|

|
فنزويلا تكافح "الثقافة الاستعمارية"
|
|
كراكاس– وكالات- إسلام أون لا ين.نت/ 25-7-2005
|
 |
|
أندريس أزارا رئيس القناة الأمريكية اللاتينية الجديدة يتحدث أثناء افتتاحها |
افتتح
الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز الأحد
24-7-2005 محطة تلفزيونية أمريكية لاتينية
جديدة لمحاربة ما وصف بـ"الثقافة
الاستعمارية" الواردة من الإعلام
الأمريكي والغربي، وذلك بعد أيام من
تصديق مجلس النواب الأمريكي على تمويل
بث إذاعي وتلفزيوني موجه إلى فنزويلا
لمواجهة الأخبار "المعادية لأمريكا"
التي يحتمل أن تبثها القناة اللاتينية،
فيما بدا أنه حرب إعلامية بدأت تلوح في
الأفق بين البلدين.
وتأسست
محطة "تليسور" الناطقة باللغة
الأسبانية بمبادرة من فنزويلا
وبمشاركة الأرجنتين وكوبا وأوروجواي،
وبدأت البث الأحد بلقاء ضم مسئولي
المحطة وهيئة استشارية من المثقفين
والمشاهير اليساريين بأمريكا
اللاتينية.
وقال
أندريس أزارا رئيس "تليسور"، وزير
الاتصالات الفنزويلي: "نفتتح تليسور
بهدف واضح... تليسور مبادرة ضد الثقافة
الاستعمارية".
مواجهة
"هيمنة"
ويقول
المشرفون على القناة: هذا المشروع الذي
تموله فنزويلا يهدف لتوفير منظور
أمريكي لاتيني بشأن الأحداث، وتشجيع
التنوع الثقافي، ومواجهة "هيمنة"
الشبكات التجارية الدولية في تغطيتها
الإعلامية للمنطقة.
وتملك
فنزويلا -التي ساهمت بـ10 ملايين دولار،
وتجهيزات أخرى عديدة لمحطة تيليسر- 51%
من أسهم المحطة، بينما تملك الأرجنتين
20%، وكوبا 19%، وأوروجواي 10%. وسوف تقوم
الدول الثلاث المساهمة التي تملك عددا
أقل من الأسهم بتوفير البرامج والمواد
الأخرى بالأساس.
ويقول
مؤسسو "تليسور": إنها تهدف إلى دعم
التكامل الإقليمي فيما يتعلق بنشرات
الأخبار والأفلام، والأفلام
الوثائقية، والموسيقى التي سيقوم بها
منتجون من أمريكا اللاتينية ومنطقة
الكاريبي؛ لتقديم ثقل مكافئ للبرامج
القادمة من الولايات المتحدة، مثل تلك
التي تقدمها شبكة "سي إن إن"
التلفزيونية الأمريكية.
بث
أمريكي
وكان
مجلس النواب الأمريكي صدق الأسبوع
الماضي على قرار يقضي بتمويل بث إذاعي
وتليفزيوني موجه إلى فنزويلا "لبث
برامج إذاعية وتليفزيونية ستقدم مصدر
أخبار ثابتا ودقيقا وموضوعيا وشاملا
إلى فنزويلا" لمواجهة الأخبار "المعادية
لأمريكا" التي تقدمها محطة تليسور،
حسبما قال النائب الجمهوري عن ولاية
فلوريدا كوني ماك.
وتعليقا
على قرار مجلس النواب الأمريكي قال
شافيز: "إنها فكرة إمبريالية سخيفة،
ولكنها ينبغي ألا تدهشنا؛ لأننا نعرف
ما تستطيع الولايات المتحدة أن تقوم به؛
فلا شيء أخطر من عملاق يائس".
وأضاف
شافيز ذو التوجهات اليسارية أنه إذا
حاولت واشنطن التشويش على الإرسال
الفنزويلي "فإننا سنتخذ إجراءات من
شأنها إحباط هذه المحاولة، وما سنقوم
به هو نوع من الحرب الإلكترونية".
قرار
للتخويف
وقال
أرام أهارونيان -هو صحفي من أوروجواي
يعمل في تليسور- لوكالة أنباء "إنتر
برس سيرفيس": قرار مجلس النواب
الأمريكي "تم اتخاذه بوضوح بهدف
تخويف دول أمريكا اللاتينية الأخرى
ووسائل إعلامها، ومنعهم من الانضمام
إلى المبادرة التي أثارت اهتماما
متزايدا في المنطقة".
من
جانبه اعتبر خوسيه فيسينت رانجل -نائب
الرئيس الفنزويلي- أن تليسور "قد
أحرزت نصرا حتى قبل أن تبدأ البث".
وأضاف أن مجلس النواب الأمريكي كان "متهورا"
تجاه السياسيين ووسائل الإعلام
المعارضة في فنزويلا الذين يقومون
بالفعل "بنقل وجهة نظر واشنطن
بإخلاص وحرية".
كما
أشار وزير الإعلام الفنزويلي إلى أن
إدارة شافيز تقوم بالاتصال بحلفائها
في المنطقة والإعداد "للتصدي للتفوق
التكنولوجي للولايات المتحدة؛ لأن
الإشارة (الخاصة بالشبكة الجديدة) ستصل
هناك أيضا".
ويمكن
للجمهور في الأمريكتين وغرب أوربا
وشمال غرب إفريقيا مشاهدة قناة تليسور.
قمر
صناعي
وفي
إطار محاولات الحد من الاعتماد الكلي
على الأقمار الصناعية الأمريكية
والأوربية، أعلن الرئيس الفنزويلي
الأسبوع الماضي أن بلاده على وشك
التوقيع على اتفاقية مع الصين لصنع
وإطلاق قمر صناعي لحساب فنزويلا في عام
2008. وقال في برنامجه الإذاعي
والتلفزيوني الأسبوعي يوم الأربعاء
الماضي: "سنطلق القمر الصناعي في 2008
من الصين".
وأضاف
أن العقد الصيني سيتضمن نقل
التكنولوجيا إلى كراكاس؛ الأمر الذي
سيمكن فنزويلا من صنع وإطلاق الأقمار
الصناعية من أراضيها في المستقبل.
ويتهم
شافيز واشنطن بمحاولة إسقاطه أو قتله
في عدة مرات، بينها محاولة في عام 2002
خلال انقلاب عسكري قصير، لكنه أعيد إلى
السلطة على أيدي عسكريين من أتباعه،
وبفضل حركة شعبية كبيرة من أنصاره
تكاتفت حوله.
كما
فاز شافيز بأكثر من 58% في الاستفتاء
الذي أجري يوم 15-8-2004 بناء على طلب
المعارضة، إلا أن واشنطن انتقدت نتيجة
الاستفتاء، وطالبت بالتحقيق في "عمليات
التزوير" التي وقعت به رغم إعلان
الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر -الذي
قاد فريقا من المراقبين الدوليين
للإشراف على عملية الاستفتاء- تطابق
معلومات مؤسسته مع النتائج الرسمية
التي أعلنها المجلس الوطني الانتخابي
في فنزويلا عن فوز شافيز..
وكان
شافيز قد انتخب عام 1998 رئيسا لفنزويلا،
وأعيد انتخابه في 31-7-2000 لولاية ثانية
تنتهي في عام 2006، وجاءت ولايته الجديدة
في ظل أزمة اقتصادية شديدة مرت بها
فنزويلا.
|