أقام
محام مصري نشط بالحركة المصرية من أجل
التغيير "كفاية" دعوى قضائية أمام
محكمة القضاء الإداري موكلا عن 14 شخصا
للمطالبة بوقف تنفيذ قرار وزير
الداخلية بإعلان نتيجة الاستفتاء على
تعديل المادة 67 من الدستور؛ نظرا لما
شاب هذا الاستفتاء من أوجه فساد وتزوير
تضمنها تقرير نادي قضاة مصر حول
الاستفتاء.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 20-7-2005 قال المحامي "عصام
سلطان": "تلقيت إلى الآن 14 توكيلا
من شخصيات تنتمي لتيارات مختلفة داخل
كفاية، من بينهم هاني عنان (رجل أعمال
وأحد منسقي كفاية)، وعبد الحليم قنديل (رئيس
تحرير صحيفة العربي الناصرية)، وسيد
عبد الستار، ود. كريمة محمد الحناوي (إحدى
منسقات كفاية)"، معربا عن ترحيبه
بتلقي مزيد من التوكيلات سواء من أعضاء
حركة كفاية أو من تيارات المعارضة
الأخرى.
وقال
المحامي: "نتمنى أن تقضي محكمة
القضاء الإداري ببطلان هذا الاستفتاء؛
وبالتالي بطلان الانتخابات الرئاسية
المقررة في سبتمبر القادم، لأنه وفقا
للقاعدة الفقهية المعروفة فإن ما بني
على باطل فهو باطل".
ذو
مصلحة واختصاص
وحول
إمكانية دفع محامي الحكومة بأن رافع
الدعوى ليس ذا مصلحة واختصاص شدد "سلطان"
على أنه "ناخب مصري، وكذلك
الموكلون؛ وبالتالي فإنه وموكليه ذوو
مصلحة واختصاص".
كما
شدد على أن نادي قضاة مصر -الذي تستند
هذه الدعوى على تقريره حول الاستفتاء-
يعد أيضا ذا مصلحة واختصاص رغم كونه
جمعية أهلية؛ لأنه "يضم قضاة مختصين
بشئون العدالة في مصر، ومناطا بهم -حسب
المادة 166 من الدستور- الإشراف على
عملية الاستفتاء".
وكان
تقرير نادي قضاة مصر قد شكك في النتائج
الرسمية للاستفتاء الذي جرى يوم 25-5-2005
حول التعديل الدستوري لانتخاب رئيس
الجمهورية بالاقتراع المباشر بين أكثر
من مرشح.
وقال
التقرير -الذي اطلعت عليه "إسلام أون
لاين.نت"- يوم 2-7-2005: "إن 95% من
اللجان الانتخابية شهدت تزويرا
وانتهاكا واسعا للقانون؛ حيث لم تكن
تحت رئاسة أعضاء الهيئات القضائية".
وقد
أعلن وزير الداخلية المصري حبيب
العادلي يوم 26-5-2005 أن أكثر من 82% ممن
أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء وافقوا
على التعديل مقابل أكثر من 17% رفضوه،
فيما بلغت نسبة المشاركة في التصويت
على الاستفتاء أكثر من 50%.
واتهمت
المعارضة المصرية -التي قاطعت العديد
من أطيافها الاستفتاء- النظام الحاكم
بأنه أرفق التعديل الدستور بشروط "تعجيزية"
تضمن عدم وجود منافسة حقيقية لمرشح
الحزب الوطني الحاكم خلال الانتخابات
الرئاسية القادمة.
وقد
أعلن حزبا التجمع الوطني التقدمي
الوحدوي والعربي الديمقراطي الناصري
المصريان الثلاثاء 19-7-2005 أنهما
سيقاطعان الانتخابات الرئاسية؛ لعدة
أسباب من بينها تمسك النظام الحاكم
بغياب الإشراف القضائي، حيث ينص تعديل
المادة 76 على إجراء انتخابات الرئاسة
في يوم واحد؛ الأمر الذي يحول دون
الإشراف القضائي الكامل؛ إذ يصل عدد
لجان الاقتراع إلى 54 ألف لجنة، بينما
يبلغ عدد القضاة العاملين إلى 11 ألفا
فقط.
وإلى
الآن لم يعلن الرئيس مبارك (77 عاما) -الذي
يواجه ضغوطا أمريكية حول ملف الإصلاح
السياسي- ما إذا كان سيرشح نفسه لفترة
رئاسة جديدة، ولكن يعتقد على نطاق واسع
أنه سيكون مرشح الحزب الحاكم.
يشار
إلى أن الرئيس مبارك قد انتخب للمرة
الأولى منذ نحو 24 عاما بعد اغتيال
الرئيس أنور السادات، ويسعى إلى
الحصول على فترة رئاسية خامسة مدتها
ستة أعوام.
اقرأ
أيضا: