وجهت
وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا
رايس الخميس 21-7-2005 رسالة شديدة اللهجة
إلى الحكومة السودانية لـ"وضع حد
لأعمال العنف في إقليم دارفور" غربي
البلاد.
وقال
"جيم ويلكنسون" أحد مستشاري
الوزيرة الأمريكية: إن رايس خلال
محادثاتها مع وزير خارجية السودان
مصطفى عثمان إسماعيل بالخرطوم "كانت
صريحة جدا بشأن تشكيك الأسرة الدولية
في قدرة الحكومة السودانية على تحسين
الوضع في دارفور".
وأضاف
أنها "كانت حازمة جدا مع إسماعيل
خلال الاجتماع"، وأنها طالبت
الحكومة الجديدة بـ"فعل ما بوسعها
لوضع حد لأعمال العنف في دارفور".
وذكر
مسئولون أمريكيون أن السلطات
السودانية تعهدت بوضع حد للعنف ضد
النساء في دارفور، وطالبت بتخفيف
العقوبات الأمريكية لتتمكن الخرطوم من
تحسين البنى التحتية للسماح بنقل
المساعدات إلى هذه المنطقة.
وقالت
رايس إنها ستبحث هذه النقطة، مشيرة إلى
أنها تأمل أن يعود الاستقرار إلى
المنطقة في أعقاب اتفاق السلام الذي تم
التوصل إليه في جنوب السودان وتشكيل
حكومة جديدة.
تحسن
أمني
وتأتي
هذه المطالب الأمريكية فيما قال مسئول
أمريكي بارز: إن الهجمات في دارفور
توقفت الآن، غير أن ذلك يعود بدرجة
كبيرة إلى "قلة عدد ما تبقى في القرى
بالإقليم".
لكن
"فستر أوكونكوو" قائد قوات حفظ
السلام التابعة للاتحاد الإفريقي
بدارفور كان قد أعلن أن الوضع الأمني
في الإقليم شهد تحسنا ملحوظا.
وقال:
إن المنطقة لم تشهد معارك كبيرة منذ
شهر يناير 2005، وإن أنشطة ميليشيا
الجنجويد تقلصت بشكل كبير، مؤكدا أن
الحكومة بذلت جهودا حقيقية لتحقيق
المصالحة بين مختلف القبائل.
اعتذار
وخلال
زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية
للخرطوم، حيث اجتمعت بالرئيس عمر
البشير ونائبه الجديد جون جارانج، وقع
حادث بين جهاز الأمن الخاص بالرئيس
البشير ومرافقي الوزيرة من الإعلاميين
الذين كانوا على متن الطائرة معها إلا
أن السلطات السودانية ما لبثت أن قدمت
اعتذارات عنه.
وكان
أعضاء في الوفد وإعلاميون قد تعرضوا
لسوء معاملة من قبل جهاز الأمن
السوداني بمقر الرئيس البشير، وقالت
رايس التي بدت مستاءة: "لا يحق لهم
أبدا دفع الصحفيين والأشخاص الذين
كانوا يرافقونني". وأضافت: "إنني
مستاءة جدا أن تحصل هذه الأمور في حين
أكون مجتمعة مع رئيسهم".
ولدى
هبوط طائرتها في الفاشر عاصمة ولاية
شمال دارفور تلقت رايس اتصالا من وزير
الخارجية السوداني "قدم خلاله
اعتذارات للطريقة التي عومل بها الوفد
الصحفي الذي كان يرافق رايس"، حسب ما
أعلن المتحدث باسمها شون ماكورماك.
وستزور
رايس مخيما للاجئين، وتلتقي نساء
ضحايا للعنف في المنطقة التي تشهد
صراعا أهليا منذ فبراير 2003.
وتعد
السودان هي المحطة الثانية في الجولة
التي تقوم بها رايس في إفريقيا والشرق
الأوسط، وكانت السنغال هي المحطة
الأولى حيث شاركت في مؤتمر اقتصادي في
العاصمة دكار.