتها من العراق
في ربيع العام 2006 إذا أحرزت العملية
السياسية في العراق تقدما كبيرا. وجاء
إعلان الموقف الأمريكي الجديد في وقت
يختلف فيه السنة العرب مع الشيعة
والأكراد حول وضع الدستور العراقي
الدائم الذي يحين موعد إعلانه في منتصف
أغسطس 2005.
تجاوب
وقال
حسام زكي المتحدث الرسمي باسم الأمين
العام لجامعة الدول العربية: إن هناك
تجاوبا كبيرا مع دعوة مبارك لعقد القمة
الطارئة، مشيرا إلى أن الدولة المضيفة
(مصر) وأمانة الجامعة العربية تلقت
ردودا إيجابية من دول عربية لكنه لم
يحددها بالاسم.
واعتبر
زكي في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية
أن ما يحدث في العراق والأراضي
الفلسطينية أمور تستدعي هذا الاجتماع
غير العادي.
وكان
الأمين العام لجامعة الدول العربية
عمرو موسى قد قال أمس الأربعاء إن
القمة العربية المتوقع عقدها في أغسطس
قد تنعقد في منتجع شرم الشيخ المصري،
وقال للصحفيين في مطار القاهرة لدى
عودته من نيويورك إن شرم الشيخ من
الأماكن المرشحة لانعقاد القمة، بيد
أن الجامعة لم تؤكد هذا رسميا حتى أكده
الرئيس مبارك.
وكانت
الصحف المصرية قد أشارت في هذا السياق
إلى أن القمة ستناقش ملف الإرهاب
والوضع في العراق، فيما اعتبر مراقبون
أن ملف الإرهاب لا بد أن يطرح خصوصا أن
دلالات عقد القمة في شرم الشيخ تشير
لهذا.
وسبق
لمحللون أن وصفوا آخر قمة عربية عقدت
في الجزائر عام 2004 بأنها "قمة
التطبيع بلا ثمن"، بعدما طرحت عدة
وفود فكرة التطبيع مع الدولة العبرية
عند مناقشة مبادرة السلام العربية
التي سبق أن أقرتها قمة بيروت 2002،
وعارض التطبيع بلا ثمن الأمين العام
للجامعة ووفود سوريا والجزائر ودول
عربية أخرى، بيد أن الوفد الأردني طرح
بندا وسطا يمنع التطبيع الكامل، دون
تطبيق قرارات الشرعية الدولية،
والانسحاب من الأراضي المحتلة.
|