|

|
إعلانات الخمور "ظاهرة" تتسلل للصحف المصرية
|
|
القاهرة- أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 18-7-2005
|
 |
|
إعلان الخمور الذي نشرته مجلة المصور |
نشرت
مجلة "المصور" الحكومية المصرية
في عددها الأسبوعي الأخير إعلانا لنوع
من الخمور، في ثاني واقعة من نوعها
خلال أقل من 6 أشهر تنشر فيها صحف
ومجلات مصرية إعلانات للخمور
بالمخالفة للقانون المصري وميثاق شرف
الإعلان الصحفي اللذين يمنعان نشر
إعلانات الخمور بالصحف المصرية، غير
أنهما عادة لا يتم تفعيل نصوصهما.
واعتبر
خبير مصري أن تكرار إعلانات الخمور في
الصحف المصرية على مدى السنوات
الماضية بلغ حد "الظاهرة" ويمثل
"اتجاها سائدا" في الصحف المصرية.
ونشرت
المجلة في عددها للأسبوع الجاري (14 إلى
21-7-2005) إعلانا نصيا باللغة الإنجليزية
شغل مساحة الغلاف الخلفي للمجلة
بالكامل يقول: "ابتسم وانظر ماذا
يحدث.. هينكين (شركة منتجة للخمور)
تقابلك هناك".
وكان
المجلس الأعلى للصحافة في مصر قد أقر
يوم 24-4-2005 ميثاق شرف الإعلان الصحفي
الذي وضع ضوابط للإعلان، من بينها
الالتزام بعدم نشر إعلانات الخمور
بالصحف والمجلات المصرية.
كما
تنص المادة الثالثة من القانون رقم 63
لسنة 1976 على حظر النشر أو الإعلان عن
المشروبات الروحية أو الكحولية أو
المخمرة بأي وسيلة، ويعاقب كل من يخالف
أحكام المادة بالحبس مدة لا تزيد على 6
أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو
بإحدى هاتين العقوبتين، ويعاقب بذات
العقوبة المسئول عن نشر الإعلان أو
إذاعته بأي وسيلة.
حالة
هبوط
واعتبر
صفوت العالم أستاذ مادة الإعلان بكلية
الإعلام بجامعة القاهرة أن ما قامت به
مجلة المصور "امتداد لحالة الهبوط
في مستوى الإعلان، وبات نشر إعلانات
الخمور ظاهرة تشهدها العديد من الصحف
والمجلات منذ أكثر من 3 أعوام وأصبحت
اتجاها سائدا".
وأضاف:
"الإعلانات التي لا تراعي الدين أو
القيم في المجتمع لن تحقق إيرادات على
المدى البعيد، ومبرر الخسارة لا يعني
بحال من الأحوال قبول نشرها".
وقال
العالم مستنكرا: "دعونا من مقولة
الإعلان مسئولية المعلن بينما الوسيلة
(الصحيفة) تقدم جسرا للتواصل بين
المعلن والجمهور.. الإعلان مسئولية
المعلن والوسيلة".
ويعد
ذلك ثاني انتهاك من نوعه للقانون
وميثاق شرف الإعلان الصحفي خلال أقل من
6 أشهر. فقد فسخت إدارة صحيفة "المصري
اليوم" اليومية المصرية التي يملكها
عدد من رجال الأعمال العقد المبرم
بينها وبين كل من رئيس ومدير تحرير
الصحيفة، أنور الهواري وعادل القاضي،
في أعقاب تفاقم أزمة بين الطرفين في
فبراير 2005 على خلفية نشر إعلان عن
الخمور من قبل إدارة الجريدة، اعترض
عليه رئيس ومدير التحرير، وقاما بنشر
حملة مضادة للخمور في الجريدة نفسها
بشكل أظهرها في صورة متناقضة.
الالتزام
تطوعي
من
جهة أخرى، دعا "العالم" إلى "تفعيل
القوانين فيما يتعلق بالإعلانات التي
تمس القيم والدين والأخلاق وكل ما يهبط
بالقيم".
وفي
ذلك أشار "العالم" إلى أن "ميثاق شرف الإعلان الصحفي مطاط ومعطل وغير
مفعل؛ فهو يستخدم فقط كواجهة فلا يوجد
التزام بتطبيقه أو مراعاته". واعتبر
أن "الأخطر من ذلك هو دور نقابة
الصحفيين المتضائل في متابعة وتقنين
الممارسة المهنية".
من
جانبه اعتبر جمال فهمي عضو مجلس نقابة
الصحفيين المصرية أن "الإعلان الذي
يخترق الأعراف والقوانين يؤثر على
الناحية التحريرية ويفقد مصداقية
الصحيفة أمام القارئ". وأضاف: "التدقيق
في الإعلان واحترام ضوابطه لا يقل بحال
من الأحوال عن احترام قواعد المهنة
الصحفية".
وحول
مخالفة المجلة لميثاق شرف الإعلان
الصحفي رأى فهمي أن هذا الميثاق "التزام
طوعي ويترتب على مخالفته عقاب معنوي"
فقط.
ونفى
عبد القادر شهيب رئيس تحرير مجلة
المصور في رد مقتضب لـ"إسلام أون
لاين.نت" أن يكون الإعلان عن أحد
أنواع الخمور.
وقال:
"لا نعلن عن خمور؛ فالمصور مجلة
محترمة، واسم المنتج المعلن ليس منتجا
مسكرا وما ذكر في الإعلان اسم الشركة
لا المنتج".
لكن
مسئولا بقطاع الإعلانات بالمجلة كشف
لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "الشركة
صاحبة الإعلان هي الأهرام للمشروبات".
وكانت شركة "هينكين" التي يروج
الإعلان لها وهي إحدى كبرى شركات
الخمور في العالم اشترت 100% من أسهم
شركة "الأهرام للمشروبات"
المصرية في عام 2002.
يُذكر
أن عددا محدودا من المجلات المصرية
ينشر بشكل شبه دوري إعلانات عن الخمور
مثل مجلتي "روزاليوسف" و"صباح
الخير" التابعتين لمؤسسة روزاليوسف.
تاريخ
مشرف
ويشهد
تاريخ الصحافة المصرية أن العديد من
أصحاب الصحف المصرية فضلوا إغلاق
صحفهم المفلسة على أن ينشروا إعلانات
عن الخمور تنقذهم من أزماتهم المالية
مثل أمين الرافعي صاحب جريدة "الأخبار"
التي كانت تصدر قبل الثورة المصرية عام
1952، حيث آثر غلق الجريدة على قبول صفقة
إعلانات خمور تنقذه من الإفلاس.
|