|

|
القرضاوي: مسلمو بريطانيا بريئون من الضالين
|
|
حسن مكي- إسلام أون لاين.نت/ 17-7-2005
|
 |
|
القرضاوي وبجواره عمدة لندن خلال زيارته لبريطانيا في يوليو الماضي |
أعرب
الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي
عن أمله في ألا تتأثر سلبا الأقلية
المسلمة في بريطانيا بتفجيرات لندن
التي يشتبه بتورط عناصر بريطانية
مسلمة فيها، مشددا على أن مسلمي
بريطانيا يدينون في مجملهم بالولاء
لوطنهم ولدينهم، ولا ينبغي أن يؤخذوا
"بذنب فئة قليلة ضلت طريقها".
جاء
ذلك في رسالة عزاء وجهها الشيخ
القرضاوي إلى عمدة لندن كين لفنجستون
باسمه وباسم المجلس الأوربي للإفتاء،
والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
اللذين يرأسهما، وحصلت إسلام أون لاين.نت
على نسخة منها الأحد 17-7-2005.
وقال
القرضاوي: "إنا لنرجو ألا يكون الغضب
الناشئ من الحدث الأثيم سببا في تغير
التعامل مع الأقلية الإسلامية
البريطانية التي تدين بالولاء لوطنها،
كما تدين بالولاء لدينها. ولا ينبغي أن
تؤخذ الأكثرية المسلمة بذنب فئة قليلة
ضلت طريقها".
وشهد
الأسبوع الذي أعقب تفجيرات لندن يوم
7-7-2005 التي تبناها تنظيم القاعدة عددا
من الهجمات على المساجد، كما قتل مسلم
بريطاني من أصل باكستاني في اعتداءات
نسبت إلى عنصريين، لكنها بقيت على "نطاق
محدود" -بحسب القيادات الإسلامية
البريطانية- وتلاشت إلى حد كبير مع
مطلع الأسبوع الجاري.
وقدم
القرضاوي في رسالته عزاءه مجددا إلى
عمدة لندن الذي وصفه بـ"الصديق"،
مؤكدا له و"لشعب بريطانيا وحكومته
وكل أهالي الضحايا" على إدانته
الشديدة "لهذه الجريمة ومرتكبيها
أيا كان دينهم، أو جنسهم"؛ فقد راح
ضحيتها "العشرات والمئات من
الأبرياء والمدنيين الذين لم يقترفوا
جريمة، ولم يعتدوا على أحد".
"نحن
أشد سخطا"
وأضاف
قائلا: "وإذا كان ثبت أنهم ينتمون
إلى الإسلام فنحن أشد إنكارا وسخطا،
والإسلام وأمته بَراء من أفكارهم
وأعمالهم؛ فإن الإسلام يشدد غاية
التشديد في حرمة الدماء وعصمتها،
والإسلام وقرآنه يقرر مع كتب السماء: {أَنَّهُ
مَن قَتَلَ نَفْسا بِغَيْرِ نَفْسٍ
أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ
فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ
جَمِيعا} (المائدة: 32)".
وذكر
الشيخ القرضاوي في رسالته أنه بادر من
أول يوم بالإعلان عبر موقع إسلام أون
لاين.نت عن استيائه واستنكاره لهذه "الأعمال
الإجرامية النكراء التي لا يقرها دين
ولا خلق ولا قانون، والتي تتسم بالقسوة
والوحشية، وقدمت عزائي إلى الشعب
البريطاني، وإلى أهالي الضحايا".
كما
نوه بحرصه على تقديم واجب العزاء بصفة
شخصية إلى عمدة لندن، وذلك "لما
عرفناه لكم من مواقف مشرفة وشجاعة في
الدفاع عن قضايا العرب والمسلمين،
برغم ما تعرضتم له من حملات الافتراء
والتشويه. ولا أنسى موقفكم الشهم منى
في الصيف الماضي، ودفاعكم الشجاع عني".
وشنت
جهات يمينية وصهيونية حملة إعلامية ضد
الشيخ القرضاوي مع بدء زيارته للندن في
يوليو 2004، وطالبت بعدم إتمام الزيارة،
إلا أن عمدة لندن كين ليفنجستون رفض
هذه الدعاوى، واعتذر للقرضاوي "باسم
شعب لندن عن النزعة المفرطة لكره
الأجانب التي ظهرت في قسم من وسائل
الإعلام" البريطانية.
ويحظى
ليفنجستون باحترام وتقدير كبيرين في
أوساط الأقلية المسلمة؛ نظرا لمواقفه
الموضوعية تجاه القضايا الإسلامية،
وفي مقدمتها القضية الفلسطينية؛ حيث
سبق أن نعتَ في مارس 2005 رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون بأنه "مجرم
حرب"، واتهم إسرائيل بممارسة "التطهير
العرقي" ضد الفلسطينيين.
اقرأ
أيضا:
|