|

|
لجنة أمريكية عراقية لبحث معايير الانسحاب
|
|
بغداد
- أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 25-7-2005
|
 |
|
سيدة عراقية تمر أمام دبابة أمريكية في الموصل الإثنين |
في
أول خطوة ملموسة تجاه قضية سحب القوات
الأمريكية من العراق شكل المسئولون في
الولايات المتحدة والعراق لجنة مشتركة
مكلفة لتحديد معايير انسحاب القوات
الأمريكية بعد تسليم القوات العراقية
مسئولية الأمن، بحسب ما أكده مسئولون
في كلا البلدين لوكالة الأنباء
الفرنسية.
ويرأس
تلك اللجنة موفق الربيعي مستشار الأمن
القومي لرئيس الوزراء العراقي، وستضم
ممثلين عن القوة المتعددة الجنسيات
التي تحتل العراق بزعامة الولايات
المتحدة وعن وزارتي الداخلية والدفاع
العراقيتين، بحسب تلك المصادر.
وأعلن
السفير الأمريكي لدى العراق زلماي
خليل زادة في بيان صحفي نشر في ختام
لقاء مع رئيس الوزراء العراقي إبراهيم
الجعفري الأحد 24-7-2005 أن اللجنة
المشتركة ستحدد المعايير التي ستساعد
في تحديد الوقت الذي ستكون فيه القوات
العراقية قادرة على تحمل كامل مسئولية
الأمن في العراق.
لا
جدول زمنيًّا
ونفى
أن تكون من مهام تلك اللجنة تحديد جدول
زمني لسحب القوات الأمريكية من
العراق، مشيرًا إلى أنها مكلفة بوضع
الشروط التي يتم التصديق عليها لاحقًا
من قبل الحكومة العراقية والقوة
المتعددة الجنسيات في هذا الشأن.
وأكد
أنه فور تلبية تلك الشروط، ستبدأ
واشنطن في نقل مسئولية الأمن إلى
العراقيين.
وأوضح
زلماي خليل أن رئيس الوزراء طلب من
اللجنة الاجتماع خلال أسبوع وتسليمه
خطة عمل خلال 60 يومًا.
من
جهته أكد مسئول عراقي كبير رفض الكشف
عن اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية
الإثنين 25-7-2005 أن نقل مسئولية الأمن
للقوات العراقية سيكون مستندًا إلى
شروط، وحين تتم تلبيتها سيمكن البدء به.
وأضاف أن عملية نقل مسئولية الأمن
ستبدأ بالمدن التي تستوفي هذه الشروط.
4
لجان
وأشارت
المصادر إلى أن المسئولين الأمريكيين
والعراقيين سيشكلون أيضًا 4 لجان عمل
أخرى مخصصة لمسائل الموازنة وجهود
إعادة الإعمار وحماية البنى التحتية
في البلاد من هجمات المتمردين ولجنة
للمعتقلين.
ولا
يزال الرئيس الأمريكي جورج بوش يرفض
تحديد جدول زمني لسحب حوالي 138 ألف جندي
أمريكي منتشرين في العراق، مؤكدًا أن
الانسحاب سيتم مع تحسن قدرات القوات
العراقية.
والأسبوع
الماضي أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)
في تقييمها التفصيلي أن عددًا صغيرًا
فقط من حوالي 171 ألفًا و500 جندي وشرطي
عراقي، قادر على التحرك بشكل مستقل عن
القوات الأمريكية.
ويرى
مراقبون أن القدرة الميدانية للقوات
العراقية تشكل شرطًا حتميًّا للتفكير
في الانسحاب الأمريكي في حين يواصل
المتمردون هجماتهم، لا سيما ضد قوات
الأمن والجيش العراقيين.
خفض
القوات
وأفادت
وزارة الداخلية العراقية في وقت سابق
أنه بين شهر إبريل 2004 والشهر نفسه من
العام 2005، قتل أكثر من 1500 شرطي وجندي
عراقي.
في
حين تكبد الجيش الأمريكي أيضًا خسائر
كبرى، حيث قتل 1767 جنديًّا منذ بداية
الغزو في مارس 2003.
وهذه
الخسائر أدت إلى تبديد دعم الرأي العام
الأمريكي للحرب في العراق، حيث أظهر
استطلاع للرأي في 14-6-2005 أجراه معهد
جالوب أن حوالي 6 بين كل 10 أمريكيين
يقولون إنه ينبغي للولايات المتحدة أن
تسحب بعض أو كل جنودها من العراق،
وبذلك يرتفع عدد المؤيدين لهذا الرأي
مقارنة باستطلاع أجري في فبراير 2005،
حيث أيد 49% فقط ممن تم استطلاعهم
الانسحاب من العراق.
وحسب
وثيقة صادرة عن وزارة الدفاع
البريطانية، كشفت عنها صحيفة "ذي
مايل" البريطانية في أعقاب تفجيرات
لندن وأكدتها الوزارة، فإن واشنطن قد
تخفض عدد قواتها إلى 66 ألف جندي عام 2006
بعد نقل مسئولية الأمن إلى القوات
العراقية في 14 محافظة من إجمالي 18
محافظة.
وأوضحت
هذه الوثيقة أن الجيش البريطاني يفكر
في خفض وجوده في العراق من حوالي 8500
جنديًّا حاليًا إلى 3 آلاف في منتصف 2006.
وأعلن
مسئولون أمريكيون في وقت سابق هذه
السنة أن لديهم مخططات لتجميع قواتهم
في 4 قواعد كبرى خارج المناطق المدنية،
في تليل (جنوب) والأسد (غرب) وبلد (وسط)
وأربيل أو قيارى (شمال).
|