|

|
مسلمو بريطانيا قلقون من القتل على الشبه
|
|
لندن- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 24-7-2005
|
 |
|
البرازيلي الذي قتلته الشرطة البريطانية بطريق الخطأ |
اتهم
خبراء أمنيون وزعماء مسلمون السبت
23-7-2005 الشرطة البريطانية باتباع سياسة
"إطلاق النار على نحو يفضي للموت"
على ذوي الملامح الآسيوية ممن يشتبه في
أنهم ضالعون في تفجيرات لندن، وحذروا
من التبعات السلبية لهذه السياسة على
الأقلية المسلمة والوضع الأمني
بالبلاد.
وجاءت
الاتهامات بعد أن أقرت الشرطة
البريطانية أنها قتلت كهربائيا
برازيليا بطريق الخطأ خلال البحث عن 4
أشخاص يشتبه في أنهم من مدبري تفجيرات
لندن الثانية يوم 21-7-2005.
وقال
مسعود شجرة رئيس اللجنة الإسلامية
لحقوق الإنسان: "لا يهم إن كان مسلما
أو غير ذلك. إنه إنسان لم يكن يستحق أن
يقتل".
وأضاف
شجرة أن عملية القتل تلك كانت نتيجة
إرسال ضباط الشرطة البريطانيين إلى
إسرائيل للتدرب على كيفية منع
المفجرين "الانتحاريين".
وامتنعت
الشرطة البريطانية عن التعليق على
تقارير بشأن تدريبها.
قتل
خطأ
وقتل
عناصر الشرطة السرية يوم الجمعة 22-7-2005
البرازيلي جان تشارلز دي مينيزيس (27
عاما) الذي ينتمي لعائلة كاثوليكية
ويعمل كهربائيا في لندن التي يعيش فيها
منذ 3 سنوات. وقال رجال الشرطة إن الرجل
تجاهل أوامر بالتوقف فأطلقوا 5 رصاصات
على رأسه وعللوا ذلك بأنهم كانوا يخشون
أن يكون بحوزته قنبلة يعتزم تفجيرها.
وحذر
المجلس الإسلامي البريطاني من العواقب
الخطيرة لـ"هذا الخطأ المأساوي
الفظيع". وقال عنايت بنجالاوالا
المسئول الإعلامي بالمجلس: "تلقينا
الكثير من الرسائل العدائية عبر
البريد الإلكتروني التي تقول: كيف
تجرءون على انتقاد الشرطة؟، والآن
علمنا أنه بريء"، مضيفا أن هذه
السياسة "تسبب صدمة وقلقا في أوساط
الأقلية المسلمة. هناك قلق كبير".
ونبه
بنجالاوالا إلى أن الشرطة البريطانية
بحاجة إلى تشجيع ثقة الجمهور والحصول
على التعاون من المسلمين وغيرهم. وأضاف:
"حتى يحدث ذلك تحتاج الشرطة إلى أن
تبذل قصارى جهدها كي تبين أنها تتعقب
الأشخاص المطلوبين".
وأضاف
أن مسلمي بريطانيا البالغ عددهم 1.6
مليون نسمة يدركون الضغوط الهائلة
التي تتعرض لها الشرطة من أجل العثور
على المفجرين الأربعة الذين هاجموا
النقل العام بلندن يوم 21-7-2005 دون أن
يتسببوا في سقوط ضحايا بعد أسبوعين من
مقتل 56 شخصا في هجمات بالقنابل على
قطارات وحافلة.
لكن
بنجالاوالا قال: "نعتقد أن من المهم
تماما توخي أقصى درجات الحذر لضمان عدم
قتل أبرياء بسبب الحماس المفرط".
"أمر
مرعب"
واعتبر
عزام التميمي رئيس الرابطة الإسلامية
ببريطانيا أن قتل الرجل للاشتباه به
"أمر مرعب يجعل الناس يخشون المشي في
الشوارع أو استقلال مترو الأنفاق أو
حمل أي شيء في أيديهم".
وحذر
التميمي أن هذه السياسة "ستؤلب
الناس على الشرطة. وهذا ليس بالأمر
الجيد... نريد أن يظل الناس بجانب
الشرطة.. وأن نقنع الناس بالتعاون معها".
واعتبر
جمال مسرور المتحدث باسم الجمعية
الإسلامية البريطانية أن "هذه
السياسة هي رد فعل مفرط من جانب
الحكومة والشرطة".
وقال
أحمد فيرسي رئيس تحرير صحيفة مسلم نيوز:
"الطريقة التي تم بها الأمر كله تثير
قلقا في الجالية الإسلامية... الشبان
المسلمون قلقون لأن ملامحهم تتطابق مع
الأشخاص المستهدفين؛ وهي أن تكون
آسيوي الملامح وتحمل حقيبة على ظهرك
وترتدي معطفا".
وأضاف:
"أشادت الجالية الإسلامية بالشرطة
منذ 7-7 لكونها حساسة للغاية. لكن
المسلمين قلقون جدا الآن بعد إطلاق
النار هذا. وفي حقيقة الأمر يتعين على
الشرطة الآن أن تطمئن الجالية"
المسلمة.
تشجيع
العنف
وقال
روبرت أيرز خبير مكافحة الإرهاب
بالمعهد الملكي للشئون الدولية في
لندن: إن الشرطة "أظهرت أنها تعمل
الآن على أساس أنها إذا اشتبهت بأن
شخصا ما مفجر وأنه يشكل خطرا على الناس
فإن لديها أوامر بإطلاق النار عليه
بنحو يفضي للموت".
واتفق
معه جيريمي كوربين عضو البرلمان عن حزب
العمل قائلا: إن واقعة إطلاق الرصاص
تشير إلى أن الشرطة تنتهج سياسة "إطلاق
النار على نحو يفضي للموت". وحذر من
أن هذه السياسة ستزيد من مخاطر شن
هجمات أخرى.
"تصرفات
مريبة"
وكان
قائد شرطة لندن، السير إيان بلير قد
قال الجمعة 22-7-2005: إن حادث إطلاق الرصاص
"يتصل مباشرة" بالتفجيرات التي
ضربت لندن الخميس.
وأعلن
بلير في مؤتمر صحفي أن الضحية كان يخضع
للمراقبة عقب خروجه من منزل كانت
الشرطة تضعه تحت المراقبة لارتباطه
بالتحقيقات الجارية في أحداث الخميس.
وأضاف
بلير: "تمت متابعته حتى محطة ستوكويل
لقطارات الأنفاق حيث ضاعفت تصرفاته
المريبة والملابس التي كانت يرتديها
الشكوك".
وخرج
الرجل من شقة في محيط محطة ستوكويل
التي كانت تخضع للمراقبة باعتبارها
خاضعة للتحقيقات بمحاولة التفجير
الأخيرة.
وتضاربت
أقوال شهود العيان حول الضحية، حيث قال
أحدهم: "رأيته وكأنه كان يرتدي ما
يبدو أنه حزام ناسف وقد برزت الأسلاك
خارجة". لكن شاهد عيان آخر قال إنه لم
يكن يحمل شيئا، غير أن المعطف الذي كان
يرتديه بدا محشوا. وأضاف قائلا: "دفعوه
أرضا وأفرغوا رصاصاتهم في رأسه.. كان
يبدو كالثعلب المحاصر.. كان مصعوقا".
وجاء
في بيان صادر عن جهاز شرطة العاصمة
23-7-2005 أن "خسارة البعض لأرواحهم في
مثل هذه الظروف يشكل مأساة وحادثة
تعتذر عنها إدارة شرطة العاصمة".
مسئولية
"الإرهابيين"
ورفضت
مصادر في الداخلية البريطانية التعليق
على الحادث. وعندما سئلت إن كان رئيس
الوزراء البريطاني توني بلير سيبحث
مسألة قتل البرازيلي، قالت متحدثة
باسم بلير: إن رئيس الوزراء "يحاط
علما بأحدث التطورات لكن هذا الأمر يخص
شرطة العاصمة. ولا يوجد ما نضيفه".
واعتبر
عمدة لندن كين ليفينجستون أن مسئولية
"هذه المأساة الإنسانية" ينبغي أن
تلقى على عاتق الإرهابيين. وقال: "تصرفت
الشرطة من منطلق ما رأت أنه ضروري
لحماية أرواح العامة. إن هذه المأساة
أضافت ضحية أخرى لحصيلة القتلى التي
أوقعها الإرهابيون".
صدمة
برازيلية
وأعربت
الحكومة البرازيلية عن صدمتها ودهشتها
لحادث لندن. وقالت إنها تنتظر شرحا
وافيا من السلطات البريطانية للظروف
التي أدت إلى إطلاق النار على الشاب
البرازيلي. وجاء في بيان أن البرازيل
أدانت باستمرار كل أنواع الإرهاب
وساهمت في جهود مكافحته في إطار
القانون الدولي وفى ظل احترام حقوق
الإنسان.
وقال
وزير الخارجية البرازيلي ثيلزو أموريم
إنه طلب عقد اجتماع خاص مع نظيره
البريطاني جاك سترو للحصول على
إيضاحات بشأن الحادث. ويتوجه أموريم
إلى لندن يوم الإثنين 25-7-2005 لحضور
مؤتمر بشأن إصلاح الأمم المتحدة.
أما
ليدي مينيزيس ابنة عم القتيل فاعتبرت
أن ما حدث "ظلم ولا بد من فعل شيء".
|