|

|
قانون أمريكي لعقاب "مجرمي الحرب" بدارفور
|
|
واشنطن-
عبد القادر بن شيبة- إسلام أون لاين.نت/
26-7-2005
|
 |
|
هنري هايد رئيس لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأمريكي |
يناقش
مجلس النواب الأمريكي الخميس المقبل
28-7-2005 مشروع قانون موسع يقضي بفرض حزمة
من العقوبات على الأفراد المسئولين عن
عمليات الإبادة الجماعية في إقليم
دارفور سواء كانوا داخل الحكومة
السودانية أو خارجها، كما يدعو الرئيس
الأمريكي جورج بوش إلى مطالبة مجلس
الأمن الدولي بتبني قرار موسع لفرض
عقوبات على الحكومة السودانية.
وبحسب
الوثيقة التي حصلت "إسلام أون لاين.نت"
على نسخة منها فإن مشروع القانون يهدف
إلى تشجيع الجهود الرامية إلى تهدئة
الأجواء في الإقليم، ومعاقبة الأفراد
المسئولين عن العنف، الذي تقول
الولايات المتحدة إنه أدوى بحياة 180
ألف شخص بدارفور، وخلف أكثر من مليوني
مشرد.
تفويض
لبوش
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 27-7-2005: إن مشروع القانون -الذي
يقترب جدياً من التمرير في لجنة "العلاقات
الدولية الفرعية المعنية بالشئون
الإفريقية وحقوق الإنسان العالمية
والعمليات الدولية"- سيفوض بشكل خاص
الرئيس بوش بتجميد أرصدة الأشخاص
المسئولين عن عمليات الإبادة الجماعية
في الإقليم سواء كانوا داخل الحكومة
السودانية أو خارجها، وكذلك حرمانهم
وأقاربهم ومشاركيهم في عمليات الإبادة
من الحصول على تأشيرات الدخول إلى
الولايات المتحدة.
كما
سيشجع مشروع القانون الرئيس الأمريكي
على تعزيز انتشار بعثة الاتحاد
الإفريقي العسكرية الموسعة في
السودان، وقيامها بعمليات لحماية
المدنيين والعمليات الإنسانية في
دارفور، كما يطالب القانون الرئيس بوش
بالاستعانة بحلف شمال الأطلنطي (الناتو)
لدعم بعثة الاتحاد الإفريقي في
السودان.
قرار
أممي موسع
ووفقاً
لمشروع القانون فسيتم منع ناقلات
البترول وسفن البضائع الخاصة بالشركات
المشاركة في مشروعات أو معاملات
تجارية مع السودان من دخول الموانئ
الأمريكية، كما ستحرم أي دولة تنتهك
الحظر المفروض من الأمم المتحدة على
المساعدات العسكرية للسودان من
المعونة الأمريكية، فيما عدا المعونة
الإنسانية.
وفي
النهاية يحث مشروع القانون الرئيس
الأمريكي على مطالبة مجلس الأمن
الدولي بتبني قرار موسع لفرض عقوبات
على الحكومة السودانية، ويدعم في
الوقت نفسه جهود السلام في الإقليم.
ويتضمن المشروع فقرة تسمح للرئيس
الأمريكي بتعليق هذه العقوبات لأسباب
تتعلق بالمصالح القومية للولايات
المتحدة.
وقد
اقترح مشروع هذا القانون، الذي يحمل
اسم "مجلس النواب رقم 3127"، هنري
هايد رئيس لجنة العلاقات الدولية في
مجلس النواب، النائب الجمهوري عن
ولاية إلينوي.
محاولة
سابقة
وفي
وقت سابق أحبطت الصين -التي تمتلك
استثمارات ضخمة في مجال النفط
السوداني- مساعي إدارة الرئيس بوش لدفع
مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على
السودان بزعم تحملها المسئولية عن
وقوع عمليات إبادة جماعية في إقليم
دارفور، وهو الاتهام الذي تردده
الإدارة الأمريكية.
إلا
أن "جون دانفورث" السفير الأمريكي
السابق في الأمم المتحدة أقر، في لقاء
مع المحطة الأولى بهيئة الإذاعة
البريطانية يوم 3-7-2005، بأن وصف إدارة
الرئيس بوش في يوليو 2004 لأعمال العنف
في دارفور بأنها "إبادة جماعية"
جاء لمجرد إرضاء اليمين المسيحي قبل
الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وفي
فبراير 2005 خلصت اللجنة التي شكلتها
الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات
حقوق الإنسان بالإقليم إلى أن حكومة
الخرطوم وميليشيا الجنجويد الموالية
انتهكا بشكل منظم حقوق المدنيين
بدارفور، إلا أن هذه الانتهاكات لا
ترقى إلى "إبادة جماعية"، مشيرة
في الوقت نفسه إلى أدلة على أن
المتمردين مسئولون عن "انتهاكات
خطيرة قد ترقى إلى جرائم حرب". وقد
سلمت اللجنة قائمة بأسماء شخصيات
مسئولة عن هذه الانتهاكات سواء محسوبة
على الحكومة أو حركتي التمرد
الرئيسيتين بالإقليم وهما "العدل
والمساواة"، و"جيش تحرير السودان".
وتقول
الأمم المتحدة: إن الإقليم يشهد أسوأ
أزمة إنسانية في العالم بسبب الحرب
الأهلية التي أدت منذ فبراير 2003 إلى
نزوح 1.4 مليون شخص، لجأ أكثر من 200 ألف
منهم إلى دولة تشاد المجاورة. غير أن
الحكومة السودانية تؤكد أن الصراع في
دارفور لم يسفر إلا عن مقتل 5 آلاف شخص.
|