|

|
حزبان مصريان يقاطعان انتخابات الرئاسة
|
|
القاهرة- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 19-7-2005
|
 |
|
ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري |
أعلن
حزبا التجمع الوطني التقدمي الوحدوي
والعربي الديمقراطي الناصري المصريان
اليوم الثلاثاء 19-7-2005 أنهما سيقاطعان
أول انتخابات رئاسية تعددية في مصر من
المقرر أن تجرى في سبتمبر 2005، بينما
تعهد حزب التجمع الوطني التقدمي
الوحدوي بمناهضة ترشيح الرئيس حسني
مبارك.
وفي
بيان وُزّع خلال مؤتمر صحفي عقده رئيسه
رفعت السعيد، قال حزب التجمع الوطني
التقدمي الوحدوي: "انتهت الأمانة
العامة (للحزب) بأغلبية الأصوات إلى
عدم ترشيح أي من قيادات الحزب في
انتخابات الرئاسة القادمة ومقاطعة هذه
الانتخابات"، حسبما ذكرت وكالة "رويترز"
للأنباء.
وأرجع
البيان مقاطعة الانتخابات الرئاسية
إلى أن "الحكم تمسك بالأوضاع
الاستبدادية ووقف ضد أي إصلاح دستوري
أو سياسي وتمسك بغياب الإشراف القضائي
(على الانتخابات الرئاسية)".
في
الوقت نفسه أكد الحزب أنه قرر أن "يخوض
معركة سياسية جماهيرية بكل مستوياته
وتشكيلاته ضد ترشيح الرئيس حسني مبارك
وضد سياسات الحكم وممارساته خلال 24
عامًا".
وتابع
أنه سيمارس في سبيل مناهضة ترشيح مبارك
"كافة أساليب العمل الجماهيري بما
في ذلك عقد المؤتمرات وتنظيم المسيرات
وتوزيع البيانات".
وأضاف
حزب التجمع أنه سيسعى "للتنسيق مع
كافة القوى السياسية الديمقراطية"
في حملته المناوئة لترشيح مبارك.
والناصري
أيضًا
وفي
السياق نفسه أعلن قياديون في الحزب
العربي الديمقراطي الناصري أن الحزب
قرر مقاطعة الانتخابات. وذكرت قناة "الجزيرة"
الفضائية أن الحزب أعلن أنه "لن
يترشح في انتخابات يعتبرها مسرحية
هزلية".
وقال
أيمن نور رئيس حزب الغد بأنه سيرشح
نفسه، لكنه يواجه محاكمة جنائية بتهمة
تزوير توكيلات مؤسسي الحزب التي قدمت
إلى لجنة شئون الأحزاب السياسية
للحصول على ترخيص بالنشاط. وتوقعت
مصادر مقربة من الحزب أن يعلن هو الآخر
في وقت قريب مقاطعته الانتخابات.
وكان
حزب التجمع الذي يمثله في مجلس الشعب (البرلمان)
6 أعضاء من بين 454 عضوًا أول حزب أعلن
اعتزامه ترشيح زعيمه خالد محيي الدين
للانتخابات الرئاسية بعد إعلان مبارك
في فبراير 2005 اقتراح تعديل مادة في
الدستور بما يسمح بتقدم أكثر من مرشح
للمنافسة على المنصب.
وقالت
أحزاب وقوى المعارضة الرئيسية بعد
إقرار تعديل المادة 76 من الدستور في
مجلس الشعب في مايو 2005: إن التعديل وضع
شروطًا تحول دون ترشيح المستقلين
للانتخابات القادمة، وهذه الشروط تعوق
ترشيح قيادات حزبية في الانتخابات
التي تليها.
ويلزم
التعديل المرشحين المستقلين بالحصول
على تزكية 250 من أعضاء مجلسي الشعب
والشورى ومجالس المحافظات. ويهيمن
الحزب الوطني الديمقراطي على جميع تلك
المجالس في مصر. ويقول المراقبون: إن
هذا الشرط يهدف إلى منع وجود مرشح
لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة
والتي يعتقد على نطاق واسع أنها أكبر
جماعات المعارضة المصرية.
وسمح
التعديل لكل حزب بترشيح قيادي منه
للانتخابات القادمة، لكنه اشترط حصول
الحزب على نسبة 5% على الأقل من مقاعد
مجلسي الشعب والشورى؛ ليتاح له
الترشيح في انتخابات الرئاسة التي
تليها.
كما
تضمن تعديل المادة 76 من الدستور إجراء
الانتحابات الرئاسية في يوم واحد؛
الأمر الذي يحول دون الإشراف القضائي
الكامل. ويصل عدد لجان الاقتراع إلى 54
ألف لجنة، بينما يصل عدد القضاة
العاملين إلى 11 ألفا فقط.
وتُعَدّ
هذه أول انتخابات رئاسية في مصر يتم
فيها اختيار رئيس الجمهورية بالاقتراع
المباشر بعد أن كانت في السابق تعتمد
على استفتاء على مرشح واحد يختاره
البرلمان.
وكانت
أحزاب التجمع والناصري والوفد والغد
وأحزاب أخرى أصغر قد اشتركت في حوار مع
الحزب الوطني الحاكم أوائل العام
الحالي حول إصلاحات ديمقراطية، لكن
الأحزاب الأربعة انسحبت من الحوار
قائلة: إن الحزب الحاكم سعى لفرض وجهات
نظره.
ولم
يعلن الرئيس مبارك (77 عامًا) حتى الآن
ما إذا كان سيرشح نفسه لفترة رئاسة
جديدة، ولكن يعتقد على نطاق واسع أنه
سيكون مرشح الحزب الوطني الديمقراطي
الحاكم. وانتخب مبارك رئيسًا أول مرة
منذ نحو 24 عامًا بعد اغتيال الرئيس
أنور السادات.
|