|

|
مبارك يعلن ترشحه لولاية رئاسية خامسة
|
|
القاهرة
– محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/ 28
-7- 2005
|
 |
|
الرئيس المصري حسني مبارك |
أعلن
الرئيس المصري حسني مبارك اليوم
الخميس 28 -7- 2005 من مسقط رأسه بمحافظة
المنوفية شمال القاهرة أنه قرر ترشيح
نفسه لفترة رئاسة خامسة، مدتها ست
سنوات، كما أعلن عزمه على إلغاء قانون
الطوارئ المعمول به منذ 24 عاما وسن
قانون لمكافحة الإرهاب على غرار ما
فعلته دول أوروبية أخرى.
وفي
كلمة ألقاها في اجتماع جماهيري بمدينة
شبين الكوم بمحافظة المنوفية ونقلها
التلفزيون المصري، قال مبارك: "من
هنا أعلن أمامكم أنني عقدت العزم على
ترشيح نفسي لموقع رئاسة الجمهورية،
وسوف أسعى لكسب ثقة الشعب وتفويضه كى
أستمر في قيادة المسيرة عبر هذه
التحولات والتحديات والآمال".
وأضاف:
"لا أنشد في ذلك منصبا أو جاها وإنما
يدفعني إليه ما حملته في صدري من قيم
ومبادئ عبر مسيرة نصف قرن في خدمة
الوطن".
وتطرق
مبارك إلى بعض بنود برنامجه الانتخابي
وقال: "إذا ما حزت تأييد الشعب
وتفويضه لولاية جديدة فإنني سوف أعمل
مع مجالسنا النيابية من أجل تبني
التعديلات الدستورية والتشريعية
اللازمة لتنفيذ هذه الرؤية وما تتوخاه
من إصلاحات في إطار حوار مجتمعي أدعو
إليه وأشجعه".
كما
وعد بإدخال إصلاحات ديمقراطية وقال
"أعلم أن استكمال بنائنا الديمقراطي
وتعزيز الحريات سيمثل تحديا رئيسيا
خلال المرحلة المقبلة، مضيفا: "رؤيتي
للمستقبل سوف تتحقق بخطوات تستكمل
بناء ديمقراطيتنا خلال السنوات
المقبلة سنحققها بمزيد من الإصلاحات
الدستورية والتشريعية".
قانون
الإرهاب
كما
أعلن مبارك أنه سيسعى لسن قانون جديد
يحل محل قانون الطوارئ الساري منذ
توليه عقب اغتيال الرئيس أنور السادات
عام 1981 وتطالب المعارضة بإنهاء العمل
به.
واعتبر
مبارك أن العمل بقانون الطوارئ كفل إلى
مدى كبير الحد من الأعمال الإرهابية
ومكافحتها وإجهاض العديد من مخططاتها
خلال الفترة الماضية.
وفي
معرض تبريره لسن مثل هذا القانون
الجديد، قال مبارك: "إذا كانت دول
عديدة قد اتجهت مؤخرا لوضع قوانين
شاملة لمكافحة الإرهاب فإن الوقت قد
حان كي نضع بدورنا خلال المرحلة
المقبلة قانونا حاسما وحازما يحاصر
الإرهاب ويقتلع جذوره ويجفف منابعه".
وقال
مبارك إنه "قانون سيصبح بديلا
تشريعيا لمكافحة الإرهاب والتوقي من
تهديداته المدمرة دون الحاجة لاستمرار
مكافحته بقانون الطوارئ الراهن".
وأضاف: "سوف تستمر معركتنا مع
الإرهاب وما يمثله من تهديد لأرواح
أبناء مصر وأرزاقهم ومستقبلهم".
بدأ
الحديث عن إلغاء الطوارئ وسن قانون
لمكافحة الإرهاب في إبريل 2004 عندما
ألمح وزير الإعلام السابق الأمين
العالم للحزب الوطني الديمقراكي
الحاكم صفوت الشريف إلى أن إلغاء قانون
الطوارئ "وارد"، وأنه "لا مانع
من التفكير في إلغائه". وأشار وزير
الداخلية المصري حبيب العادلي لـ"عدم
الاعتراض على إلغائه".
وتتوجس
المعارضة من أن يكون "قانون الإرهاب"
الجديد، الذي وعد مبارك به كبديل
للطوارئ محملا بذات القيود التي
تفرضها الطوارئ، وتقول المعارضة: إن
حالة الطوارئ تتسبب في خروج معتقلين
ومعذبين من السجون وهم أكثر تطرفا
وإرهابا.
وأثار
تجنب الرئيس المصري مبارك (77 عاما)
الإعلان عن ترشيح نفسه للرئاسة في
الأسابيع الماضية تكهنات حول احتمال
أن يكون نجله جمال مبارك -أمين
السياسات في الحزب الوطني- هو مرشح
الحزب للرئاسة، خاصة أن مقربين من جمال
مبارك شغلوا مناصب بارزة في الدولة
خلال العامين الماضيين.
وكان
مبارك قد فاجأ المصريين في كلمة ألقاها
في المنوفية أيضا في فبراير 2005
بالإعلان عن أنه أحال إلى مجلسي الشعب
والشورى اقتراحا بتعديل المادة 76 من
الدستور بما يسمح بالمنافسة على منصب
رئيس الدولة بين أكثر من مرشح.
لكن
التعديل الذي أقره مجلس الشعب في مايو
2005 جعل ترشيح المستقلين للمنصب مشروطا
بموافقة مجالس الشعب والشورى
والمحافظات التي يهيمن عليها الحزب
الوطني الديمقراطي.
وأتاح
التعديل لقياديي الأحزاب السياسية
الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة
في ديسمبر 2005 ، لكنه اشترط حصول الحزب
على خمسة في المائة من مقاعد مجلسي
الشعب والشورى إذا أراد الترشيح
للانتخابات الرئاسية التي تليها.
ويلقى
مبارك معارضة غير مسبوقة من أحزاب
سياسية معارضة ومنظمات من بينها
الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية"،
والحملة الشعبية من أجل التغيير،
والتجمع الوطني للتحول الديمقراطي ذي
الاتجاه الناصري والتحالف الوطني من
أجل الإصلاح والتغيير الذي يقوده
الإخوان المسلمون الذين يعتقد على
نطاق واسع أنهم أكبر جماعات المعارضة
السياسية في مصر.
وتضغط
الولايات المتحدة على دول حليفة لها في
الشرق الأوسط بينها مصر من أجل إجراء
إصلاح ديمقراطي. وكانت قد ضغطت من أجل
الإفراج عن أيمن نور زعيم حزب الغد أحد
الناشطين السياسيين الذين التقت بهم
وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا
رايس خلال زيارتها للقاهرة في يونيو
2005.
|