|

|
5 آلاف إخواني وشيوعي بمظاهرة في القاهرة
|
|
القاهرة-
حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 20-7-2005
|
 |
|
آلاف المتظاهرين يلوحون بعلامات النصر ونسخ من المصاحف |
تظاهر
نحو 5 آلاف شخص مساء الأربعاء 20-7-2005 وسط
القاهرة غالبيتهم من جماعة الإخوان
المسلمين للمطالبة بالإصلاح السياسي
الشامل، في أول مظاهرة ينظمها "التحالف
الوطني من أجل الإصلاح والتغيير"
الذي أطلقته الجماعة مع قوى أخرى،
ورفعت فيها المصاحف من الإخوانيين
بجانب اللافتات الحمراء من جانب
اليساريين والشيوعيين.
وجرت
المظاهرة وسط أجواء من الود سادت بين
قيادات الإخوان التي أشرفت على تنظيم
المظاهرة ومسئولي أمن القاهرة. ورأت
مصادر سياسية مصرية في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت" أن السلطات لم تسع إلى
منع المظاهرة باعتبار أنها جرت تحت
لواء تجمع سياسي للإصلاح مثله مثل باقي
التجمعات التي تنظم المظاهرات وليس
تحت لواء جماعة الإخوان التي نظمت
وحدها سلسلة مظاهرات في شهري إبريل
ومايو 2005 منعتها السلطات بالقوة.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
مظاهرة "التحالف" أكدت رغم ذلك
ثقل جماعة الإخوان كأبرز تنظيم سياسي
معارض رغم عدم اعتراف النظام به، خاصة
أن أعداد المتظاهرين في مظاهرات
الحركات السياسية الأخرى خلال الشهور
الماضية كانت أقل بكثير.
وبجانب
الإخوان، يضم "التحالف الوطني من
أجل الإصلاح والتغيير" حزب العمل
المجمد وعددا من الشخصيات العامة
وحركة الاشتراكيين الثوريين (شيوعية)
العضوة في التحالف، حيث شارك نحو مائة
من أنصارها بقيادة الناشط كمال خليل في
المظاهرة التي غلب عليها الطابع
الإخواني وجرت أمام مقر نقابة
المحامين وسط العاصمة.
المصاحف
واللافتات الحمراء
 |
|
سطح
نقابة المحامين امتلأ
بالمتظاهرين |
ورفع
أنصار حركة الاشتراكيين لافتات قماشية
حمراء مكتوبا على بعضها "وحدة كل
الوطنيين من الإخوان للشيوعيين"، و"يسقط
الفساد وتسقط الدكتاتورية".
أما
المتظاهرون من الإخوان فكان لافتا
عودة الشعارات الدينية التقليدية
للجماعة إلى هتافاتهم، كما رفعوا
المصاحف وهو ما غاب تقريبا عن سلسلة
المظاهرات التي نظموها من مارس إلى
مايو 2005.
كما
رددوا في الوقت نفسه شعارات سياسية، من
بينها "اشهد اشهد يا زمان.. مين عميل
الأمريكان" و"تسقط حالة الطوارئ"
و"عاش التحالف الوطني: حركة واحدة يد
واحدة قوة واحدة" و"يا حرية فينك
فينك الداخلية بينا وبينك"، بجانب
شعارات أخرى تطالب بضمان الإشراف
القضائي الكامل على الانتخابات
الرئاسية والتشريعية المقررة في شهري
سبتمبر ونوفمبر 2005 على التوالي.
وطالب
متظاهرو الإخوان أيضا بالإفراج عن
المعتقلين، خاصة الدكتور عصام العريان
أحد أبرز قادة الجماعة المعتقلين
حاليا منذ الجمعة 6-5-2005، وهو اليوم الذي
شهد آخر سلسلة مظاهرات متزامنة
للإخوان في عدة مدن مصرية تعرضت للقمع.
وبعد
ساعة من بدء المظاهرة، اختفى في توقيت
واحد تقريبا متظاهرو الإخوان بينما
استمرت باقي القوى الأخرى المشاركة في
المظاهرة، وفي مقدمتها حركة
الاشتراكيين بجانب نشطاء حركة كفاية
الذين اعتادوا التظاهر كل أربعاء.
وأثار
ذلك دهشة نشطاء بالحركتين تساءلوا عما
إذا كان هناك تنسيق مسبق بين قيادات
الإخوان والأمن اتضحت معالمه في
العناق الحار الذي تم بين اللواء نبيل
العزبي مدير مباحث العاصمة والمشرف
على أمن المظاهرة وعدد من قيادات
الإخوان.
رسائل
النظام "عدوانية"
 |
|
قوات الأمن تحيط بمظاهرة التحالف |
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" نفى د.
عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب
الإرشاد للإخوان وجود أي تفاهم أو
تنسيق مع أجهزة الأمن. وأوضح أنه "كان
الاتفاق مع قوى التحالف على التظاهر
لساعتين وعلى فتح الباب أمام من يرغب
في الاكتفاء بساعة واحدة".
ووصف
العناق بين قيادات الأمن والجماعة
بأنه "أمر طبيعي"، قائلا: "يجب
علي الأمن أن يشكر الإخوان كقوة وطنية
منظمة لا تسعى إلى إثارة القلاقل في
البلاد وليس لدينا أي نوايا لإحداث
توترات لنظام الحكم".
غير
أنه شدد على عدم وجود أي نوع من التفاهم
بين قادة الحركة والنظام، وقال: "بالعكس،
كل رسائل النظام لنا عدوانية وتحمل
التهديد والوعيد، والدليل على ذلك
استمرار اعتقال الدكتور عصام العريان
وعدد من أبرز قادة الجماعة بدون أي تهم
حقيقية".
وحول
الهدف من المظاهرة قال: "رغبنا بشكل
أساسي في دعم مطالب القضاة في حقهم
بالإشراف الكامل على الانتخابات
الرئاسية القادمة". وتأسس التحالف
الوطني من أجل الإصلاح والتغيير نهاية
يونيو 2005، ويرأس أمانته محمد حبيب نائب
المرشد العام للإخوان.
ومنذ
أن قرر الرئيس حسني مبارك أواخر فبراير
2005 تعديل الدستور للسماح بتقدم أكثر من
مرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية
المقبلة، تشهد مصر معارضة متصاعدة
لتولي الرئيس حسني مبارك الرئاسة
لفترة خامسة تبدأ في أكتوبر 2005، أو
لاحتمال تولي نجله جمال خلفا له.
ونشطت في الأشهر القليلة الماضية اجتماعات ومظاهرات القوى السياسية المعارضة، كما تأسس أكثر من تجمع سياسي للمطالبة بتسريع الإصلاحات وللتعبير عن رفض قانون الانتخابات الرئاسية الذي أقره في يونيو 2005 البرلمان حيث يحظى الحزب الوطني الحاكم بالأغلبية. وأرجعت قوى المعارضة رفضها للقانون لتضمنه شروطا "تعجيزية" أمام الترشح للرئاسة تحجم المنافسة أمام مرشح الحزب الوطني.
ورغم
أنه لم يبق سوى أيام قليلة على فتح باب
الترشيح رسميا لانتخابات الرئاسة، فإن
مبارك لم يعلن بعد اعتزامه الترشح وهو
ما يثير أجواء من الترقب والتكهنات بين
الأوساط السياسية المصرية.
|