|

|
طوارئ
"غير معلنة" باليمن عقب
المظاهرات
|
|
صنعاء-
عبد السلام محمد- إسلام أون لاين.نت/
20-7-2005
|
 |
|
الشرطة اليمنية تتصدى للمتظاهرين |
تعيش
شوارع العاصمة اليمنية وعدد من المدن
الرئيسية مساء الأربعاء 20-7-2005 حالة
طوارئ "غير معلنة" عقب أعمال شغب
دامية شهدتها مظاهرات متزامنة تفجرت؛
احتجاجا على قرار حكومي برفع جزئي
للدعم عن المشتقات النفطية نتج عنه
ارتفاع مفاجئ للأسعار بنسبة تجاوزت 100%،
ولقي خلالها أكثر من 13 شخصا مصرعهم في
مواجهات مع قوات الأمن التي استخدمت
الرصاص الحي.
وأظهرت
ردود أفعال الأحزاب اليمنية على أعمال
الشغب مواقف متباينة؛ فبينما حملت عدة
أحزاب الحكومة مسئولية هذا الشغب
وانتقدت قمع المظاهرات الذي أدى لوقوع
قتلى، مطالبة بإجراء تحقيق سريع،
طالبت أحزاب أخرى الحكومة باعتقال "المجرمين"
الذين قاموا بأعمال الشغب، ومحاكمة من
يقف وراءهم.
وعلم
مراسل "إسلام أون لاين.نت" من
مصادر مقربة من أجهزة الأمن أن حالة
طوارئ "غير معلنة" تسود البلاد،
حيث اختفت وسائل النقل العام من شوارع
المدن التي لم يعد بها سوى وجود مكثف
لسيارات الشرطة والأمن فيما أغلقت كل
المحال التجارية أبوابها.
وعمت
حالة من الشلل التام شوارع صنعاء وعددا
من المدن الرئيسية التي أصبحت شبه
خالية من الحركة، واضطر الناس للتنقل
سيرا على الأقدام.
وحسب
تصريحات أمنية فإن عدد ضحايا أحداث
الأربعاء بصنعاء ومحافظات عمران وذمار
والضالع بلغ أكثر من 13 قتيلا وعشرات
المصابين، فيما سجلت بقية المحافظات
إصابات بين المتوسطة والخطيرة.
رحيل
صالح
وللمرة الأولى يردد المتظاهرون شعارات ضد استمرار الرئيس صالح في الحكم، بينما كان المتوقع أن تخرج مظاهرات لمطالبته بالاستمرار بعد إعلانه المفاجئ بعدم ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر 2006. وكان المؤتمر الشعبي الحاكم يستعد لإطلاق هذه المظاهرات الأربعاء من مدينة "شبوة" إلا أنها ألغيت.
وركز
المتظاهرون تجمعاتهم أمام رئاسة
الجمهورية، وقذفوا رجال الأمن
بالحجارة، فيما حاولوا اقتحام منزلي
نائب الرئيس، ورئيس الوزراء، وكذلك
محاولة اقتحام مبنى الحكومة بصنعاء،
ومكاتب الحكومة ومقرات المحافظين
بالمحافظات الرئيسية، وهي الأماكن
التي شهدت إطلاق نار مباشرا وحيا من
قبل رجال الأمن على المتظاهرين.
وتشير
أنباء صحفية إلى أن المتظاهرين أحرقوا
بنك الرافدين بالعاصمة، كما حاولوا
اقتحام البنك اليمني للإنشاء
والتعمير، ومبنى وزارة المالية.
وفي
محافظة "عمران" اقتحم المتظاهرون
البنك المركزي، ونهبوا محتوياته، كما
نهبوا فرع المؤسسة العسكرية بذمار،
وحاولوا اقتحام منزل المحافظ، وفروع
بنوك حكومية وأهلية.
اعتقالات
 |
|
حوادث شغب تخللت التظاهرات بالعاصمة صنعاء |
وفي
المقابل، اعترفت الحكومة بتدخل أجهزة
الأمن لفض حوادث الشغب من خلال إطلاق
الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع.
كما اعتقلت قوات الأمن اثنين من
الصحفيين كانا يصوران المظاهرات
بصنعاء، وينتمي الصحفيان لصحيفتين
محليتين تابعتين للتجمع اليمني
للإصلاح، والتنظيم الوحدوي الناصري
المعارضين، بحسب مسئول بنقابة
الصحفيين.
وقد
نفى مصدر أمني في تصريحات صحفية وقوف
المعارضة وراء مظاهرات الأربعاء، كما
نفى رئيس الوزراء عبد القادر باجمال أن
تكون الأحزاب السياسية أو جماعات
منظمة وراء أحداث الشغب، متهما
أشخاصا، لم يفصح عن هويتهم، بتحريض
المواطنين على التظاهر.
وقال
باجمال في أول تصريح له بعد أحداث
الشغب: "نشعر بأن الأمور ستفلت من
أيدينا، والشعب لا يعي مصالحه، وهناك
من يقوم بالتحريض وتشويه الحقائق،
وإظهار الجوانب السلبية بشكل دعائي
مزايد".
وأضاف
أن حكومة المؤتمر الشعبي العام مسئولة
عن إدارة الدولة، وعن استمرار
التنمية، مشيرا إلى أن زيادة أسعار
الوقود "ضرورة قصوى لمصلحة الاقتصاد
اليمني والمواطن اليمني"؛ حيث إن
"العائد من سعر المشتقات سيضبط قيمة
الريال اليمني". واعترف بوجود أزمة
خانقة في الموازنة، مؤكدا أن 80% من
مواردها تغطى من عائدات النفط.
ردود
فعل المعارضة
وأظهرت
ردود أفعال الأحزاب اليمنية على
مظاهرات الأربعاء وما صاحبها من أعمال
شغب سقط ضحيتها العديد من القتلى
والمصابين مواقف متباينة بين هذه
الأحزاب، فبينما حملت عدة أحزاب
الحكومة مسئولية هذا الشغب، مطالبة
بإجراء تحقيق، طالبت أحزاب أخرى
الحكومة باعتقال "المجرمين"
الذين قاموا بأعمال الشغب، ومحاكمة من
يقف وراءهم.
ولم
تبد أحزاب المعارضة المتمثلة في تكتل
"اللقاء المشترك" موقفا مشتركا
حتى الآن، إلا أن أحزابها أعلنت مواقف
منفردة.
فقد
حمل الحزب الاشتراكي اليمني في بيان له
الحكومة والحزب الحاكم "كامل
المسئولية جراء زيادة الأسعار، وأدان
ما أسماها "أعمال قمع دموية ضد
المواطنين المحتجين".
وطالب
السلطة بالتراجع عن إجراءاتها التي
وصفها بالقمعية، احتراما للقانون
والتزاما لحرمة دماء المواطنين
وأرواحهم وعدم تحميلهم تبعات سياساتها
الاقتصادية.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" قال
مصدر مسئول بالتجمع اليمني للإصلاح: إن
حزبه "يدين استخدام السلاح من قبل
السلطات الأمنية ضد المواطنين مهما
كانت المبررات".
وأضاف:
"إذا تأكد وجود قتلى وجرحى فإن الحزب
سيقوم بواجبه مع كل القوى السياسية
اليمنية للمطالبة بفتح تحقيق سريع في
هذا الأمر"، مطالبا "البرلمان
بالقيام بواجبه في تقصي الحقائق
وإحالة الجناة للقضاء لينالوا جزاءهم".
أما
"المجلس الوطني للمعارضة" فقال في
بيان له: إن تلك الأعمال "لم تأت من
فراغ أو عشوائية وإنما عمل إجرامي دبر
في ليل"، مطالبة الحكومة "بسرعة
ضبط المجرمين الذين قاموا بتلك
الأعمال الإجرامية ومن وراءهم
وتقديمهم للمحاكمة لينالوا عقابهم
الرادع".
ويتشكل
"المجلس الوطني للمعارضة" من
أحزاب صغيرة هي: "الحزب الناصري
الديمقراطي، والجبهة الوطنية
الديمقراطية، والحزب القومي
الاجتماعي، وحزب التحرير الشعبي
الوحدوي، وحزب جبهة التحرير، والرابطة
اليمنية، وحزب الوحدة الشعبية،
والاتحاد الديمقراطي للقوى الشعبية".
اقرأ
أيضا:
|